(الثاني): وجهٌ للشافعيةِ؛ وهو أصحُّ الأوجهِ عندَهم؛ أنهُ يكفي النضحُ في بولِ الغلامِ لا الجاريةِ فكغيرِها منَ النجاساتِ، عملًا بالأحادِيثِ الواردةِ بالتفْرقةِ بينَهما؛ وهوَ قولُ عليٍّ عليه السلام، وعطاءِ، والحسنِ، وأحمدَ، وإسحاقَ، وغيرهِم.
(والثالثُ): يكفي النضحُ فيهما؛ وهو كلامُ الأوزاعيِّ. وأمَّا هلْ بولُ الصبيِّ طاهرٌ أو نجسٌ؟ فالأكثرُ على أنهُ نجسٌ، وإنما خففَ الشارعُ في تطهيرِه. واعلمْ أن النضحَ كما قالهُ النوويُّ في شرحِ مسلم(1): هوَ أن الشيءَ الذي أصابُه البولُ يُغْمر ويكاثرُ بالماءِ مكاثرةً لا تبلغُ جريانَ الماءِ وتردُّده وتقاطرَه بخلاف المكاثرةِ في غيرهِ؛ فإنهُ يُشْتَرَطُ أنْ تكونَ بحيثُ يجري [عليها](2) بعضُ الماءِ ويتقاطرُ مِنَ المحلِّ، وإنْ لمْ يُشْتَرَطْ عصرهُ، وهذا هوَ الصحيحُ المختارُ، وهو قولُ إمام الحرمين والمحقِّقينَ.

‌‌نجاسة دم الحَيض ووجوب غسله
6/ 27 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ - "تَحُتُّه، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمّ تَنْضَحُهُ، ثُمّ تُصَلّي فِيهِ". [صحيح]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3).

‌‌ترجمة أسماء بنت أبي بكر
(وَعَنْ أَسْمَاءَ)(4) بفتحِ الهمزةِ وسينٍ مهملةٍ، فميمٍ فهمزةٍ ممدودةٍ، [هي](5) "بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ".--------------------------------------------
(1) (3/ 195).
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) البخاري (1/ 410 رقم 307)، ومسلم (1/ 240 رقم 291).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 255 رقم 360، 361، 362)، والترمذي (1/ 254 - 255 رقم 138)، والنسائي (1/ 155)، ومالك (1/ 60 - 61 رقم 103)، والشافعي في "الأم" (1/ 84 - 85)، وأحمد في "المسند" (6/ 345) وغيرهم.
(4) انظر ترجمتها في: "مسند أحمد" (6/ 344 - 355)، و"طبقات ابن سعد" (8/ 249 - 255)، و"المعرفة والتاريخ" (1/ 224)، و"المستدرك" (4/ 64 - 65)، و"الاستيعاب" (12/ 195 - 198 رقم 3226)، و"الإصابة" (12/ 114 - 115 رقم 46)، و"جامع الأصول" (9/ 145 - 147 رقم 6694)، و"تهذيب التهذيب" (12/ 426 رقم 2720).
(5) زيادة من النسخة (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)