المضَارَّةِ في الإيلاءِ والظِّهارِ وهذَا أبلغُ، والفسخُ مشروعٌ بالعيبِ ونحوِه.
قلت: وهذا أحسنُ الأقوالِ، وما سلفَ عنْ علي وعمرَ أقوالٌ موقوفةٌ.
وفي الإرشادِ لابنِ كثير عن الشافعيِّ بسندِهِ إلى أبي الزنادِ قالَ: سألتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ عن الرجلِ لا يجدُ ما ينفقُ على امرأتِهِ قالَ: يفرَّقُ بينَهما، قلتُ: سنَّةً، قالَ: سنَّةً، قالَ الشافعي: الذي يشبهُ أن قولَ سعيدٍ سنةً أنْ يكونَ سُنَّةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقدْ طوَّلنا الكلامَ في هذا في حواشي "ضَوْءِ النهارِ"(1) واخترْنا الفسخَ بالغيبةِ أو بعدمِ قدرةِ الزوجِ علَى الإنفاقِ، نعمْ لو ثبتَ قولُه:--------------------------------------------
= وقد أخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 745 رقم 31) عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مرفوعًا وقال الألباني في "الإرواء" (3/ 411): وهذا مرسل صحيح الإسناد. وهذا هو الصواب من هذا الوجه.
• وأما حديث أبي هريرة، فقد أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 86)، وقال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 385): وأبو بكر بن عياش مختلف فيه. وقال الألباني في الإرواء (3/ 411): "هو حسن الحديث، وقد احتج به البخاري، وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء، وهو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف كما في التقريب".
• وأما حديث جابر، فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (5193) وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 110) وقال: وفيه محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه.
• وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: من طريق الواقدي: أخرجه الدارقطني (4/ 227 رقم 83) وسنده واه جدًّا من أجل الواقدي فإنه متروك، والطريق الأخرى من وجهين آخرين، ومن رواية القاسم عن عائشة.
الوجه الأول: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1/ 193 رقم 270 - الطحان) وسنده واه جدًّا.
روح بن صلاح ضعيف، وأحمد بن رشدين، قال ابن عدي: كذبوه [المجمع (4/ 110)].
الوجه الثاني: أخرجه أيضًا الطبراني في "الأوسط" (2/ 23 رقم 1037 - الطحان) وقد فات الهيثمي في "المجمع" هذا الطريق. قلت: وفيه أبو بكر بن أبي سَبْرَةَ رموه بالوضع - كما في "التقريب" (2/ 397 رقم 51).
• وأما حديث عمرو بن عوف. فقد ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (20/ 157 - 158) وقال: إسناده غير صحيح.
• وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي، فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (2/ 86 رقم 1387) وفي سنده إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف، لينَ الحديث. قاله الحافظ في "التقريب" (1/ 54 رقم 367).
• وأما حديث أبي لبابة فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم (407).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن بطرقه وشواهده.
(1) لم أعثر عليه في الحاشية المذكورة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 249)