واعلمْ أنهُ يُؤْخَذُ منْ الحديثِ هذا صحةُ قولِ الفقهاءِ إنَّها تُهْدَمُ الصوامعُ المحْدَثَةُ المعورةُ وكَذَا تعليةُ الملكِ إذا كانتْ معورةً، وهوَ مَحْكِيٌّ عنِ القاسمِ الرسيِّ وهوَ رأيُ عمرَ، فإنهُ أخرجَ عنهُ ابنُ عبدِ الحكمِ في "فتوح مصرَ" عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ قالَ: أولُ مَنْ بَنَى غُرْفَةً بمصرَ خارجةُ بنُ حذافةَ، فبلغَ ذلكَ عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه فكتبَ إلى عمرِو بنِ العاصِ: "سلامٌ عليكَ، أما بعدُ فإنهُ بلغني أنَّ خارجةَ بنَ حذافةَ بنَى غرفةً ولقدْ أرادَ أن يطَّلِعَ على عوراتِ جيرانِه فإذا أتاكَ كتابي هذَا فاهدمْها إنْ شاءَ اللهُ تعالَى والسلامُ".

‌‌ضمان ما أتلفته الماشية على أهلها
4/ 1126 - وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَّ حِفْظَ الحَوَائِطِ بالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ باللَّيْلِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) وَالأَرْبَعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(2)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(3)، وَفي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ. [صحيح]
(وعنِ البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه قالَ: قضَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّ حِفْظَ الحوائِطِ بالنهارِ--------------------------------------------
(1) في "المسند" (4/ 295).
(2) أبو داود رقم (3570)، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (2/ 14)، وابن ماجه رقم (2332).
(3) رقم (1168 - موارد). قلت: وأخرجه الشافعي في "ترتيب المسند" (2/ 107 رقم 359)، والحاكم (2/ 47 - 48)، ومالك في "الموطأ" (2/ 747 - 748 رقم 37). جميعهم - ما عدا ابن حبان - عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء، فذكره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي، فإن معمرًا قال: عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه"، ووافقه الذهبي. قلت: ورواية معمر أخرجها أبو داود رقم (3569)، وابن حبان رقم (1168 - موارد)، والدارقطني (3/ 154 رقم 216)، وأحمد (5/ 465)، والبيهقي (8/ 342)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن البراء. ورواية الأوزاعي ومن معه أثبت من رواية معمر. والخلاصة: أنَّ الحديث صحيح، انظر: "الصحيحة" للألباني رقم (238).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 88)