‌‌سرقة الثمر والكثر
7/ 1155 - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلَا كثَرٍ"، رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ، وَصَحّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(1). [صحيح]
(وعنْ رافعِ بنِ خديجٍ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: لا قطعَ في ثمرٍ) - في النهاية: الثمر هو الرطب ما دام على رأس النخلة فإذا قطع فهو الرطب، قال: ويقع على كل الثمار - (ولا كَثَرٍ) بفتحِ الكافِ وفتحِ المثلثةِ: جُمَّارُ النخلِ وهوَ شحمُه الذي في وسطِ النخلةِ كما في "النهايةِ"، (رواهُ المذكورونَ) وهمْ أحمدُ والأربعةُ (وصحَّحَه أيضًا الترمذيُّ وابن حِبَّانَ) كما صحَّحَا ما قبلَه.
قالَ الطحاويُّ(2): الحديثُ تلقَّتْهُ الأُمَّةُ بالقَبُولِ. والثمرُ المرادُ بهِ ما كانَ معلَّقاً في النخلِ قبلَ أنْ يُجَذَّ ويُحْرَزَ، وعلى هذَا تأوَّلَهُ الشافعيُّ وقالَ(3): وحوائطُ المدينةِ ليستْ بحرزٍ وأكثرُها تُدْخَلُ منْ جوانِبها. والثمرُ اسمٌ جامعٌ للرطبِ واليابسِ منَ الرطبِ والعنبِ وغيرِهما كما في "البدرِ المنير"(4).
وأما الكَثَرُ فوقَعَ تفسيرُه في روايةٍ النسائيِّ(5) بالجُمَّارِ، والجُمَّارُ بالجيمِ آخرَه راءٌ بِزِنَةِ رُمَّانٍ، وهوَ شحْمُ النخلِ الذي في وسطِ النخلةِ كما في "النهاية"(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3/ 463، 464) و (4/ 140، 143)، و (5/ 140 و 141)، وأبو داود (4388)، والنسائي (8/ 86، 87)، وابن ماجه (2594)، والترمذي (1449)، وابن حبان في "الموارد" رقم (1505)، ومالك (2/ 839 رقم 32)، والدارمي (2/ 174)، والبيهقي (8/ 262)، والبيهقي في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص 273)، والطبراني في "الكبير" (4/ 260 - 262 رقم 4339 - 4352)، والخطيب في "التاريخ" (13/ 391)، والبغوي في "شرح السنة" (10/ 317 - 318)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 172)، وهو حديث صحيح صحَّحه الألباني في "الإرواء" رقم (2414).
(2) "شرح معاني الآثار" الطحاوي (3/ 172 - 173)، وانظر: "مختصر البدر المنير"، ابن الملقن (249 رقم 1893).
(3) "الأم" الشافعي (6/ 144).
(4) "مختصر البدر المنير" لابن الملقن (249 رقم 1893).
(5) النسائي (8/ 87 - 88 رقم 4967).
(6) "النهاية في غريب الحديث والأثر" ابن الأثير (1/ 294).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 147)