عليٍّ عليه السلام(1) وعائشةَ(2) رضي الله عنها وعنْ خواتٍ(3) وعنْ سعيدِ(4) وعنِ ابنِ عمرَ(5) وزيدِ بنِ ثابتٍ(6) كلُّها مخرَّجةٌ في كتبِ الحديثِ، والكلُّ تقومُ به الحجةُ، وتقدَّمَ تحقيقُه.
فائدةٌ: ويحرمُ ما أسكرَ مِنْ أيِّ شيءٍ وإنْ لم يكنْ مشرُوبًا كالحشيشةِ، قالَ المصنفُ: مَنْ قالَ إنها لا تسكرُ وإنما تُخدِّرُ فهيَ مكابرةٌ، فإنَّها تُحدثُ ما تُحدثُ الخمرَ منَ الطربِ والنشاة، قالَ: وإذا سُلِّمَ عدمُ الإسكارِ فهيَ مُفَتِّرَةٌ، وقدْ أخرجَ أبو داودَ(7) أنهُ: "نَهَى رسولُ اللهِ عنْ كلِّ مسكرٍ ومفتِّرٍ".
قالَ الخطابيُّ(8): المفتِّرُ كلُّ شرابٍ يورِثُ الثبور والخَوَرَ في الأعضاءِ، وحَكَى العراقيُّ [وشيخ الإسلام](9) ابنُ تيميةَ(10) الإجماعَ على تحريمِ الحشيشةِ وأنَّ مَنِ استحلَّها كفرَ، قالَ ابنُ تيميةَ(11): إنَّ الحشيشةَ أولُ ما ظهرتْ في آخرِ المائةِ السادسةِ منَ الهجرةِ حينَ ظهرتْ دولةُ التتارِ، وهيَ منْ أعظمِ المنكراتِ--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني (4/ 250 رقم 21)، والبيهقي (8/ 296) من وجهين ضعيفين.
(2) أخرجه أبو داود رقم (3687)، والترمذي رقم (1866)، والدولابي في "الكنى" (2/ 27)، وابن الجارود رقم (861)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 216)، والدارقطني (4/ 250 رقم 22)، والبيهقي (8/ 296) من طرق عنها بألفاظ، وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" (5/ 57)، والحاكم (3/ 413)، والدارقطني (4/ 254 رقم 44) وسكت عليه الحاكم والذهبي، وضعَّفه العقيلي.
(4) فلينظر من أخرجه.
(5) أخرجه أحمد (2/ 91)، وابن ماجه رقم (3392)، والبزار (3/ 350 رقم 2915 - كشف)، والبيهقي (8/ 296) من أوجه عنه، وهو حديث صحيح.
(6) أخرجه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" - كما في "مجمع الزوائد" (5/ 57) بسند ضعيف.
(7) في "السنن" رقم (3686) وقال المنذري (5/ 269): شهر بن حوشب وثقه الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وتكلم فيه غير واحد، والترمذي: يصحِّح حديثه. والخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللهُ أعلم.
(8) في "معالم السنن" (5/ 269) هامش المختصر.
(9) زيادة من (أ).
(10) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (34/ 210، 214).
(11) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (34/ 205).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 180)