لَمْ يُسَمَّ فَكَفارَتُهُ كَفارَةُ يمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا في مَعْصِيَةٍ فَكَفارَتُهُ كَفارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفارَتُهُ كَفارَةُ يَمِينٍ"، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إلَّا أن الْحفَّاظَ رَجّحُوا وَقْفَهُ. [ضعيف] (ولأبي داودَ منْ حديثِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: مَنْ نذرَ نذرًا لم يسمَّ فكفارتُه كفارةُ يمينٍ، ومَنْ نذْرَ نذْرًا في معصيةِ فكفارتُه كفارةُ يمينٍ، ومَنْ نذرَ نذْرًا لا يطيقُه فكفارتُه كفارةُ يمينٍ. وإسنادُه صحيحٌ لكنْ رجَّحَ الحفَّاظُ وقْفَهُ) [على ابن عباس في قوله](1): أما النذرُ الذي لم يسمَّ كأنْ يقولُ للَّهِ عليَّ نذْرٌ. فقالَ كثيرٌ منَ العلماءِ: في ذلكَ كفارةُ يمينٍ لا غيرُ. وعليهِ دلَّ حديثُ عقبةَ(2)، وحديثُ ابن عباسٍ. وأما النذرُ بالمعصيةِ فكفارتُه كفارةُ يمينٍ كما صرَّحَ بهِ الحديثُ، سواءٌ فعلَ المعصيةَ أمْ لا، وكذلكَ مَنْ نذرَ نذْرًا لا يطيقُه عقلًا ولا شرْعًا كطلوعِ السماءِ، وحجتينِ في عامٍ فلا ينعقدُ، ويلزم كفارةُ يمينٍ. وعندَ الشافعيِّ ومالكٍ وداودَ وجماهيرِ العلماءِ لا تلزُمه الكفارةُ لما دلَّ عليهِ الحديثُ الآتي وهوَ قولُه:

‌‌من نذر أن يعصي الله فلا يعصه
14/ 1293 - وَللْبُخَاريِّ(3) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنهما: "وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ الله فَلَا يَعْصِهِ". [صحيح]--------------------------------------------
= وهذا أصح، فإن طلحة بن يحيى الأنصاري مع ثقته وإخراج الشيخين له، فقد قال الحافظ عنه في "التقريب" (1/ 380 رقم 44): صدوق يهم.
فالصواب في الحديث وقفه على ابن عباس.
نعم قد تابعه خارجة بن مصعب إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه: "ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به"، أخرجه ابن ماجه رقم (2128).
لكن هذه المتابعة واهية جدًّا، فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال أن ابن معين كذبه كما في "التقريب" (1/ 210 رقم 7).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللهُ أعلم.
(1) زيادة من (أ).
(2) تقدم تخريجه رقم (12/ 1291) من كتابنا هذا.
(3) في "صحيحه" (11/ 585 رقم 6700).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3289)، والترمذي رقم (1526)، وابن ماجه رقم (2126)، والنسائي (7/ 17). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 35)