ثابتينِ؛ فلا تقومُ بهمَا حجةٌ ولا يُقَاوِمَانِ ما سلفَ، وإنْ كانَ الدارقطنيُّ قدْ أخرجَ حديثَ عليٍّ ولمْ يضعفْهُ، وأخرجهُ منْ طرقٍ بألفاظٍ، ولكنَّها موقوفةٌ كلُّها.

‌‌المسح على الناصية والعِمامة والخُفِّ
15/ 43 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: (تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّينِ)، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]

‌‌ترجمة المغيرة بن شعبة
(وَعَنِ الْمُغِيرَةِ)(2) بضمِ الميمِ، فغينٍ معجمة مكسورةٍ، فياءٍ وراءٍ، يُكْنَى أبا عبد اللَّهِ أو أبا عيسى. أسلم عامَ الخندقِ وقدمَ مهاجرًا، وأولُ مشاهدهِ الحديبيةُ، وفاتهُ سنةَ خمسينَ منَ الهجرةِ بالكوفةِ، وكان عاملًا عليها من قِبَلِ معاويةَ، وهوَ (ابنُ شُعْبَةَ) بضمِّ الشينِ المعجمةِ وسكونِ العينِ المهملةِ، فموحدةٍ مفتوحةٍ.
(أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأَ فمسحَ بناصيتِهِ). في القاموس(3): الناصيَةُ والنَّاصاةُ قُصاصُ الشَّعَرِ. (وَعَلَى العِمَامَةِ وَالخُفَّيْنِ) تثنيةُ خُفِّ بالخاءِ المعجمةِ مضمومةٌ، أي ومسحَ عليهمَا (أخرجه مسلمٌ)، ولمْ يخرجْهُ البخاريُّ، ووهمَ مَنْ نسبهُ إليهمَا(4).--------------------------------------------
(1) في (صحيحه) (1/ 231) رقم (83/ 274) و (1/ 230) رقم (81/ 274).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 104) رقم (150)، والترمذي (1/ 170) رقم (100) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (1/ 76 - 77) رقم (107، 108، 109)، وأبو عوانة (1/ 259 - 260)، وابن الجارود رقم (83)، والطحاوي في (شرح المعاني) (1/ 30)، والدارقطني (1/ 192)، والبيهقي (1/ 58)، وأحمد (4/ 255)، والطيالسي (ص (95) رقم (699).
(2) انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد) (4/ 284 - 286) و (6/ 20 - 21)، و (التاريخ الكبير) (7/ 316 - 317) رقم (1347)، و (تاريخ بغداد) (1/ 191 - 193) رقم (30)، و (الكامل في التاريخ) (3/ 461 - 463)، و (تهذيب الأسماء واللغات) (2/ 109 - 110) رقم (160)، و (تهذيب التهذيب) (10/ 234 - 235) رقم (473)، و (العقد الثمين) (7/ 255 - 260) رقم (2505).
(3) (المحيط) ص (1725).
(4) قلت: أصل الحديث عند البخاري (1/ 306) رقم (203)، لكن في ذكر المسح على الخفين فقط، ليس فيه المسح على الناصية والعِمَامة. ووهم فيه ابن الجوزي، وتبعه بعض=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)