والحديثُ دليلٌ على عدمِ جوازِ الاقتصارِ على مسح الناصيةِ. وقالَ زيدُ بنُ عليّ عليه السلام وأبو حنيفةَ: يجوزُ الاقتصارُ. وقالَ ابنُ القيِّم(1): (ولمْ يصِحّ عنه صلى الله عليه وسلم في حديثٍ واحدٍ أنهُ اقتصرَ على مسحِ بعضِ رأسهِ ألبتَّةَ، لكنْ كانَ إذا مسحَ بناصيتهِ كمَّلَ على العِمَامَةِ) كما في حديث المغيرةِ هذا. وقدْ ذكرَ الدارقطنيُّ أنهُ رواهُ عنْ ستينَ رجلًا، وأما الاقتصارُ على العِمَامَةِ بالمسحِ، فلمْ يقلْ بهِ الجمهورُ. وقالَ ابنُ القيمِ(2): (إنهُ صلى الله عليه وسلم كانَ يمسحَ على رأسهِ تارةً، وعلى العِمَامَةِ تارةً، وعلى الناصيةِ والعِمَامَةِ تارةً). والمسحُ على الخفينِ يأتي له بابٌ مستقلٌ، ويأتي حديثُ المسحِ على العصائبِ.
16/ 44 - وَعَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - في صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (ابْدَأُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ). [صحيح]
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ(3) هَكَذَا بِلَفْظِ الأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ(4) بِلَفْظِ الخَبَرِ.

‌‌ترجمة جابر بن عبد الله
(وعَنْ جَابرٍ)(5) هوَ أبو عبدِ اللَّهِ جَابرُ (ابنُ عبدِ اللَّهِ) بن عمرو بن حَرَامٍ،--------------------------------------------
= الحفَّاظ فعزوه للمتفق عليه، وهو من أفراد مسلم. انظر: (التلخيص الحبير) (1/ 58) رقم 58)، و (نصب الراية) (1/ 1).
قلت: وقع للإمام مسلم في (صحيحه) (1/ 230) رقم (81/ 274)، في (سنده) وهم، حيث جعله من رواية عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، وإنما هو من رواية أخيه حمزة بن المغيرة.
[انظر: (صحيح مسلم) بشرح الإمام النووي (3/ 171)].
(1) في (زاد المعاد) (1/ 193 - 194).
(2) في (زاد المعاد) (1/ 194).
(3) في (السنن) (5/ 240) رقم (2972).
(4) في (صحيحه) (2/ 886) رقم (1218).
قلت: وأخرجه أبو داود (2/ 455) رقم (1905)، والترمذي (3/ 216) رقم (862)، وابن ماجه (2/ 1022) رقم (3074)، ومالك في (الموطأ) (1/ 372) رقم (126)، والبغوي في (شرح السنة) (7/ 135) رقم (1919)، والدارمي (2/ 44 - 49)، والدارقطني (2/ 254 - ) رقم (79)، وابن خزيمة (4/ 170) رقم (2620)، والبيهقي (5/ 93) و (1/ 85)، وابن عبد البر في (التمهيد) (2/ 79).
(5) انظر ترجمته في: (التاريخ الكبير) (2/ 207) رقم (2208)، و (مرآة الجنان) (1/ 188)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)