شَيء في الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ"، أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(1) وَالتّرْمِذِيُّ(2) وَصَحّحَهُ. [صحيح]
(وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ). وتقدَّم الكلامُ في [حقيقة حسن الخلق](3) بما لا يحتاجُ فيهِ إلى الإعادةِ لقربِ عهدهِ.

‌‌الحياء من الإيمان
6/ 1439 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). الحياءُ في اللغةِ تغيُّرٌ وانكسارٌ يلحقُ الإنسانَ منْ خوفِ ما يُعابُ بهِ. وفي الشرعِ خُلُقٌ يبعثُ على اجتنابِ القبيحِ، ويمنعُ منَ التقصيرِ في حقِّ ذي الحقِّ، والحياءُ وإنْ كانَ قدْ يكونُ غريزةً فهو في استعمالِه على وِفقِ الشرعِ يحتاجُ إلى اكتسابٍ وعلمٍ ونيةٍ، فلذلكَ كانَ منَ الإيمانِ. وقدْ يكونُ كَسْبِيًّا، ومعنَى كونِه منَ الإيمانِ--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (4799).
(2) في "السنن" رقم (2002).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (5693)، وأحمد (6/ 442، 446، 448، 451)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (3496) وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) في (ب): "حقيقته".
(4) أخرجه البخاري رقم (24) وفي "الأدب المفرد" رقم (602)، وأبو داود رقم (4795)، والنسائي (8/ 121)، وابن منده في "الإيمان" رقم (176)، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به وأخرجه مسلم رقم (36)، والترمذي رقم (2615)، وابن ماجه رقم (58)، وابن منده رقم (174)، والحميدي رقم (625)، وأحمد (2/ 9)، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري في "صحيحه" رقم (6118) وفي "الأدب المفرد" رقم (602)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (3594)، وابن منده رقم (176)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" رقم (73) من طريق عبد العزيز الماجشون. وابن منده رقم (176) من طريق شعيب بن أبي حمزة. والطبراني في "الصغير" (1/ 263) من طريق قرة بن عبد الرحمن، أربعتهم عن الزهري به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 273)