وهي الفزعُ. [وسألَ](1) الله الحفظَ لهُ منْ جميعِ الجهاتِ لأنَّ العبدَ بينَ أعدائهِ منْ شياطينِ الإنس والجن كالشاةِ بين الذئابِ إذا لم يكن له حافظٌ من اللَّهِ من قوةٍ. وخصَّ الاستعاذةَ بالعظمةِ عنِ الاغتيالِ منْ تحتِه، لأنَّ الاغتيالَ أخذُ الشيءِ خفيةً، وهوَ أنْ يخسفَ بهِ الأرضَ كما صنعَ اللَّهُ تعالَى بقارونَ، أوْ بالغرقِ كما صنعَ بفرعونَ، فالكلُّ اغتيالٌ منَ التَّحتِ.
20/ 1472 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ: "اللَّهمّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ زوَالِ نِعْمِتِكَ، وَتَحوُّل عَافِيَتِكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجَميع سَخَطِكَ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(2). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اللَّهُمّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيع سَخَطِكَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ). الفجأةُ بفتح الفاءِ وسكونِ الجيمِ مقصورٌ، وبضمِّ الفاءِ وفتحِ الجيمِ والمدِّ، وهي البغتةُ، وزوالُ النعمةِ لا يكونُ منهُ تعالَى إلا بذنبٍ [يُصيبُه](3) العبدُ، فالاستعاذةُ منَ الذنبِ في الحقيقةِ كأنهُ قالَ: نعوذُ بك مِنْ سيِّئَاتِ أعْمالِنَا، وهو تعليمٌ للعِبادِ، وتحوُّلُ العافية: انتقالُها، ولا يكونُ إلّا بحصولِ ضدِّهَا.

‌‌الاستعاذة من غلبة الدَّين والعدو وشماتة الأعداء
21/ 1473 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ(4)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ(5). [حسن]
(وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اللَّهُمّ إني أعوذُ بِكَ--------------------------------------------
(1) في (أ): "نسأل".
(2) في "صحيحه" (4/ 2097 رقم 96/ 2739).
قلت: وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 531)، وأبو داود في "السنن" رقم (1545).
(3) في (أ): "من".
(4) في "السنن" (8/ 265 رقم 5475)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(5) في "المستدرك" (1/ 531) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرِّجاه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 315)