نهي الجنب والحائض عن المكث في المسجد
14/ 112 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ"، رواهُ أَبُو داودَ(1) وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(2). [ضعيف]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ) أي: دخولَهُ والبقاءَ فيهِ (لِحائِضٍ وَلا جُنُبٍ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ)، ولا سماعَ لقولِ ابن الرفعةِ: إنَّ في رواتهِ متروكًا، لأنهُ قد ردَّ قولَه بعضُ الأئمةِ.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجوزُ للحائضِ والجنبِ دخولَ المسجدِ، وهوَ قولُ الجمهورِ، وقالَ داودُ وغيرهُ، يجوزُ وكأنهُ بنى على البراءةِ الأصليةِ، وأنَّ هذا الحديثَ لا يرفعُها. وأما عبورُهما المسجدَ فقيلَ يجوزُ لقولهِ تعالى: {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}(3) في الجُنبِ، وتقاسُ الحائضُ عليهِ، والمرادُ بهِ مواضعُ الصلاةِ.
وأجيبَ بأنَّ الآيةَ فيمنْ أجنبَ في المسجدِ، فإنهُ يخرجُ منهُ للغسلِ وهوَ خلافُ الظاهرِ، وفيه تأويلٌ آخرُ.
جواز اغتسال المرأة والرجل من إناء واحد
15/ 113 - وَعَنْها رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 157 رقم 232).
(2) في "صحيحه" (2/ 284 رقم 1327).
قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 67 رقم 1715)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 442).
وضعَّف بعضهم هذا الحديث بأن راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال كما في "التلخيص الحبير" (1/ 142).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 212 رقم 645)، من حديث أم سلمة وهو حديث ضعيف، أيضًا لجهالة أبي الخطاب وعدم توثيق محدوج.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.
(3) سورة النساء: الآية 43.
14/ 112 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ"، رواهُ أَبُو داودَ(1) وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(2). [ضعيف]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ) أي: دخولَهُ والبقاءَ فيهِ (لِحائِضٍ وَلا جُنُبٍ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ)، ولا سماعَ لقولِ ابن الرفعةِ: إنَّ في رواتهِ متروكًا، لأنهُ قد ردَّ قولَه بعضُ الأئمةِ.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجوزُ للحائضِ والجنبِ دخولَ المسجدِ، وهوَ قولُ الجمهورِ، وقالَ داودُ وغيرهُ، يجوزُ وكأنهُ بنى على البراءةِ الأصليةِ، وأنَّ هذا الحديثَ لا يرفعُها. وأما عبورُهما المسجدَ فقيلَ يجوزُ لقولهِ تعالى: {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}(3) في الجُنبِ، وتقاسُ الحائضُ عليهِ، والمرادُ بهِ مواضعُ الصلاةِ.
وأجيبَ بأنَّ الآيةَ فيمنْ أجنبَ في المسجدِ، فإنهُ يخرجُ منهُ للغسلِ وهوَ خلافُ الظاهرِ، وفيه تأويلٌ آخرُ.
جواز اغتسال المرأة والرجل من إناء واحد
15/ 113 - وَعَنْها رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 157 رقم 232).
(2) في "صحيحه" (2/ 284 رقم 1327).
قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 67 رقم 1715)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 442).
وضعَّف بعضهم هذا الحديث بأن راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال كما في "التلخيص الحبير" (1/ 142).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 212 رقم 645)، من حديث أم سلمة وهو حديث ضعيف، أيضًا لجهالة أبي الخطاب وعدم توثيق محدوج.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.
(3) سورة النساء: الآية 43.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)