الزبيرَ بنَ خُريقٍ تفردَ بهِ، نبَّهَ على ذلكَ ابنُ القطانِ ثمَّ قالَ: ولم يقعْ في روايةٍ عطاءٍ ذكرُ المسحِ على الجبيرةِ، فهوَ مِنْ أفرادِ الزبير - أيضًا - انتهى.
ثمَّ سياقُ المصنفِ لحديثِ جابرٍ يدلُّ على أن قولَهُ: "إنَّما كانَ يكفيهِ" غيرُ مرفوع، وهوَ مرفوعٌ، وإنما لما اختصرهُ المصنفُ فاتتْهُ العبارةُ الدالةُ على رفعه.
وهوَ حديثٌ فيهِ قصةٌ، ولفظُها عندَ أبي داودَ(1) عن جابرٍ: خرجْنا في سفر؛ فأصابَ رجلًا منَّا حجرٌ فشجَّهُ في رأسهِ، ثم احتلمَ، فسألَ أصحابهُ [فقال](2): هلْ تجدونَ لي رخصةً في التيممِ؟ قالُوا: ما نجدُ لكَ رخصةً وأنتَ تقدرُ على الماءِ، فاغتسلَ فماتَ، فلما قدمْنَا على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُخْبِرَ بذلكَ فقالَ: "قتلوهُ قتلَهم اللَّهُ، ألا سألُوا [إن](3) لمْ يَعلمُوا؟ فإنما شفاءُ العِيّ(4) السؤالُ، إنما كَان … " إلخ.

‌‌لم يصح في التيمم لكل صلاة شيء
12/ 127 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: "مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إلَّا صَلاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلاةِ الأُخرَى". [ضعيف]
رَوَاهُ الدَّارقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًا(5).
(وَعَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ) أي: سنَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمرادُ طريقتُه وشرعهُ (أنْ لا يصَلِّيَ الرجُل) والمرأةُ أيضًا (بالتيممِ إلَّا صلاة واحدةً، ثمَّ يتيمَّم للصلاةِ الأخرَى. رواهُ الدارقطنيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ)، لأنهُ مِنْ روايةٍ الحسنِ بن عمارةَ، وهوَ ضعيفٌ (جدًّا)، نصبَ على المصدرِ كما عرفتَ.--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1/ 239 رقم 336) وقد تقدم.
(2) زيادة من (ب).
(3) في (ب): "إذ".
(4) العِيّ: بالكسر، الجهل. والمعنى أن الجهل داء وشفاؤه السؤال والتعلم. "لسان العرب" (9/ 512).
(5) في "السنن" (1/ 185 رقم 5) وقال: فيه الحسن بن عمارة ضعيف. قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 221 - 222)، والحسن هذا متروك الحديث. انظر: "المجروحين" (1/ 229)، و"الميزان" (1/ 513)، و"الجرح والتعديل" (3/ 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)