الأعمالِ الإيمانُ باللَّهِ عز وجل"، ولكنَّها قدْ وردتْ أحاديثُ أُخَرُ في أنواعٍ منْ أعمالِ البرِ بأنها أفضلُ الأعمالِ، فهي التي تُعارِضُ حديثَ البابِ ظاهِرًا. وقدْ أجيبَ بأنهُ صلى الله عليه وسلم أخبرَ كلَّ مخاطَبٍ بِمَا هوَ أليقُ بهِ، وهُوَ بهِ أقْوَمُ وإليهِ أرغبُ، ونفعهُ فيهِ أكثرُ، فالشجاعُ أفضلُ الأعمالِ في حقِّه الجهادُ؛ فإنهُ أفضلُ منْ تخلِّيهِ للعبادةِ، والغنيُّ أفضلُ الأعمالِ في حقِّه الصدقةُ وغيرُ ذلكَ، أوْ أن كلمةَ "مِنْ" مقدرةٌ؛ والمرادُ منْ أفضلِ الأعمالِ، أوْ كلمةِ "أفضلَ" لمْ يردْ بهَا الزيادةُ بلِ الفضلُ المطلقُ. وعورضَ بتفضيلِ الصلاةِ في أولِ وقتِها على ما كانَ منها في غيرهِ بحديثِ العشاءِ؛ فإنهُ قالَ صلى الله عليه وسلم: "لولا أنْ أشقَّ على أمتي لأخَّرْتُها"(1)، يعني إلى النصف أو قريبٍ منه، و [بحديث](2) الإصباحِ أو الإسفارِ بالفجر(3)، وبأحاديثِ الإبرادِ بالظهرِ(4)، والجوابُ أن ذلكَ تخصيصٌ لعمومِ أولِ الوقتِ، ولا معارضةَ بينَ عامٍ وخاصٍ، وأما القولُ بأنَّ ذكرَ أولِ وقتِها تفردَ بهِ عليُّ بنُ حَفْصٍ مِنْ بين أصحابِ شعبةَ، وأنَّهم كلُّهمْ رووهُ بلفظِ: على وقتِها، منْ دونِ ذكرِ أولٍ، فقدْ أجيبَ عنهُ منْ حيثُ الروايةِ: بأنَّ تفردَهُ لا يضرُّ، فإنهُ شيخٌ صدوقٌ منْ رجالِ مسلم(5). ثمَّ قدْ صححَ هذهِ الروايةَ الترمذيُّ(6)، والحاكمُ(7)، وأخرجَها ابنُ خزيمةَ--------------------------------------------
= وابن منده في "الإيمان" (1/ 390 رقم 1/ 227)، والبيهقي (5/ 262) و (9/ 157)، وأحمد في "المسند" (2/ 264، 268، 287، 330، 348، 388، 521، 531)، والبغوي في "شرح السنة" (7/ 3 رقم 1840)، والترمذي (4/ 185 رقم 1658)، وأبو عوانة (1/ 61 - 62) من طرق … عنه.
(1) أخرجه الترمذي (1/ 310 رقم 167)، وابن ماجه (1/ 226 رقم 691)، وأحمد في "المسند" (2/ 250، 433)، والحاكم (1/ 146).
عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهُم أن يؤخِّروا العشاء إلى ثُلُثِ الليلِ أو نصفِهِ".
وقال الترمذي: وهو حديث حسن صحيح.
قلت: وهو حديث صحيح، وانظر الحديث رقم (8/ 147).
(2) في (أ): "كحديث".
(3) وهو حديث صحيح. تقدَّم تخريجه: رقم (6/ 145) ورقم (10/ 149).
(4) وهو حديث صحيح. تقدَّم تخريجه: رقم (9/ 148).
(5) (2/ 54 رقم 1132) لابن منجويه كما تقدم آنفًا.
(6) في "السنن" (1/ 326) كما تقدم.
(7) في "المستدرك" (1/ 189) كما تقدَّم.
= وابن منده في "الإيمان" (1/ 390 رقم 1/ 227)، والبيهقي (5/ 262) و (9/ 157)، وأحمد في "المسند" (2/ 264، 268، 287، 330، 348، 388، 521، 531)، والبغوي في "شرح السنة" (7/ 3 رقم 1840)، والترمذي (4/ 185 رقم 1658)، وأبو عوانة (1/ 61 - 62) من طرق … عنه.
(1) أخرجه الترمذي (1/ 310 رقم 167)، وابن ماجه (1/ 226 رقم 691)، وأحمد في "المسند" (2/ 250، 433)، والحاكم (1/ 146).
عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهُم أن يؤخِّروا العشاء إلى ثُلُثِ الليلِ أو نصفِهِ".
وقال الترمذي: وهو حديث حسن صحيح.
قلت: وهو حديث صحيح، وانظر الحديث رقم (8/ 147).
(2) في (أ): "كحديث".
(3) وهو حديث صحيح. تقدَّم تخريجه: رقم (6/ 145) ورقم (10/ 149).
(4) وهو حديث صحيح. تقدَّم تخريجه: رقم (9/ 148).
(5) (2/ 54 رقم 1132) لابن منجويه كما تقدم آنفًا.
(6) في "السنن" (1/ 326) كما تقدم.
(7) في "المستدرك" (1/ 189) كما تقدَّم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 35)