إذا أشكلت عليه القبلة اجتهد وصلَّى
6/ 198 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَنَزَلَتْ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} "(1)، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ(2) وَضَعَّفَهُ. [حسن]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية 115.
(2) في "السنن" (5/ 205 رقم 2957).
قلت: وأخرج ابن ماجه (1020) نحوه من طريق الطيالسي، وهذا في "مسنده" (ص 156 رقم 1145)، وعنه البيهقي (2/ 11)، والدارقطني (1/ 272 رقم 5)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 179 - 180).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعثُ يُضعف في الحديث. وقال ابن القطان في "كتابه": الحديث معلول بأشعث وعاصم، فأشعث مضطرب الحديث ينكر عليه أحاديث، وأشعث السمان سيء الحفظ، يروي المنكرات عن الثقات، وقال: فيه عمرو بن علي: متروك - كما في "نصب الراية" (1/ 304).
قلت: وعلة الحديث عاصم هذا، فإنه سيء الحفظ، وبقية رجاله عند الطيالسي ثقات رجال مسلم، عدا أشعث بن سعيد السمان، وقد تابعه عنده عمرو بن قيس وهو الملائي احتج به مسلم.
وللحديث شاهد من حديث جابر أخرجه الدارقطنيُّ (1/ 271 رقم 4)، والحاكم (1/ 206)، والبيهقي (2/ 10) من طريق محمد بن سالم عن عطاء عنه قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير - أو سير - فأظل لنا غيم فتحيَّرنا فاختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: "قد أجزأت صلاتكم".
وقال الحاكم: هذا حديث محتج برواته كلهم، غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
وتعقبه الذهبي بقوله: "هو أبو سهل واهٍ".
قلت: وضعفه الدارقطنيُّ والبيهقي، وقد توبع، فأخرجه الدارقطنيُّ في "السنن" (1/ 271 رقم 2)، والبيهقي (2/ 10) من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري. قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء به نحوه.
وعبد الملك هذا ثقة من رجال مسلم، لكن أحمد بن عبيد الله العنبري ليس بالمشهور.
وقال عنه ابن حجر في "لسان الميزان" (1/ 319): ذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: =
6/ 198 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَنَزَلَتْ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} "(1)، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ(2) وَضَعَّفَهُ. [حسن]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية 115.
(2) في "السنن" (5/ 205 رقم 2957).
قلت: وأخرج ابن ماجه (1020) نحوه من طريق الطيالسي، وهذا في "مسنده" (ص 156 رقم 1145)، وعنه البيهقي (2/ 11)، والدارقطني (1/ 272 رقم 5)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 179 - 180).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعثُ يُضعف في الحديث. وقال ابن القطان في "كتابه": الحديث معلول بأشعث وعاصم، فأشعث مضطرب الحديث ينكر عليه أحاديث، وأشعث السمان سيء الحفظ، يروي المنكرات عن الثقات، وقال: فيه عمرو بن علي: متروك - كما في "نصب الراية" (1/ 304).
قلت: وعلة الحديث عاصم هذا، فإنه سيء الحفظ، وبقية رجاله عند الطيالسي ثقات رجال مسلم، عدا أشعث بن سعيد السمان، وقد تابعه عنده عمرو بن قيس وهو الملائي احتج به مسلم.
وللحديث شاهد من حديث جابر أخرجه الدارقطنيُّ (1/ 271 رقم 4)، والحاكم (1/ 206)، والبيهقي (2/ 10) من طريق محمد بن سالم عن عطاء عنه قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير - أو سير - فأظل لنا غيم فتحيَّرنا فاختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: "قد أجزأت صلاتكم".
وقال الحاكم: هذا حديث محتج برواته كلهم، غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
وتعقبه الذهبي بقوله: "هو أبو سهل واهٍ".
قلت: وضعفه الدارقطنيُّ والبيهقي، وقد توبع، فأخرجه الدارقطنيُّ في "السنن" (1/ 271 رقم 2)، والبيهقي (2/ 10) من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري. قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء به نحوه.
وعبد الملك هذا ثقة من رجال مسلم، لكن أحمد بن عبيد الله العنبري ليس بالمشهور.
وقال عنه ابن حجر في "لسان الميزان" (1/ 319): ذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)