"كأنهُ قابضٌ عَليْهِمِا"، وقولُهُ: (هصرَ ظهرَهُ) تقدمَ قولُ الخطابيِّ فيهِ، وتقدمَ في روايةِ: "ثمَّ حَنَى" بالحاءِ المهملةِ والنونِ، وهوَ بمعناهُ، وفي روايةِ: "غيرَ مقنعٍ رأسَه ولا مصوِّبهُ"، وفي روايةِ: "وفرَّجَ بينَ أصابِعِه"، [وقد سبقتْ](1).
وقولُهُ: (حتَّى يعودَ كلَّ فَقارٍ) المرادُ منهُ كمالُ الاعتدالِ، وتفسِّرهُ روايةُ: "ثمَّ يمكثُ قائمًا حتَّى يقعَ كلُّ عضو [موقعهُ] "(2). وفي ذكرهِ كيفيةِ الجلوسينِ: الجلوسِ الأوسطِ والأخيرِ دليلٌ على تغايرِهِما، وأنهُ في الجلسةِ الأخيرةِ يتوركُ أي يفضي بورِكِه إلى الأرضِ وينصبُ رجلَه اليمنى. وفيهِ خلافٌ بينَ العلماءِ سيأتي. وبهذا الحديثِ عملَ الشافعي ومَنْ تابَعَهُ.
دعاء الاستفتاح عن علي بن أبي طالب
4/ 255 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ - إِلى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَئي وَأَنا عَبْدُكَ - إِلَى آخِرِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3)، وَفي رِوَايَةٍ لَهُ(4): إِنَّ ذَلِكَ في صَلَاةِ اللَّيْلِ. [صحيح]
(وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْت وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ) أي قصدتُ بعبادتي، (إلى قَوْلِهِ مِنَ--------------------------------------------
(1) في (أ): "وتقدم".
(2) في (ب): "موضعَهُ".
(3) في "صحيحه" (رقم 201/ 771).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم 760)، والترمذي (5/ 485 رقم 3421)، والنسائي (2/ 129 رقم 897)، وأحمد في "المسند" (2/ 100 رقم 729 - شاكر)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 233)، والبيهقي (2/ 32).
(4) أي لمسلم.
قلت: لم أجده عند مسلم ولا عند أصحاب السنن، والله أعلم.
ولكن قال الحافظ في "الفتح" (2/ 230): "وورد فيه - يعني الدعاء بين التكبير والقراءة - أيضًا حديث: "وجهت وجهي إلخ"، وهو عند مسلم من حديث علي لكن قيده بصلاة الليل" اهـ.
وتعقبه ابن باز بقوله: "هذا وهم من الشارح رحمه الله، وليس في رواية مسلم تقييد بصلاة الليل، فتنبَّه، والله أعلم" اهـ.
وقولُهُ: (حتَّى يعودَ كلَّ فَقارٍ) المرادُ منهُ كمالُ الاعتدالِ، وتفسِّرهُ روايةُ: "ثمَّ يمكثُ قائمًا حتَّى يقعَ كلُّ عضو [موقعهُ] "(2). وفي ذكرهِ كيفيةِ الجلوسينِ: الجلوسِ الأوسطِ والأخيرِ دليلٌ على تغايرِهِما، وأنهُ في الجلسةِ الأخيرةِ يتوركُ أي يفضي بورِكِه إلى الأرضِ وينصبُ رجلَه اليمنى. وفيهِ خلافٌ بينَ العلماءِ سيأتي. وبهذا الحديثِ عملَ الشافعي ومَنْ تابَعَهُ.
دعاء الاستفتاح عن علي بن أبي طالب
4/ 255 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ - إِلى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَئي وَأَنا عَبْدُكَ - إِلَى آخِرِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3)، وَفي رِوَايَةٍ لَهُ(4): إِنَّ ذَلِكَ في صَلَاةِ اللَّيْلِ. [صحيح]
(وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْت وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ) أي قصدتُ بعبادتي، (إلى قَوْلِهِ مِنَ--------------------------------------------
(1) في (أ): "وتقدم".
(2) في (ب): "موضعَهُ".
(3) في "صحيحه" (رقم 201/ 771).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم 760)، والترمذي (5/ 485 رقم 3421)، والنسائي (2/ 129 رقم 897)، وأحمد في "المسند" (2/ 100 رقم 729 - شاكر)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 233)، والبيهقي (2/ 32).
(4) أي لمسلم.
قلت: لم أجده عند مسلم ولا عند أصحاب السنن، والله أعلم.
ولكن قال الحافظ في "الفتح" (2/ 230): "وورد فيه - يعني الدعاء بين التكبير والقراءة - أيضًا حديث: "وجهت وجهي إلخ"، وهو عند مسلم من حديث علي لكن قيده بصلاة الليل" اهـ.
وتعقبه ابن باز بقوله: "هذا وهم من الشارح رحمه الله، وليس في رواية مسلم تقييد بصلاة الليل، فتنبَّه، والله أعلم" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)