يُسَنُّ القنوتُ في النوازلِ، فيدعو بما يناسبُ الحادثةَ. وإذا عرفتَ هذا فالقولُ بأنهُ يسن في النوازلِ قولٌ حسنٌ تأسيًا بما فعلهُ صلى الله عليه وسلم في دعائِهِ على أولئكَ الأحياءِ منَ العربِ، إلَّا أنهُ قدْ يقالُ: قدْ نزلَ بهِ صلى الله عليه وسلم حوادثٌ كحصارِ الخندقِ وغيرِه، ولم يُرْوَ أنهُ قنتَ فيهِ، ولعلَّهُ يقالُ التركُ لبيانِ الجوازِ. وقدْ ذهبَ أبو حنيفةَ وأبو يوسفَ إلى أنهُ منهيٌّ عن القنوتِ في الفجرِ، وكأنَّهم استدلُّوا بقولِهِ:
النهي عن القنوت في الفجر
40/ 291 - وَعَنْ سَعْد بْنِ طَارِقِ الأَشْجَعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لأَبي: يَا أَبَتِ، إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعلِيٍّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ(1). [صحيح]
ترجمة سعد بن طارق الأشجعي
(وَعَنْ سَعيدٍ) كذَا في نُسَخِ البلوغِ سعيدٌ وهوَ سعدٌ(2) بغيرِ مثناةٍ تحتيةٍ، (ابْنِ طَارِقِ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لأَبي) وهوَ طارقُ بنُ أَشْيَمِ بفتحِ الهمزةِ فشينٍ معجمةٍ فمثناةٍ تحتيةٍ مفتوحةٍ، بزِنَةِ أحمرَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: يعدُّ في الكوفيينَ. روى عنهُ ابنهُ أبو مالكِ سعدُ بنُ طارقٍ (يَا أَبَتِ إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلَيٍّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؛ فَقَالَ: أَيْ بنيَّ مُحْدَثٌ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ). وقدْ رُوِيَ خلافَه عمنْ ذُكِرَ، والجمعُ بينهَما أنهُ وقعَ القنوتُ لهم تارةً، وتركوهُ أُخْرَى. وأمَّا أبو حنيفةَ ومنْ ذُكِرَ معهُ فإنَّهم جعلوهُ منهيًا عنهُ لهذا الحديثِ، لأنهُ إذا كانَ محدثًا فهوَ بدعةٌ، والبدعةُ منْهِيٌّ عنْها.--------------------------------------------
(1) وهم: أحمد (6/ 394)، والترمذي (رقم 402)، وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (2/ 204 رقم 1080)، وابن ماجه (رقم 1241).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (3/ 122 رقم 638)، والبيهقي (2/ 213)، والطيالسي في "المسند" (ص 189 رقم 1328) وغيرهم. وهو حديث صحيح. وكذلك صحَّحه الألباني في "الإرواء" (رقم: 435).
(2) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (4/ 58)، و"الجرح والتعديل" (4/ 86 - 87)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 88)، و"ميزان الاعتدال" (2/ 122)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 410 رقم 880).
النهي عن القنوت في الفجر
40/ 291 - وَعَنْ سَعْد بْنِ طَارِقِ الأَشْجَعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لأَبي: يَا أَبَتِ، إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعلِيٍّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ(1). [صحيح]
ترجمة سعد بن طارق الأشجعي
(وَعَنْ سَعيدٍ) كذَا في نُسَخِ البلوغِ سعيدٌ وهوَ سعدٌ(2) بغيرِ مثناةٍ تحتيةٍ، (ابْنِ طَارِقِ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لأَبي) وهوَ طارقُ بنُ أَشْيَمِ بفتحِ الهمزةِ فشينٍ معجمةٍ فمثناةٍ تحتيةٍ مفتوحةٍ، بزِنَةِ أحمرَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: يعدُّ في الكوفيينَ. روى عنهُ ابنهُ أبو مالكِ سعدُ بنُ طارقٍ (يَا أَبَتِ إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلَيٍّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؛ فَقَالَ: أَيْ بنيَّ مُحْدَثٌ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ). وقدْ رُوِيَ خلافَه عمنْ ذُكِرَ، والجمعُ بينهَما أنهُ وقعَ القنوتُ لهم تارةً، وتركوهُ أُخْرَى. وأمَّا أبو حنيفةَ ومنْ ذُكِرَ معهُ فإنَّهم جعلوهُ منهيًا عنهُ لهذا الحديثِ، لأنهُ إذا كانَ محدثًا فهوَ بدعةٌ، والبدعةُ منْهِيٌّ عنْها.--------------------------------------------
(1) وهم: أحمد (6/ 394)، والترمذي (رقم 402)، وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (2/ 204 رقم 1080)، وابن ماجه (رقم 1241).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (3/ 122 رقم 638)، والبيهقي (2/ 213)، والطيالسي في "المسند" (ص 189 رقم 1328) وغيرهم. وهو حديث صحيح. وكذلك صحَّحه الألباني في "الإرواء" (رقم: 435).
(2) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (4/ 58)، و"الجرح والتعديل" (4/ 86 - 87)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 88)، و"ميزان الاعتدال" (2/ 122)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 410 رقم 880).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)