"العللِ"(1): ذكرُ النهارِ فيه وهمٌ، وقالَ الخطابيُّ(2): رَوَى هذا الحديثَ طاوسُ ونافعٌ وغيرُهما عن ابن عمرَ، فلمْ يذكرْ أحدٌ فيهِ النهارَ إلَّا أن سبيلَ الزيادةِ منَ الثقةِ أنْ تقبلَ، وقالَ البيهقي: هذا حديثٌ صحيحٌ، قالَ: والبارقي احتجَّ بهِ مسلمٌ، والزيادةُ منَ الثقةِ مقبولَةٌ، انتهَى كلامُ المصنفِ في التلخيصِ(3). فانظرْ إلى كلامِ الأئمةِ في هذهِ الزيادةِ فقدِ اختلفُوا فيها اختلافًا شديدًا، ولعلَّ الأمْرَيْنِ جائزانِ. وقالَ أبو حنيفةَ: يخيّرُ في النهارِ بينَ أنْ يصلِّيَ ركعتينِ ركعتينِ، أوْ أربعًا أربعًا ولا يزيدُ على ذلكَ. وقدْ أخرجَ البخاريُّ ثمانيةَ أحاديثَ في "صلاةِ النهارِ ركعتينِ"(4).

‌‌فضل صلاة الليل
14/ 346 - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيلِ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) ذكره ابن حجر في "التلخيص" (2/ 22).
(2) في "معالم السنن" (2/ 65 - مع سنن أبي داود).
(3) (2/ 22).
(4) ستة منها موصولة، واثنان معلقان:
(أولها): حديث جابر في صلاة الاستخارة (3/ 48 رقم 1162)، وطرفاه رقم (6382 و 7390).
(وثانيها): حديث أبي قتادة في تحية المسجد (3/ 48 رقم 1163).
(وثالثها): حديث أنس في صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم (3/ 48 رقم 1164)، وأطرافه رقم (727 و 860 و 871 و 874).
(ورابعها): حديث ابن عمر في "رواتب الفرائض" (3/ 48 رقم 1165).
(وخامسها): حديث جابر في صلاة التحية والإمام يخطب (3/ 49 رقم 1166).
(وسادسها): حديث ابن عمر عن بلال في صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم في الكعبة (3/ 49 رقم 1167).
(وسابعها): قوله: وقال أبو هريرة: أوصاني النبيّ صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى (3/ 49).
(وثامنها): قوله: وقال عتبان بن مالك: "غدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه بعد ما امتدَّ النهارُ وصَفَفْنَا وراءَه، فركع ركعتين" (3/ 49).
(5) في صحيحه (2/ 821 رقم 202/ 1163).
قلت: وأخرجه الترمذي (438) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (1613)، وأبو داود (2429)، وأحمد في (المسند) (2/ 344)، والحاكم في "المستدرك (1/ 307)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)