(وعن أبي أيوبَ الأنصاريِّ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الوترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ) هوَ دليلٌ لمنْ قالَ بوجوبِ الوترِ (مَنْ أحبَّ أنْ يوترَ بخمسٍ فليفعلْ، ومنْ أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ فليفعلْ)، قد قدَّمْنا الجمعَ بينَه وبَينِ ما عارضَه، (ومَنْ أَحبَّ أنْ يوترَ بواحدةٍ) مِنْ دونِ أن يضيفَ إليها غيرَها، كما هو الظاهرُ (فليفعلْ. رواهُ الأربعة إلَّا الترمذيَّ، وصحَّحه ابن حبانَ ورجَّحَ النسائيُّ وقْفَه)، وكذا صحَّحَ أبو حاتمٍ، والذهلي، والدارقطنيُّ في العللِ، والبيهقيُّ وغيرُ واحدةٍ وقْفَهُ، قالَ المصنفُ(1): وهوَ الصوابُ.
قلت: ولهُ حكمُ الرفعِ إذْ لا مسرحَ للاجتهادِ فيهِ أي في المقادير. والحديثُ دليلٌ على إيجابِ الوترِ، ويدلُّ له أيضًا حديثُ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ(2): "مَنْ لمْ يوترْ فليسَ منَّا"، وإلى وجوبهِ ذهبتِ الحنفيةُ.--------------------------------------------
= (1/ 302 - 303)، والبيهقي (3/ 23).
كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب، إلَّا أنهم اختلفوا عن الزهري فرفعه أكثرهم ووقفه أقلّهم، قال الحافظ في "التلخيص" (2/ 13): "وصحَّح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وقفه، وهو الصواب".
قلت: وليس كذلك، ولا يمكن أن يكون هو الصواب؛ لأن الواقع ينادي بصحة رفعه بلا تردد …
وقد صحَّح الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(1) في "التلخيص" (2/ 13).
(2) في "المسند" (2/ 443)، وفيه "خليل بن مرة" وهو منكر الحديث، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن قرة وأبي هريرة كما قال أحمد. انظر: "التلخيص الحبير" (2/ 21)، و"نصب الراية" (2/ 113).
وأخرج أحمد (5/ 357)، وأبو داود (1419)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 136)، وابن أبي شيبة (2/ 297)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 305 - 306)، والبيهقي (2/ 470): عن أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منّا، قالها ثلاثًا".
قال الحاكم: "حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قال البخاري: عنده مناكير"، وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
وقد تكلَّم عليه المحدِّث الألباني في "الإرواء" (رقم 417)، وانظر: "نصب الراية" (2/ 112)، و"التلخيص الحبير" (2/ 20 - 21).
قلت: ولهُ حكمُ الرفعِ إذْ لا مسرحَ للاجتهادِ فيهِ أي في المقادير. والحديثُ دليلٌ على إيجابِ الوترِ، ويدلُّ له أيضًا حديثُ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ(2): "مَنْ لمْ يوترْ فليسَ منَّا"، وإلى وجوبهِ ذهبتِ الحنفيةُ.--------------------------------------------
= (1/ 302 - 303)، والبيهقي (3/ 23).
كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب، إلَّا أنهم اختلفوا عن الزهري فرفعه أكثرهم ووقفه أقلّهم، قال الحافظ في "التلخيص" (2/ 13): "وصحَّح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وقفه، وهو الصواب".
قلت: وليس كذلك، ولا يمكن أن يكون هو الصواب؛ لأن الواقع ينادي بصحة رفعه بلا تردد …
وقد صحَّح الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(1) في "التلخيص" (2/ 13).
(2) في "المسند" (2/ 443)، وفيه "خليل بن مرة" وهو منكر الحديث، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن قرة وأبي هريرة كما قال أحمد. انظر: "التلخيص الحبير" (2/ 21)، و"نصب الراية" (2/ 113).
وأخرج أحمد (5/ 357)، وأبو داود (1419)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 136)، وابن أبي شيبة (2/ 297)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 305 - 306)، والبيهقي (2/ 470): عن أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منّا، قالها ثلاثًا".
قال الحاكم: "حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قال البخاري: عنده مناكير"، وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
وقد تكلَّم عليه المحدِّث الألباني في "الإرواء" (رقم 417)، وانظر: "نصب الراية" (2/ 112)، و"التلخيص الحبير" (2/ 20 - 21).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)