والترمذيُّ(1) وصحَّحهُ، [و] الحاكمُ(2)، وقالَ: على شرطِ الشيخينِ، ومثلُهُ حديثُ: "اقتَدُوا باللذين مِنْ بعدي: أبي بكرٍ وعمرَ"، أخرجهُ الترمذيُّ(3)، وقال: حسنٌ، وأخرجهُ أحمدُ(4)، وابنُ ماجَهْ(5)، وابنُ حبانَ(6)، ولهُ طرقٌ فيها مقالٌ إلَّا أنهُ يقوّي بعضُها بعضًا، فإنهُ ليسَ المرادُ بسنةِ الخلفاءِ الراشدينَ إلَّا طريقتُهم الموافقةُ لطريقتهِ صلى الله عليه وسلم من جهادِ الأعداءِ، وتقويةِ شعائرِ الدين، ونحوِها، فإنَّ الحديثَ عامٌّ لكلِّ خليفةٍ راشدٍ لا يخصُّ الشيخينِ(7)، ومعلومٌ من قواعدِ الشريعةِ أنْ ليسَ لخليفةٍ راشدٍ أنْ يشرعَ(8) طريقةً غيرَ ما كانَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) في "السنن" (5/ 44 رقم 2676)، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) في "المستدرك" (1/ 95 - 97) وقال: هذا حديث صحيح ليس له علّة ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 44 - 45)، وابن حبان (1/ 104 رقم 5 - الإحسان)، وابن أبي عاصم في كتاب "السنة" (1/ 17 و 29)، والآجري في "الشريعة" (ص 46 - 47)، وابن عبد البرّ في "جامع بيان العلم" (2/ 181 - 182).
كلهم من حديث العرباض بن سارية، وهو حديث صحيح.
(3) في "السنن" (5/ 609 رقم 3662)، وقال: حديث حسن.
(4) في "المسند" (5/ 382 و 385 و 402).
(5) في "السنن" (1/ 37 رقم 97).
(6) في "الموارد" (ص 538 رقم 2193).
قلت: وأخرجه الحاكم (3/ 75)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 83 - 84)، والحميدي في "مسنده" (1/ 214 رقم 449)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 334)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 109)، والخطيب في "تاريخه" (12/ 20)، والبغوي في "شرح السنة" (14/ 101 رقم 3894 و 3895) كلّهم من حديث حذيفة، وهو حديث صحيح.
• وأخرجه الترمذي (5/ 672 رقم 3805) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه … ، والحاكم (3/ 75 - 76) وقال: إسناده صحيح، وردّه الذهبي بقوله: سنده واهٍ، والبغوي في "شرح السنة" (14/ 102 رقم 3896) وقال: حديث كريب، كلّهم من حديث ابن مسعود.
• وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (2/ 666) من حديث أنس بإسناد جيد.
والخلاصة: أن الحديث صحيح. وانظر: "الصحيحة" للمحدث الألباني (3/ 233 - 236 رقم 1233).
(7) يا اللعجب! كيف يقال: حديث عام لكل خليفة؟ والتنصيص على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالذات. فالحديث لا يشمل غيرهما لأنَّه صلى الله عليه وسلم نصق عليهما، والقياس مخالف للنص.
(8) قلت: إن عمر رضي الله عنه لم يشرع جديدًا في تجميع المسلمين على إمام واحد؛ لأن صلاتها جماعة مشروعة، وإنما ترك النبيّ صلى الله عليه وسلم الحضور في الليلة مخافة أن تفرض على =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)