[ثمَّ](1) عمرُ رضي الله عنه نفسُه الخليفةُ الراشدُ سمَّى ما رآهُ من تجميعِ صلاتهِ ليالي رمضانَ بدعةً، ولمْ يقلْ: إنَّها سنةٌ، فتأمّلْ. على أن الصحابةَ رضي الله عنهم خالفُوا الشيخينِ في مواضعَ ومسائلَ(2)، فدلَّ [على](3) أنّهم لم يحملُوا الحديثَ على أن ما قالُوهُ وفعلُوهُ حجةٌ. وقدْ حقَّقَ البرماويُّ الكلامَ في شرح ألفيتهِ في أصولِ الفقهِ، معَ أنهُ قالَ: إنَّما الحديثُ الأولُ يدل [أنه](4) إذا [اتفق](5) الخلفاءُ الأربعةُ على قولٍ كانَ حجةً لا إذا انفردَ واحدٌ منهم، والتحقيقُ أن الاقتداءَ ليسَ هو التقليدَ بل هوَ غيرُه كما حقَّقناهُ في شرحِ نظمِ الكافلِ(6) في بحثِ الإجماعِ.
18/ 350 - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ"، قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْوِتْرُ مَا بَينَ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ"، رَوَاهُ الْخمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ(7)، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ(8). [صحيح]--------------------------------------------
= المسلمين، فلما انقطع الوحي بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمن ما خاف منه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن العلّة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فبقيت السنة للجماعة لزوال العارض، فجاء عمر رضي الله عنه بصلاتها جماعة إحياءً للسنة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة لما ذُكر: لم يُعلم من الصحابة مخالف في ذلك، فكان إجماعًا.
(1) في (أ): "هذا".
(2) قلت: لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه قد خالف في صلاة التراويح.
(3) زيادة من (أ).
(4) في (أ): "أنهم".
(5) في (ب): "اتّفقوا".
(6) المسمى: "إجابة السائل شرح بغية الآمل" (ص 151 - 153).
(7) أخرجه أبو داود (1418)، والترمذي (452)، وابن ماجه (1168)، والبغوي في "شرح السنة" (4/ 101 رقم 975)، والدارقطني (2/ 30 رقم 1)، والبيهقي (2/ 469)، والطبراني في "الكبير" (4/ 200 رقم 4136).
(8) في "المستدرك" (1/ 306) وقال: صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي في "التلخيص"، لكنه قال في "الميزان" (2/ 501): "عبد الله بن أبي مرة الزوفي، له عن خارجة في الوتر لم يصح. قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض" اهـ.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 16): "وضعفه البخاري، وقال ابن حبان: إسناد منقطع، ومتن باطل" اهـ.=
18/ 350 - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ"، قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْوِتْرُ مَا بَينَ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ"، رَوَاهُ الْخمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ(7)، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ(8). [صحيح]--------------------------------------------
= المسلمين، فلما انقطع الوحي بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمن ما خاف منه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن العلّة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فبقيت السنة للجماعة لزوال العارض، فجاء عمر رضي الله عنه بصلاتها جماعة إحياءً للسنة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة لما ذُكر: لم يُعلم من الصحابة مخالف في ذلك، فكان إجماعًا.
(1) في (أ): "هذا".
(2) قلت: لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه قد خالف في صلاة التراويح.
(3) زيادة من (أ).
(4) في (أ): "أنهم".
(5) في (ب): "اتّفقوا".
(6) المسمى: "إجابة السائل شرح بغية الآمل" (ص 151 - 153).
(7) أخرجه أبو داود (1418)، والترمذي (452)، وابن ماجه (1168)، والبغوي في "شرح السنة" (4/ 101 رقم 975)، والدارقطني (2/ 30 رقم 1)، والبيهقي (2/ 469)، والطبراني في "الكبير" (4/ 200 رقم 4136).
(8) في "المستدرك" (1/ 306) وقال: صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي في "التلخيص"، لكنه قال في "الميزان" (2/ 501): "عبد الله بن أبي مرة الزوفي، له عن خارجة في الوتر لم يصح. قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض" اهـ.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 16): "وضعفه البخاري، وقال ابن حبان: إسناد منقطع، ومتن باطل" اهـ.=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 31)