‌‌بيان وقت الوتر وأنه الليل كله
22/ 354 - وَعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا(1). [صحيح]
(وعنْها) أي: عائشة (قالتْ: مِنْ كلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)، أي: منْ أولهِ، وأوسطهِ، وآخرهِ، (وانتهى وِتْرُهُ إلى السَّحرِ. متفقٌ عليهما) أي: [على](2) الحديثينِ. وهذا الحديث بيانٌ لوقتِ الوترِ، وأنهُ الليلُ كلُّه منْ بعدِ صلاةِ العشاءِ، وقدْ أفادَ ذلكَ حديثُ خارجةَ(3)، حيثُ قالَ: "الوترُ ما بينَ صلاةِ العشاءِ إلى--------------------------------------------
(1) أي: على الحديثين رقم (21/ 253 و 22/ 254).
أخرجه البخاري (996)، ومسلم (745)، وأبو داود (1435)، والنَّسَائِي (3/ 230 رقم 1681)، والترمذي (2/ 318 رقم 457)، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) زيادة من (ب).
(3) أخرجه أبو داود (1418)، والترمذي (452)، وابن ماجه (1168)، والطبرانى في "الكبير" (4/ 200 رقم 4136)، والحاكم (1/ 306)، والبيهقي (2/ 478)، والدارقطني (2/ 30 رقم 1).
وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يزيد بن أبي حبيب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهذا من عجائبه، فقد قال في ترجمة ابن راشد الزوفي - "الميزان" (2/ 420 رقم 4305) - وقد ذكر له هذا الحديث: "رواه عنه يزيد بن أبي حبيب، وخالد بن يزيد، قيل: لا يعرف سماعُهُ من أبي مرة، قلت: ولا هو بالمعروف، وذكره ابن حبان في الثقات".
وقال ابن حجر في "التقريب" (1/ 413 رقم 287): أنه مستور.
ثم قال الذهبي في "الميزان" (2/ 501 رقم 4594) في ترجمة عبد الله بن أبي مرة: "له عن خارجة في الوتر لم يصح، قال البخاري: لا يُعرف سماع بعضهم من بعض".
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 16): "وضعفه البخاري، وقال ابن حبان: إسناد منقطع، ومتن باطل".
وقال الألباني في "الإرواء" (2/ 157 - 158): "أما الانقطاع فمجرد دعوى لا دليل عليها، وإنّما العلة جهالة ابن راشد هذا، وهو الذي وثّقه ابن حبان وحده بناء على قاعدته الواهية في توثيق من لم يُعرف بجرح!
وأما أن المتن باطل فهو عنت ابن حبان وغلوائه، وإلّا فكيف يكون باطلًا وقد جاءت له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته، كيف لا وبعض طرقه صحيح لذاته؟! … ".
وانظر هذه الشواهد في: "الإرواء" (2/ 158 - 159)، و"التلخيص الحبير" (2/ 16)، و"نصب الراية" (1/ 109).
وخلاصة القول: أن حديث خارجة صحيح دون قوله: "هي خير لكم من حُمُر النعم".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 38)