طُلوعِ الفجرِ". وقد ذكرْنا أنواعِ الوترِ التي وردتْ في حاشيةِ ضوءِ النهارِ(1).
يستحب الدوام على فعل الخير
23/ 355 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيلِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2).
(وعَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاصِ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يا عبدَ اللَّهِ لا تَكُنْ مِثْلَ فلانٍ كانَ يقومُ منَ الليلِ فَتَرَكَ قيامَ الليلِ، متفقٌ عليهِ). قولُهُ: "مثلَ فلانٍ" قال المصنفُ في فتحِ الباري(3): لم أقفْ على تسميته في شيءٍ منَ الطرقِ، وكأنّ إبهامَ هذا القصدِ [للسترِ](4) عليهِ.
قالَ ابنُ العربي: في هذا الحديثِ دليلٌ على أن قيامَ الليلِ ليسَ بواجبٍ، إذْ لو كانَ واجبًا لم يكتفِ لتاركهِ بهذا القدرِ بلْ كانَ يذمهُ أبلغَ ذمٍ، وفيهِ استحبابُ الدوامِ على ما اعتادَهُ المرءُ منَ الخيرِ منْ غيرِ تفريطٍ، ويُستنبطُ منهُ كراهةُ قطعِ العبادةِ.
24/ 356 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ(5)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(6). [صحيح لغيره]
(وَعَنْ عليِّ [بن أبي طالب](7) عليه السلام قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أوتِرُوا يا أهلَ القرآنِ، فإنَّ اللَّهِ وترٌ)، في النهايةِ(8): أي واحدٌ في ذاتهِ لا يقبلُ الانقسامَ ولا--------------------------------------------
(1) (1/ 423 - 426).
(2) البخاري (1152)، ومسلم (1159)، والنسائي (3/ 253 رقم 1763)، وابن خزيمة (2/ 173 رقم 1129).
(3) (3/ 37 - 38).
(4) في (أ): "الستر".
(5) وهم: أحمد في "المسند" (1/ 148)، وأبو داود (2/ 127 رقم 1416)، والترمذي (453)، والنسائي (3/ 228 رقم 1675)، وابن ماجه (1169).
(6) في "صحيحه" (2/ 136 رقم 1067)، وإسناده ضعيف لاختلاط أبي إسحاق - وهو السبيعي - وعنعنته، وفي ابن ضمرة كلام يسير، لكن الحديث صحيح لما يشهد له.
(7) زيادة من (أ).
(8) (5/ 147).
يستحب الدوام على فعل الخير
23/ 355 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيلِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2).
(وعَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاصِ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يا عبدَ اللَّهِ لا تَكُنْ مِثْلَ فلانٍ كانَ يقومُ منَ الليلِ فَتَرَكَ قيامَ الليلِ، متفقٌ عليهِ). قولُهُ: "مثلَ فلانٍ" قال المصنفُ في فتحِ الباري(3): لم أقفْ على تسميته في شيءٍ منَ الطرقِ، وكأنّ إبهامَ هذا القصدِ [للسترِ](4) عليهِ.
قالَ ابنُ العربي: في هذا الحديثِ دليلٌ على أن قيامَ الليلِ ليسَ بواجبٍ، إذْ لو كانَ واجبًا لم يكتفِ لتاركهِ بهذا القدرِ بلْ كانَ يذمهُ أبلغَ ذمٍ، وفيهِ استحبابُ الدوامِ على ما اعتادَهُ المرءُ منَ الخيرِ منْ غيرِ تفريطٍ، ويُستنبطُ منهُ كراهةُ قطعِ العبادةِ.
24/ 356 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ(5)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(6). [صحيح لغيره]
(وَعَنْ عليِّ [بن أبي طالب](7) عليه السلام قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أوتِرُوا يا أهلَ القرآنِ، فإنَّ اللَّهِ وترٌ)، في النهايةِ(8): أي واحدٌ في ذاتهِ لا يقبلُ الانقسامَ ولا--------------------------------------------
(1) (1/ 423 - 426).
(2) البخاري (1152)، ومسلم (1159)، والنسائي (3/ 253 رقم 1763)، وابن خزيمة (2/ 173 رقم 1129).
(3) (3/ 37 - 38).
(4) في (أ): "الستر".
(5) وهم: أحمد في "المسند" (1/ 148)، وأبو داود (2/ 127 رقم 1416)، والترمذي (453)، والنسائي (3/ 228 رقم 1675)، وابن ماجه (1169).
(6) في "صحيحه" (2/ 136 رقم 1067)، وإسناده ضعيف لاختلاط أبي إسحاق - وهو السبيعي - وعنعنته، وفي ابن ضمرة كلام يسير، لكن الحديث صحيح لما يشهد له.
(7) زيادة من (أ).
(8) (5/ 147).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 39)