فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتريدُ يا معاذ أنْ تكونَ فتانًا؟ إذا أمَمتَ الناسَ فاقرأ بالشمسِ وضحاها، وسبِّح اسمَ ربِّكَ الأعلى، واقرأ باسم ربِّك، والليلِ إذا يغْشَى" متفقٌ عليهِ، واللفظُ لمسلمٍ).
الحديثُ في البخاريِّ لفظُهُ: "أقبلَ رجلٌ بناضحينِ(1)، وقد جنحَ الليلُ، فوافقَ معاذًا يصلِّي فتركَ ناضحيْهِ وأقبلَ إلى معاذٍ، فقرأ معاذٌ سورةَ البقرةِ، أو النساءِ، فانطلقَ الرجلُ بعدَ أنْ قطعَ الاقتداءَ بمعاذٍ، وأتمَّ [صلاتَه](2) منفردًا"، وعليه بوَّبَ البخاريُّ(3) بقولهِ: إذا طوَّلَ الإمامُ. وكانَ للرجلِ - أي المأمومِ - حاجةٌ فخرج، وبلغَهُ أَنَّ معاذًا نالَ منهُ [وقد جاءَ ما قالهُ معاذٌ مفسرًا بلفظ: "فبلغَ ذلكَ معاذًا، فقالَ: إنهُ منافقٌ](4)، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فشكَا معاذًا، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أفتَّانٌ أنتَ يا معاذُ - أو: فاتنٌ أنتَ (ثلاثَ مراتٍ)، فلو صلَّيتَ بسبِّحِ اسم ربِّكَ الأعلى، والشمسُ وضُحاها، والليل إذا يَغْشَى، فإنهُ يُصلِّي وراءك الكبيرُ، والضعيفُ، وذُو الحاجةِ". ولهُ في البخاريِّ ألفاظ(5) غيرُ [هذهِ، والمرادُ](6) بفتَّانٍ، أي: أتعذبُ أصحابَكَ بالتطويلِ، وحملَ ذلكَ على كراهةِ المأمومينَ للإطالةِ، وإلّا فإنهُ صلى الله عليه وسلم قرأ الأعرافَ في المغربِ(7) وغيرها(8)، وكانَ مقدارُ قيامهِ في الظهرِ بالستينَ آيةً، وقرأ بأقصرَ من ذلكَ(9).
والحاصلُ أنهُ يختلفُ ذلكَ باختلافِ الأوقاتِ في الإمامِ والمأمومينَ.--------------------------------------------
(1) واحدة ناضح وهو الحيوان الذي يُستقى عليه.
(2) في (أ): "الصلاة".
(3) الباب رقم (60) في "فتح الباري" (2/ 192).
(4) زيادة من (ب).
(5) منها: (1/ 192 رقم 701) و (1/ 203 رقم 711) و (10/ 515 رقم 6106).
(6) في (أ): "هذا فالمراد"
(7) أخرج النسائيُّ (2/ 170 رقم 991) عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورةِ الأعراف فرَّقها في ركعتين"، وهو حديث حسن.
(8) انظر: "جامع الأصول" (5/ 343 - 347 رقم 3456 و 3457 و 3459 و 3460 و 3461 و 3462).
(9) انظر: "جامع الأصول" (5/ 338 - 343 رقم 3446 - 3455).
الحديثُ في البخاريِّ لفظُهُ: "أقبلَ رجلٌ بناضحينِ(1)، وقد جنحَ الليلُ، فوافقَ معاذًا يصلِّي فتركَ ناضحيْهِ وأقبلَ إلى معاذٍ، فقرأ معاذٌ سورةَ البقرةِ، أو النساءِ، فانطلقَ الرجلُ بعدَ أنْ قطعَ الاقتداءَ بمعاذٍ، وأتمَّ [صلاتَه](2) منفردًا"، وعليه بوَّبَ البخاريُّ(3) بقولهِ: إذا طوَّلَ الإمامُ. وكانَ للرجلِ - أي المأمومِ - حاجةٌ فخرج، وبلغَهُ أَنَّ معاذًا نالَ منهُ [وقد جاءَ ما قالهُ معاذٌ مفسرًا بلفظ: "فبلغَ ذلكَ معاذًا، فقالَ: إنهُ منافقٌ](4)، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فشكَا معاذًا، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أفتَّانٌ أنتَ يا معاذُ - أو: فاتنٌ أنتَ (ثلاثَ مراتٍ)، فلو صلَّيتَ بسبِّحِ اسم ربِّكَ الأعلى، والشمسُ وضُحاها، والليل إذا يَغْشَى، فإنهُ يُصلِّي وراءك الكبيرُ، والضعيفُ، وذُو الحاجةِ". ولهُ في البخاريِّ ألفاظ(5) غيرُ [هذهِ، والمرادُ](6) بفتَّانٍ، أي: أتعذبُ أصحابَكَ بالتطويلِ، وحملَ ذلكَ على كراهةِ المأمومينَ للإطالةِ، وإلّا فإنهُ صلى الله عليه وسلم قرأ الأعرافَ في المغربِ(7) وغيرها(8)، وكانَ مقدارُ قيامهِ في الظهرِ بالستينَ آيةً، وقرأ بأقصرَ من ذلكَ(9).
والحاصلُ أنهُ يختلفُ ذلكَ باختلافِ الأوقاتِ في الإمامِ والمأمومينَ.--------------------------------------------
(1) واحدة ناضح وهو الحيوان الذي يُستقى عليه.
(2) في (أ): "الصلاة".
(3) الباب رقم (60) في "فتح الباري" (2/ 192).
(4) زيادة من (ب).
(5) منها: (1/ 192 رقم 701) و (1/ 203 رقم 711) و (10/ 515 رقم 6106).
(6) في (أ): "هذا فالمراد"
(7) أخرج النسائيُّ (2/ 170 رقم 991) عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورةِ الأعراف فرَّقها في ركعتين"، وهو حديث حسن.
(8) انظر: "جامع الأصول" (5/ 343 - 347 رقم 3456 و 3457 و 3459 و 3460 و 3461 و 3462).
(9) انظر: "جامع الأصول" (5/ 338 - 343 رقم 3446 - 3455).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 71)