‌‌ترجمة طارق بن شهاب
(وعن طارقٍ بن شهابٍ)(1) بن عبدِ شمسٍ الأحْمَسِيّ البَجَليّ الكوفيّ، أدركَ الجاهليةَ ورأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وليسَ لهُ منهُ سماعٌ، وغزَا في خلافةِ أَبي بكرٍ [وعمرَ](2) [ثلاثًا](3) وثلاثينَ، أو أربعًا وثلاثينَ غزوةً وسريةً(4)، وماتَ سنةَ اثنتين وثمانينَ.
(أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلَّا أربعةً: مملوكٌ، وامرأةٌ، وصبيٌّ، ومريضٌ. رواهُ أَبو داودَ وقالَ: لم يسمعْ طارقٌ منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم) إلَّا أنهُ في سننِ أَبي داودَ بلفظِ: "عبدٌ مملوكٌ، أو امرأةٌ، أو صبيٌّ، أو مريضٌ"، بلفظِ "أو" وكذا ساقهُ المصنفُ في التلخيصِ(5)، ثمَّ قالَ أَبو داودَ: طارقٌ قد رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم هوَ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمعْ منهُ شيئًا. انتهَى.
(وأخرجهُ الحاكمُ [أيضًا](6) من روايةِ طارقٍ المذكورِ عن أَبي مُوسَى)، يريدُ المصنفُ أنهُ بهذا صارَ موصولًا، وفي البابِ عن تميمٍ الدَّاري(7)، وابنِ عمرَ(8)، ومولى لابنِ الزبيرِ(9)، رواهُ البيهقيُّ، وحديثُ تميمٍ فيهِ أربعةُ أنفسٍ ضعفاءُ على--------------------------------------------
= وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد احتجًا بهريم بن سفيان، ورواه ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فلم يذكر فيه أبا موسى، وطارق بن شهاب يعدّ في الصحابة" اهـ.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 183) وقال: "هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم وإن لم يسمع منه ولحديثه هذا شواهد".
والخلاصة: فالحديث صحيح، والله أعلم.
(1) انظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (4/ 485)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 251)، و"تهذيب التهذيب" (5/ 4)، و"خلاصة تذهيب الكمال" (ص 178).
(2) زيادة من (ب).
(3) في (أ): "ثلاثةً".
(4) أخرجه أحمد (4/ 315 - 315)، والطبراني في "الكبير" (8/ 385 رقم 8205).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (9/ 407 - 408) وقال: ورجالهما رجال الصحيح.
(5) في "التلخيص الحبير" (2/ 65).
(6) زيادة من (أ).
(7) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 183)، وابن أَبي حاتم في "العلل" (1/ 212) وقال: قال أَبو زرعة: "هذا حديث منكر".
(8) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 184).
(9) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 184)، وسنده ضعيف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 159)