قالَ المهلَّبُ: وأما جعلُهنَّ وترًا فللإشارةِ إلى الوحدانيةِ، وكذلكَ كانَ يفعلُ صلى الله عليه وسلم في جميعِ أمورهِ تبرُّكًا بذلكَ.

‌‌يسنّ تأخير الأكل يوم الأضحى
4/ 456 - وَعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(1)، وَالتّرْمِذِيُّ(2)، وَصحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(3). [حسن]
(وعنِ ابن بُريدةَ) بضمِّ الموحدةِ، وفتحِ الراءِ، وسكونِ المثناةِ التحتيةِ، ودالٍ مهملةٍ، (عن أبيهِ) هو بُريدةُ بنُ الحُصَيْبِ، تقدمَ. واسمُ ابن بريدةَ عبدُ اللَّهِ بن بُريدةَ بنُ الحصيبِ الأسلميُّ، أَبو سهل المروزيّ، قاضيها، ثقةٌ من الثالثةِ، قالهُ المصنفُ في التقريبِ(4).
(قالَ: كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يخرجُ يومَ الفطرِ حتَّى يطعمَ، ولا يطعمُ يومَ الأضْحى حتى يصلِّي. رواه أحمدُ)، [وزاد فيه: فيأكل منْ أضحيته](5)، (والترمذيُّ وصحَّحهُ ابنُ حبانَ)، وأخرجهُ أيضًا ابنُ ماجهْ(6)، والدارقطنيُّ(7)، والحاكمُ(8)،--------------------------------------------
(1) في "المسند" (5/ 352 و 360).
(2) في "السنن" (2/ 426 رقم 542)، وقال الترمذي: حديثُ بُريدةَ بن حُصيب الأسلمي حديثٌ غريبٌ.
وقال محمدٌ - أي البخاري - لا أعرف لثواب بنُ عتبة غيرَ هذا الحديث.
(3) في "الإحسان" (7/ 52 رقم 2812).
قلت: وأخرجه الدارقطني (2/ 45)، وابن ماجه (1/ 558 رقم 1756)، والبغوي في "شرح السنة" (4/ 305 رقم 1104)، وابن خزيمة (2/ 341 رقم 1426)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 294) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(4) (1/ 403 - 404 رقم 203).
(5) زيادة من (ب).
(6) في "السنن" (رقم 1756) كما تقدم.
(7) في "السنن" (2/ 45) كما تقدم.
(8) في "المستدرك" (1/ 294) كما تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)