والبيهقيُّ(1)، وصحَّحهُ ابنُ القطان(2). وفي رواية البيهقيِّ زيادةٌ: "وكان إذا رجعَ أكلَ من كبدِ (أضحيته) "، قالَ الترمذيّ(3): وفي الباب عنْ عليٍّ، وأنسٍ، ورواهُ الترمذيُّ أيضًا عن ابن عمرَ(4)، وفيها ضعفٌ، وزاد فيه: فيأكل من أضحيته.
والحديثُ دليلٌ على شرعيةِ الأكلِ يومَ الفطرِ قبلَ الصلاةِ، وتأخيرِه يومَ الأضحى إلى [وما بعدها](5)، والحكمةُ فيهِ هوَ أنهُ لما كانَ إظهارُ كرامةِ اللهِ تعالى للعبادِ بشرعيةِ نحرِ الأضاحي، كانَ الأهمَّ الابتداءُ بأكلِها شكرًا للَّهِ على ما أنعمَ بهِ من شرعيةِ النسكيةِ الجامعةِ لخيرِ الدنيا وثوابِ الآخرةِ.

‌‌خروج النساء إلى مصلَّى العيد
5/ 457 - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَالْحُيّضَ فِي الْعِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ المُصَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(6). [صحيح]

‌‌ترجمة نسيبة بنت الحارث
(وعن أمِّ عطية)(7) هي الأنصاريةُ اسمُها: نسيبةُ بنت الحارث، وقيلَ: بنتُ كعبٍ، كانت تغزُو معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كثيرًا، تداوي الجرحَى، وتمرِّضُ المرضَى، تعدُّ في أهلِ البصرةِ، وكانَ جماعةٌ منَ الصحابةِ وعلماءِ التابعينَ بالبصرةِ يأخذونَ--------------------------------------------
(1) في "معرفة السنن والآثار" (5/ 61 رقم 6846) و (5/ 62 رقم 6848).
(2) ذكره ابن حجر في "التلخيص" (2/ 84 رقم 688).
(3) في "السنن" (2/ 426).
(4) قلت: وأخرجه عبد الرزاق (3/ 307 رقم 5740 و 5743)، وابن أَبي شيبة (2/ 162)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 283) عن ابن عمر موقوفًا.
(5) في (ب): "وما بعدَ الصلاة".
(6) البخاري (974)، ومسلم (12/ 890).
قلت: وأخرجه أَبو داود (1136)، والترمذي (539)، والنسائي (3/ 180)، وابن ماجه (1307).
(7) انظر ترجمتها في: "الجرح والتعديل" (9/ 465)، و"الإصابة" (13/ 253)، و"الاستيعاب" (13/ 255)، و"تهذيب التهذيب" (12/ 500).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 181)