وقولُه: (يغيثُنا) يحتملُ فتحُ حرفِ المضارعةِ على أنهُ مِنْ غاثَ إمّا منَ الغيثِ أو الغوثِ، ويحتملُ ضمُّه على أنهُ مِنَ الإغاثةِ، ويرجحُ هذا قولُه: "اللَّهمّ أغِثْنا"، وفيهِ دلالةٌ على أنهُ يدعَى إذا كثرَ المطرُ؛ وقد بوبَ لهُ البخاري(1): (بابُ الدعاءِ إذا كثرَ المطرُ)، وذكرَ الحديثَ، وأخرجَ الشافعيُّ في مسندهِ(2) وهو مرسلٌ من حديثٍ المطلبِ بن حنطبٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ عندَ المطرِ: "اللَّهمّ سُقْيا رحمةٍ، لا سُقْيا عذابٍ، ولا بلاءٍ، ولا هدمٍ، ولا غرقٍ، اللَّهمّ على الظرابِ، ومنابتِ الشجرِ، اللَّهمَّ حوالَيْنا ولا علَيْنا".
التوسل بدعاء الأحياء مشروع
6/ 484 - وَعَنْهُ أَنَّ عمَر صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(3). [صحيح]
(وعن أنسٍ رضي الله عنه أن عمرَ كانَ إذا قُحِطُوا) بضمِّ القافِ وكسرِ المهملةِ، أي: أصابَهم القحط (استسقَى بالعباس بن عبدِ المطلبِ، وقالَ) أي: عمرُ: (اللَّهمّ إنَّا كنَّا نستسقي إليك بنبيِّنا فتسقينَا، وإنّا نتوسّلُ إليكَ بعمِّ نبيِّنا، فاسْقِنَا فيُسْقَوْنَ. رواهُ البخاريُّ).
وأمّا العباسُ رضي الله عنه فإنهُ قالَ: "اللَّهمّ إنهُ لم ينزلْ بلاءٌ من السماءِ إلَّا بذنبٍ، ولم ينكشفْ إلَّا بتوبةٍ. وقدْ توجَّهتْ بيَ القومُ إليكَ لمكاني من نبيّك، وهذهِ أيدينا إليكَ بالذنوبِ، ونواصينَا إليكَ بالتوبةِ، فاسقِنا الغيثَ. فأرختِ السماءُ مثلَ الجبالِ حتَّى أخصبتِ الأرضُ"، أخرجهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في الأنسابِ(4)، وأخرج أيضًا(5) من حديثٍ ابن عمرَ أن عمرَ استسقَى بالعباسِ عامَ الرَّمادةِ وذكرَ الحديثَ.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (2/ 512 رقم الباب 14).
(2) في "بدائع المنن" (1/ 198 رقم 529)، وهو ضعيف.
(3) في "صحيحه" (2/ 494 رقم 1010) ورقم (371).
(4) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (2/ 497).
(5) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (2/ 497).
التوسل بدعاء الأحياء مشروع
6/ 484 - وَعَنْهُ أَنَّ عمَر صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(3). [صحيح]
(وعن أنسٍ رضي الله عنه أن عمرَ كانَ إذا قُحِطُوا) بضمِّ القافِ وكسرِ المهملةِ، أي: أصابَهم القحط (استسقَى بالعباس بن عبدِ المطلبِ، وقالَ) أي: عمرُ: (اللَّهمّ إنَّا كنَّا نستسقي إليك بنبيِّنا فتسقينَا، وإنّا نتوسّلُ إليكَ بعمِّ نبيِّنا، فاسْقِنَا فيُسْقَوْنَ. رواهُ البخاريُّ).
وأمّا العباسُ رضي الله عنه فإنهُ قالَ: "اللَّهمّ إنهُ لم ينزلْ بلاءٌ من السماءِ إلَّا بذنبٍ، ولم ينكشفْ إلَّا بتوبةٍ. وقدْ توجَّهتْ بيَ القومُ إليكَ لمكاني من نبيّك، وهذهِ أيدينا إليكَ بالذنوبِ، ونواصينَا إليكَ بالتوبةِ، فاسقِنا الغيثَ. فأرختِ السماءُ مثلَ الجبالِ حتَّى أخصبتِ الأرضُ"، أخرجهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في الأنسابِ(4)، وأخرج أيضًا(5) من حديثٍ ابن عمرَ أن عمرَ استسقَى بالعباسِ عامَ الرَّمادةِ وذكرَ الحديثَ.--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (2/ 512 رقم الباب 14).
(2) في "بدائع المنن" (1/ 198 رقم 529)، وهو ضعيف.
(3) في "صحيحه" (2/ 494 رقم 1010) ورقم (371).
(4) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (2/ 497).
(5) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (2/ 497).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)