إنَّما تمنَّتْ ذلكَ لمثلِ هذا الأمرِ المخوفِ من كفرِ مَنْ كفرَ، وشقاوةِ مَنْ شقيَ بسبَبِهَا.
وفي قولهِ: "فإنْ كانَ لا بدَّ متمنّيًا"، يعني إذا ضاقَ صدرهُ، وفقدَ صبرَه عدلَ إلى هذا الدعاءِ، وإلَّا فالأَوْلى لهُ أنْ لا يفعلَ ذلكَ.
صفة النزع للمؤمن
3/ 502 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ"، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ(1)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(2). [صحيح]
(وعن بريدةَ) هوَ ابنُ الحصيبِ (أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: المؤمنُ يموتُ بعَرقِ) بفتحِ العينِ المهملةِ والراءِ، (الجبينِ. رواهُ الثلاثةُ، وصحَّحة ابن حبانَ)، وأخرجهُ أحمدُ(3)، وابنُ ماجه(4)، وجماعةٌ، وأخرجه الطبرانيُّ(5) من حديثٍ ابن مسعودٍ، وفيهِ وجهانِ، أحدُهما: أنهُ عبارةٌ عمَّا يكابدهُ من شدَّةِ السياقِ [الذي](6) يعرقُ دونَه جبينُه، أي: يشدَّدُ عليهِ تمحيصًا لبقيةِ ذنوبهِ، والثاني: أنهُ كنايةٌ عن كدِّ--------------------------------------------
(1) الترمذي (982) وقال: هذا حديث حسن، والنسائي (4/ 6 رقم 1829)، ولم يخرجه أبو داود.
(2) في "الإحسان" (7/ 281 رقم 3011) بسند صحيح على شرط البخاري، مُسَدَّد لم يرو له مسلم ومن فوقه على شرطهما، قاله الشيخ شعيب.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1452)، وأحمد (5/ 350)، والحاكم (1/ 361) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وتعقبه الألباني في "أحكام الجنائز" (ص 35) بقوله: "وفيه نظر لا مجال لذكره هنا، لا سيما أن أحد إسنادي النسائي - (4/ 5 رقم 1828) - صحيح على شرط البخاري".
وأخرجه أحمد (5/ 357)، والطيالسي رقم (808) من طريق مثنى بن سعيد به. وأورده البغوي في "شرح السنة" (5/ 297 - 298) عنه.
والخلاصة: فالحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في "المسند" (5/ 350) وقد تقدم.
(4) في "السنن" (1/ 467 رقم 1452) وقد تقدم.
(5) في "الكبير والأوسط" كما في "المجمع" (2/ 325) وقال الهيثمي: ورجاله ثقات رجال الصحيح.
(6) في (ب): "التي".
وفي قولهِ: "فإنْ كانَ لا بدَّ متمنّيًا"، يعني إذا ضاقَ صدرهُ، وفقدَ صبرَه عدلَ إلى هذا الدعاءِ، وإلَّا فالأَوْلى لهُ أنْ لا يفعلَ ذلكَ.
صفة النزع للمؤمن
3/ 502 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ"، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ(1)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(2). [صحيح]
(وعن بريدةَ) هوَ ابنُ الحصيبِ (أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: المؤمنُ يموتُ بعَرقِ) بفتحِ العينِ المهملةِ والراءِ، (الجبينِ. رواهُ الثلاثةُ، وصحَّحة ابن حبانَ)، وأخرجهُ أحمدُ(3)، وابنُ ماجه(4)، وجماعةٌ، وأخرجه الطبرانيُّ(5) من حديثٍ ابن مسعودٍ، وفيهِ وجهانِ، أحدُهما: أنهُ عبارةٌ عمَّا يكابدهُ من شدَّةِ السياقِ [الذي](6) يعرقُ دونَه جبينُه، أي: يشدَّدُ عليهِ تمحيصًا لبقيةِ ذنوبهِ، والثاني: أنهُ كنايةٌ عن كدِّ--------------------------------------------
(1) الترمذي (982) وقال: هذا حديث حسن، والنسائي (4/ 6 رقم 1829)، ولم يخرجه أبو داود.
(2) في "الإحسان" (7/ 281 رقم 3011) بسند صحيح على شرط البخاري، مُسَدَّد لم يرو له مسلم ومن فوقه على شرطهما، قاله الشيخ شعيب.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1452)، وأحمد (5/ 350)، والحاكم (1/ 361) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وتعقبه الألباني في "أحكام الجنائز" (ص 35) بقوله: "وفيه نظر لا مجال لذكره هنا، لا سيما أن أحد إسنادي النسائي - (4/ 5 رقم 1828) - صحيح على شرط البخاري".
وأخرجه أحمد (5/ 357)، والطيالسي رقم (808) من طريق مثنى بن سعيد به. وأورده البغوي في "شرح السنة" (5/ 297 - 298) عنه.
والخلاصة: فالحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في "المسند" (5/ 350) وقد تقدم.
(4) في "السنن" (1/ 467 رقم 1452) وقد تقدم.
(5) في "الكبير والأوسط" كما في "المجمع" (2/ 325) وقال الهيثمي: ورجاله ثقات رجال الصحيح.
(6) في (ب): "التي".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)