رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كما نجرّد موتانا أم لا؟ الحديثَ. رواهُ أحمدُ وأبو داودَ)، وتمامُهُ عندَ أبي داودَ: "فلمَّا اختلفُوا ألقَى اللَّهُ عليهمُ النومَ حتَّى ما مِنْهُم من أحدٍ إلَّا وذقنُهُ في صدرهِ، ثمَّ كلَّمَهم مكلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يدرونَ مَنْ هوَ: اغسلُوا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عليهِ ثيابهُ، فغسلوهُ وعليهِ قميصهُ، يصبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويدلكونهُ بالقميصِ دونَ أيديهم".
وكانتْ عائشةُ تقولُ(1): "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسَّلَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا نساؤُه"، وفي روايةٍ لابنِ حبانَ(2): "وكانَ الذي أجلسَهُ في حجرِهِ عليٌّ بنُ أبي طالب عليه السلام". ورَوَى الحاكمُ(3) قالَ: "غسَّلَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم علي عليه السلام وعلى يدِ عليّ خرقةٌ فغسلهُ، فأدخلَ يدَه تحتَ القميصِ فغسلَه، والقميصُ عليهِ". ورَوى ذلكَ الشافعيُّ(4) عن مالكٍ، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ. وفي هذهِ القصةِ دلالةٌ على أنهُ صلى الله عليه وسلم ليسَ كغيرهِ منَ الموتَى.

‌‌كيفية غسل ابنته زينب
12/ 511 - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكثَرَ مِنْ ذلِكَ إِن رَأَيْتُن ذلِكَ، بِمَاءٍ--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد (6/ 267)، وأبو داود (3141)، والحاكم (3/ 59 - 60)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 387)، وفي "الدلائل" (7/ 242)، وابن حبان (14/ 595 رقم 6627)، وابن ماجه (1464) من حديث عائشة.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 474 رقم 519/ 1464): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسًا ورواه بالعنعنة في هذا الإسناد - أي إسناد ابن ماجه - فقد رواه ابن الجارود وابن حبان في صحيحه والحاكم في "المستدرك" من طريق ابن إسحاق مصرِّحًا بالتحديث فزالت تهمة تدليسه. ورواه الإمام الشافعي في مسنده من هذا الوجه. ورواه البيهقي من طريق الحاكم.
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق محمد بن إسحاق حدثنا يحيى بن عباد فذكره بزيادة طويلة كما بينته في زوائد المسانيد العشرة" اهـ.
(2) في "الإحسان" (14/ 596 رقم 6628) بإسناد قوي، وانظر كلام الشيخ شعيب عليه.
(3) في "المستدرك" (3/ 59 - 60).
(4) في "بدائع المنن" (1/ 209 رقم 552).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)