عمرُ على أربعِ تكبيراتٍ"، ورَوَى ابنُ عبدِ البرِّ في الاستذكار بإسنادهِ: "كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكبرُ على الجنائزِ أربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، وثمانيًا حتَّى جاءَ موت النجاشي، فخرجَ إلى المصلَّى وصفَّ الناسَ [وزاد](1): وكبَّرَ عليهِ أربعًا. [وثبت](2) النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أربعِ حتَّى توفَّاهُ اللَّهُ"(3)، فإنْ صحَّ هذَا فكأنَّ عمرَ وَمنْ معهُ لمْ يعرفُوا استقرارَ الأمرِ على الأربعِ حتَّى جمعَهم وتشاورُوا في ذلكَ.
31/ 530 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولى. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ(4) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يكبِّرُ على جنائزِنَا أربعًا، ويقرأُ بفاتحةِ الكتابِ في التكبيرةِ الأُولى. رواهُ الشافعي بإسنادٍ ضعيفٍ). سقطَ هذَا الحديثُ منْ نسخةِ الشرحِ فلمْ يتكلمْ عليهِ الشارحُ رحمه الله. قال المصنفُ في الفتح(5): إنهُ أفادَ شيخُه في شرحِ الترمذي أن سندَهُ ضعيفٌ. وفي التلخيصِ(6) أنهُ رواهُ الشافعي عنْ إبراهيمَ بن محمدٍ، عنْ محمدٍ بن عبدِ اللَّهِ بن عقيلٍ، عنْ جابرٍ، انتهَى. وقدْ ضعَّفُوا ابن عقيلٍ.
واعلمْ أنهُ اختلفَ العلماءُ في قراءةِ الفاتحةِ في صلاةِ الجنازةِ، فنقلَ ابنُ--------------------------------------------
(1) في (أ): "وراءه".
(2) في (ب): "ثم ثبت".
(3) حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي وتكبيره أربعًا متفق عليه، وقد تقدم رقم (25/ 524) من حديث أبي هريرة.
أما ثبوته صلى الله عليه وسلم على الأربع فضعيف.
قال الألباني في "الأحكام" (ص 114 - 115): "وقد استدلَّ المانعون من الزيادة على الربع بأمرين:
الأول: الإجماع، وقد تقدم بيان خطأ ذلك. قلت: وانظر "المحلَّى" (5/ 125 - 126).
الثاني: ما جاء في بعض الأحاديث: "كان آخر ما كبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنازة أربعًا"، والجواب: أنه حديث ضعيف، له طرق بعضها أشد ضعفًا من بعض فلا يصلح التمسك به لرد الثابت عنه صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة المستفيضة … " اهـ.
(4) في "بدائع المنن" (1/ 214 - رقم 566) وفيه ابن عقيل ضعيف.
(5) (3/ 204).
(6) (2/ 119 رقم 765).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)