وتُوُفِّي والده وعمره خمس سنواتٍ وسبعةُ أشهر، وأوصى به أبوه إلى الشيخ كمال الدِّين بن الهُمام، وقد أحسن القيام به، فقد حفظ القرآن ولمَّا يبلغ الثَّامنة من عمره، ثم حفظ المتون، ثم حين بلغ الخامسة عشرة بدأ يلازم الشيوخ كعلم الدِّين البُلْقيني، وتقيِّ الدِّين الشُّمُنِّي، والشَّارمساحي وغيرهم.
وقد رحل إلى الشَّام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتَّكرور، وحجَّ سنة (869 هـ)، وشرب من ماء زمزم بنيَّة أن يصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدِّين البُلْقِيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر.
وتصدَّر للإفتاء من مستهلِّ سنة (871 هـ)، وعقَد مجالِس الإملاء للحديثِ من مستهلِّ سنة (872 هـ).

‌‌أبرزُ شيوخه (1):
تتلمذ السُّيوطيُّ رحمه الله على نُخبةٍ من أبرز علماء عصره؛ ومنهم:
1. الشَّيخ شهاب الدين الشَّارمساحي (ت 865 هـ)، فرضيُّ زمانه، حيث أخذ عنه علم الفرائض.
2. الشَّيخ علم الدِّين البُلْقيني (ت 868 هـ)، أخذ عنه الفقه.
3. الشَّيخ شرف الدِّين المُناوي (ت 871 هـ)، أخذ عنه الفقه أيضاً.--------------------------------------------
(1) ينظر: سلم الوصول (1/ 165)، وحسن المحاضرة (1/ 445، 475، 549).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)