Arabic source text

📘 নাকদু কালামিল মুফতারিনা আলাল হানাবিলাতিস সালাফিয়্যিন (আহমদ বিন হাজর আল-বুতামি - মৃত্যু 1423 হিজরী)

📘 نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين (أحمد بن حجر آل بوطامي - ت 1423 هـ)

📘 নাকদু কালামিল মুফতারিনা আলাল হানাবিলাতিস সালাফিয়্যিন (আহমদ বিন হাজর আল-বুতামি - মৃত্যু 1423 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويؤمنون بيوم البعث وإحياء اللَّه الموتى للحساب والجزاء، ويؤمنون بالشفاعة العظمى للرسول صلى الله عليه وسلم، وسائر الشفاعات الثابتة، وبالصراط والميزان والجنة والنار، كما جاء في القرآن وصحت الأحاديث عن النبي المختار.
ويؤمنون بأن أفضل الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأفضلهم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خصوصا الخلفاء الراشدين، والعشرة المشهود لهم بالجنة، وأهل بدر، وبيعة الرضوان، والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار.
ويحبون الصحابة ويدينون اللَّه به وينشرون محاسنهم ويسكتون عما شجر بينهم، ويدينون اللَّه باحترام العلماء الهداة وأئمة العدل، ومن لهم المقامات العالية في الدين والفضل المتنوع على المسلمين، ويسألون اللَّه أن يعيذهم من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، وأن يثبتهم على دين نبيهم إلى الممات.
هذه الأصول الكلية بها يؤمنون ولها يعتقدون وإليها يدعون. (من القول السديد لعلامة القصيم عبد الرحمن بن ناصر السعدي من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

أكابر علماء نجد -رحمه اللَّه تعالى- بحذف في بعض المواضيع وزيادة في بعضها) .
الأصول التي بنيت عليها فتاوى الإمام أحمد
وإذ بينت عقيدة الإمام أحمد وأتباعه، فمن المستحسن جدًا أن أذكر أصول مذهبه في الفروع وفتاويه وهاك أيها القارئ تلك الأصول نقلا عن العلامة ابن القيم رحمه اللَّه تعالى: بنيت على خمس أصول وهي كما يلي:
الأصل الأول:- (النصوص)
النصوص، فإذا وجد النص أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنًا من كان، كما لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأبي بن كعب من ترك الغسل من الإكسال لصحة حديث عائشة أنها فعلته هي ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاغتسلا، ولم يلتفت إلى قول ابن عباس وإحدى الروايتين عن علي أن عدة المتوفى عنها الحامل أقصى الأجلين، لصحة حديث سبيعة الأسلمية.
وهذا كثير جدا، ولم يكن يقدم على الحديث عملًا ولا رأيًا ولا قياسًا ولا قول صاحب ولا عدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

علمه بالمخالف، الذي يسميه كثير من الناس إجماعا ويقدمونه على الحديث الصحيح، وقد كذب أحمد من ادعى هذا الإجماع.
ونصوص رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف، ولو ساغ لتعطلت النصوص، وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص، فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده.
الأصل الثاني: - (فتاوى الصحابة)
الأصل الثاني من أصول فتاوى الإمام أحمد ما أفتى به الصحابة، فإنه إذا وجد لبعضهم فتوى لا يعرف له مخالف منهم فيها لم يعدها إلى غيرها، ولم يقل أن ذلك إجماع، بل من ورعه في العبارة، يقول "لا أعلم شيئا يدفعه" أو نحو هذا، كما قال في رواية أبي طالب لا أعلم شيئا يدفع قول ابن عباس وابن عمر وأحد عشر من التابعين منهم عطاء ومجاهد وأهل المدينة على تسري العبد، وهكذا قال أنس بن مالك لا أعلم أحدًا رد شهادة العبد، حكاه عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

الإمام أحمد، وإذا وجد الإمام أحمد هذا النوع عن الصحابة، لم يقدم عليه عملًا، ولا رأيًا ولا قياسًا.
الأصل الثالث:- (الاختيار من أقوال الصحابة إذا اختلفوا)
الأصل الثالث من أصوله: إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها ولم يجزم بقول.
قال إسحاق بن هانئ في مسائله قيل لأبي عبد الله: يكون الرجل في قومه فيسأل عن الشيء فيه اختلاف، قال يفتي بما وافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه، قيل له: أفيجيب عليه؟ قال: لا.
الأصل الرابع: (الحديث المرسل)
الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف، إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وهو الذي رجحه القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه، فالعمل به، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وقسم من أقسام الحسن، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، بل إلى صحيح وضعيف، وللضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرًا يدفعه ولا قول صاحب، ولا إجماعا على خلافه، كان العمل به عنده أولى من القياس.
الأصل الخامس: - (القياس للضرورة)
فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول للصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عدل إلى الأصل الخامس -وهو القياس- فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب الخلال: سألت الشافعي عن القياس، فقال: إنما يصار إليه عند الضرورة، أو ما هذا معناه.
فهذه الأصول الخمسة من أصول فتاويه، وعليه مدارها، وقد يتوقف في الفتوى لتعارض الأدلة عنده، أو اختلاف الصحابة فيها، أو لعدم اطلاعه فيها على أثر أو قول أحد من الصحابة والتابعين.
وكان شديد الكراهية والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها عن السلف، كما قال لبعض أصحابه: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام. ا. هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

(من إعلام الموقعين - الجزء الأول باختصار من الأصل الأول) .
فهل في هذه الأصول الخمسة لمن تحلى بالإنصاف قول لقائل أو نقد لناقد، ولا شك أن الحنابلة هم أتباع هذا الإمام الجليل الذي قال فيه بعض أهل العلم: تأيد الدين برجلين بأبي بكر يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة، يقصد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

بذلك يوم أن امتحنه بذلك المأمون والمعتصم والواثق بالسجن والضرب حتى يقول أن القرآن مخلوق فامتنع وصبر على الأذى واحتسب الأجر عند الله.
فهل وقف القارئ على عقيدة الإمام أو أحد من أتباعه وخصوصا فيما يوهم التشبيه والتجسيم كما يقول المفترون، وفي كلام اللَّه ما زعمه الزاعمون من أن الجلد والمداد قديمان، كل ما قالوا أن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وسيأتي فيما بعد رد هذه الفرية من كلام شيخ الإسلام والحافظ ابن القيم رحمهما اللَّه وغيرهما.
وها أنا أتحدى هؤلاء الزاعمين المفترين -أن الحنابلة يمثلون اللَّه بخلقه أو يجسمونه أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

يشبهونه أو يقولون في القرآن ما زعموا- أن يأتوا بكلمة واحدة من كتب الإمام أحمد أو كتب أصحابه المحققين يثبت ذلك، وإلا فلينادوا على أنفسهم بالجهل والافتراء.
ويعلم الواقفون على كلامهم أن لا نصيب لكلامهم من الصحة، وأن علومهم هباء في هباء، وقولهم كذب وافتراء، إذ لم يسندوها إلى المصادر المعتبرة من كتب أولئك العلماء فوالله لو استعانوا بالجن والإنس، وصعدوا إلى المريخ ونزلوا إلى أعماق الأرضين، لما أتوا بحرف واحد يدل على زعمهم وافترائهم.
وها أنا ذا أوضح هذا المرام فيما يلي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌(تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها)
(أولًا) المتكلمون في العقائد، وسموا بالمتكلمين، لكثرة كلامهم حول كلام الله، وحول صفات الله، قد انقسموا إلى فرق:
(1) منهم من لم يثبت للَّه صفة ولا اسما كالجهمية.
(2) ومنهم من أثبت له الأسماء دون الصفات وهم المعتزلة، وقالوا عليم بلا علم، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، ونفوا الكلام لله، وقالوا بل يخلق اللَّه الكلام منفصلًا عنه، كما سيأتي بيانه.
(3) ومنهم من أثبت للَّه الأسماء وصفات المعاني فقط، وهي سبعة: الحياة والعلم والسمع والبصر والقدرة والإرادة والكلام، ومشتقاتها وهي الأسماء -أعني- كونه حيا عليمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا … إلخ.
ونفوا بعد ذلك الصفات الخبرية الواردة في الكتاب والسنة كالاستواء واليد ونحو ذلك، وهؤلاء هم أكثر الأشاعرة والماتريدية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

والسلف الصالح والذي أظهر مذهبهم وناضل عنه الإمام أحمد، يثبتون للَّه ما جاء في القرآن وصح في الحديث، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تشبيه، فيقولون:
الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات فكما أن ذاته المقدسة لا تشبه ذوات المخلوقين، فكذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين. فقالوا للَّه علم يليق به، وللمخلوق علم يليق به، وليس علم اللَّه كعلم المخلوق، واشتراك شيئين في لفظ لا يوجب اتحادهما في الحقيقة.
فالعرش موجود، والبعوض موجود، فهل وجود العرش كوجود البعوض؟. وإذا كان الجواب بالسلب، فالله موجود، والمخلوق موجود فهل وجود اللَّه كوجود المخلوق؟ لا يقول هذا من يفهم ما يقول، لأنه يقول لهم إن كان وجود اللَّه كوجود المخلوق، فهذا هو التشبيه بعينه، وإن كان له وجود خاص أبدي يليق به لم يزل ولا يزال، وللمخلوق وجود يليق به، فكذلك يقال: للَّه صفات تليق به، وللمخلوق صفات تليق به.
فإذا أثبتنا للَّه صفة تليق به، كصفة العلم والإرادة أو الاستواء فليس معنى هذا أن إرادة الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

كإرادة المخلوق، أو أن علمه تعالى كعلم المخلوق، أو أن استواءه -سبحانه- كاستواء المخلوق، وذلك أن علم اللَّه شامل للجزئيات وللكليات، ولما كان ولما يكون، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فهل للمخلوقين مثل هذا العلم؟
وإرادة اللَّه تخصص ما يريد من الممكنات من العدم إلى الوجود، ومن الوجود إلى العدم، وما يريده بإرادته الكونية لا راد لها، وقدرته شاملة لكل ما يريد، ليست محدودة وكذلك إرادته، فهل للمخلوق مثل تلك الإرادة أو القدرة؟ وهكذا القول في سائر الصفات.
لكن تنسب مقالة تشبيه اللَّه بخلقه إلى هشام بن الحكم، وداود الجواربي، وهما من غلاة الروافض، وإلى محمد بن كرام كما حكاه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الشهرستاني وغيره بأنهم شبهوا اللَّه بخلقه، حتى قال شيخنا الشيخ أحمد نور في منظومته:
فأثبتوا لذاته الجوارحا … مما عدا الفروج والقبائحا
لكن في نفس الوقت قال بعضهم: جسم لا كالأجسام، ولم نقف على كتبهم، ونقل أهل الكلام يحتمل الصدق وضده، ولا أظن للمجسمة أو للمشبهة وجودا في هذا العصر، ولعلهم قد انقرضوا من قرون.
وقال بعض الكلاميين: إن أولئك الذين عبروا بقولهم (جسمًا لا كالأجسام) .
معنى قولهم جسمًا، أي قائم بنفسه لا بغيره، لأن الموجودات إما جسم، وهو الجوهر عند المناطقة وهو القائم بنفسه - أو عرض قائم بغيره، والله ليس بعرض، فزعموا أنه جسم قائم بنفسه، وأخطئوا وضلوا؛ حيث أطلقوا على اللَّه الجسمية، وتعالى اللَّه عن ذلك؛ لأنه لم يرد في القرآن ولا في السنة إطلاق الجسم على الله.
ومن المسلم به والمعروف بالبداهة والعقل السليم أن الخالق لا يكون مماثلًا للمخلوق، فالمشبه يعبد صنمًا والمعطل يعبد عدما، والموحد يعبد إله الأرض والسماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

ويرحم اللَّه ابن القيم حيث قال:
إن لمشبه عابد الأوثان إن المعطل عابد البهتان فهو النسيب لمشرك نصراني فهو الكفور وليس ذا إيمان لسنا نشبه وصفه بصفاتنا كلا ولا نخليه عن أوصافه من شبه اللَّه العظيم بخلقه أو عطل الرحمن عن أوصافه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

(إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن اللَّه على عرشه استوى يلزم منه التجسيم والتشبيه ورد الحنابلة عليهم وإلزامهم بما لا مفر منه)
فقالت الحنابلة، (أولًا) معاذ اللَّه أن نقول بالجسمية، أو أن نشبهه بخلقه، أو أن نقول يحويه عرش أو مكان.
ولكن نقول: استوى على عرشه كما يليق بجلاله، وأنتم إذا نفيتم أن يكون اللَّه عاليًا على خلقه، بل إنكم صرحتم بأنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال يلزمكم أن يكون معدوما؛ لأن هذه صفات المعدوم وبهذا خالفتم صريح الكتاب والسنة، وعقائد الصحابة والتابعين وجميع المسلمين بل والكتابيين.
(ثانيًا) : هذا الإلزام ليس بلازم لنا، لأن لازم المذهب ليس بلازم، فإن كان إلزامكم لازمًا لنا، فكذلك إلزامنا لكم ولا محيص لكم.
(ثالثًا) : هذا الإلزام، أو نقول هذه الشبهة لا ترد على اللَّه من حيث هو مستو على العرش، ومن حيث هو في السماء، بل هي واردة عليه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

من حيث هو موجود ولا شك. كأن يقال: اللَّه موجود، والموجود إما أن يكون جسمًا قائمًا بنفسه، أو عرضًا قائمًا بغيره، ولا ثالث لهذين الأمرين؛ إذ الموجودات كلها كذلك.
والله موجود، فإما أن يكون جسمًا، وإما أن يكون عرضًا، وباطل أن يكون عرضًا، فلم يبق إلا أن يكون جسمًا فهو جسم إذن، سواء أقيل أنه في السماء أم لا في السماء ولا في غيرها.
فلا ضرر إذا من القول بأنه في السماء، أو بأنه مستو على العرش، لأنه لا يلزم هذا معنى فاسد من حيث الصفة.
وحينئذ يقال: إن أمكن أن يكون ثم موجود ليس جسمًا، أمكن أن يكون ثم موجود في السماء.
أو نقول فوق العرش وليس جسمًا بالضرورة وتعالى اللَّه عن الجسمية والتشبيه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

(تفرق المسلمين ورمي بعضهم بعضًا بالتفسق أو التكفير لتركهم الاستدلال بالكتاب والسنة ورجوعهم إلى القواعد الفلسفية والمنطقية)
من المحن التي ابتلي بها المسلمون النزاع والجدل، التفرق والاختلاف، ورمي بعضهم بعضًا بالتفسيق تارة، وبالتكفير أخرى؛ وذلك لأن أكثرهم ترك الاستدلال بالكتاب والسنة، ورجعوا إلى القواعد المنطقية والفلسفية، فآل بهم الأمر إلى ما آل.
وإلا لو رجعوا إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه وقالوا كلنا متفقون على أن اللَّه ربنا وخالقنا ومعبودنا، لا شبيه له، ولا نظير له ولا مثيل له: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .
وعلينا أن نتبع القرآن والسنة الصحيحة، فما ورد في القرآن وفي السنة الصحيحة من صفات اللَّه نؤمن به، ولا نكيف ولا نشبه ولا نمثل، وما لم يرد لا نخوض فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

مثلًا: ورد أن اللَّه له علم وسمع وبصر وقدرة وإرادة، فنقول: هذه صفات نؤمن بها، أما كونها هي عين الذات، أو غير عين الذات -كما يقول المتكلمون- ويطيلون الأبحاث والنقاش والجدل حولها، فهذا من فضول الكلام، ولسنا بمكلفين عن ذلك.
لو مشوا على هذا الصراط المستقيم، لما حصل ما حصل من التفرق والانقسام، وما نتج عنهما من هذه النسب الكاذبة، والإلزامات الباطلة.
(رابعًا) : هذه كتب الحنابلة طبعت في هذا العصر أكثر من قبل، وسارت بها الركبان شرقًا وغربًا فهل في إمكان أحد أن يأتي بحرف مما يؤيد تلك المزاعم الضالة؟
وعلى سبيل المثال والتوضيح والبيان أورد للقارئ ما يلي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌(افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة في تشبيه نزول اللَّه بنزول خلقه، ودحض ذلك الافتراء من كتاب شرح النزول ومن الوجهة التاريخية ومن المعقول)
هذا شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني، قد نسب إليه كثير من أتباع المذاهب غير الحنابلة، فضلًا عن أهل الأهواء والضلال، أنه يقول بالتجسيم والتشبيه، ويؤيدون زعمهم بما وجدوه في رحلة ابن بطوطة من أنه قرأ حديث النزول ونزل من على المنبر وقال: ينزل كنزولي هذا.
فاسمع الجواب مما كتبته في كتابي (العقائد السلفية بأدلتها العقلية والنقلية) ص: (74) .
من الجهل الفاضح أو التجاهل والعصبية العمياء، ما نسبه كثير ممن ادعى العلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان يقرر حديث النزول في المسجد الأموي، وأنه قال: (ينزل ربنا كنزولي هذا) ونزل من على منبر الجامع درجة، يريدون بذلك أنه مشبه مجسم، وأخذ يروي المتأخر عن السلف هذه الأكذوبة التي منشؤها ابن بطوطة في رحلته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

فيا سبحان الله، ما أعظم جهل هؤلاء؟ هلا قرءوا مؤلفات شيخ الإسلام ليروا كيف يرد على هؤلاء المشبهة والمجسمة، كما يرد على الجهمية والمعتزلة وغيرهم.
بل ألف شيخ الإسلام شرحًا لحديث النزول ليس فيه أدنى رائحة من التشبيه والتجسيم، بل يقرر في شرحه في عدة مواضع تنزيه اللَّه عن التمثيل، والشرح مطبوع عدة مرات متداول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

بين الناس، فمن يشك فيما أقول فليقرأه ولو مرة واحدة، بل ليقرأ صفحات منه ليعلم كذب أولئك القوم ومبلغ تعصبهم.
فما أدري ما قيمة العالم إذا كان كذابًا مفتريًا قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)