Arabic source text

📘 নাকদু কালামিল মুফতারিনা আলাল হানাবিলাতিস সালাফিয়্যিন (আহমদ বিন হাজর আল-বুতামি - মৃত্যু 1423 হিজরী)

📘 نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين (أحمد بن حجر آل بوطامي - ت 1423 هـ)

📘 নাকদু কালামিল মুফতারিনা আলাল হানাবিলাতিস সালাফিয়্যিন (আহমদ বিন হাজর আল-বুতামি - মৃত্যু 1423 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مرتبط بالمجتمع الذي يحيا فيه المؤمن ارتباطًا وثيقًا، فيه تستحل الفروج المحرمة في الأصل، وتستباح الأموال والنفوس، فالأمور العملية من هذه الوجهة أخطر من الأمور الاعتقادية، ولنضرب على ذلك مثلًا موضحًا:
رجل يعتقد بأن سؤال الملكين في القبر أو ضغطة القبر حق بناء على حديث آحاد، ومات على ذلك، وآخر يعتقد استباحة شرب قليل من النبيذ المسكر كثيره، أو يستحل التحليل، ويقول بإباحته بعض المذاهب لدليل بدا لهم طبعًا، ولكنه ظني طبعًا ومات على هذا، والواقع أن كلًا من الرجلين كان مخطئا بشهادة السنة الصحيحة، فأيهما كان حاله أخطر على المجتمع؟ الذي كان واهمًا في اعتقاده أم الآخر الذي كان واهمًا في استباحة الفروج والشرب المحرمين؟. ولذلك فلو قال قائل: إن الحرام والحلال لا يثبتان بخبر الآحاد، بل لا بد فيهما من آية قطعية الدلالة، أو حديث متواتر قطعي الدلالة أيضًا، لم يجد المتكلمون وأتباعهم عن ذلك جوابًا.
أما نحن فلو كان لنا أن نحكم عقولنا في مثل هذا الأمر ونشرع لها ما لم يأذن به الله، كما فعل المتكلمون حين قالوا بهذا القول الباطل- لقلنا بنقيضه تمامًا، لأنه أقرب إلى المنطق السليم من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

قولهم، ولكن حاشا أن نقول به أو بنقيضه، إذا لكل شرع، فلا نفرق بين ما سوى اللَّه تبارك وتعالى، ولا نسوي بين ما فرق، بل نؤمن بكل ما جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصح الخبر عنه آحادًا أو تواترًا، اعتقادًا أو عملًا، والحمد للَّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
العاشر: أن خبر العدل الواحد المتلقى بالقبول لو لم يفد العلم لم يجز الشهادة على اللَّه ورسوله بمضمونه، ومن المعلوم المتيقن أن الأمة من عهد الصحابة إلى الآن لم تزل تشهد على اللَّه وعلى رسوله بمضمون هذه الأخبار جازمين بالشهادة في تصانيفهم وخطابهم، فيقولون شرع اللَّه كذا وكذا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فلو لم يكونوا عالمين بصدق تلك الأخبار جازمين بها لكانوا قد شهدوا بغير علم، وكانت شهادة زور، وقولًا على اللَّه ورسوله بغير علم، ولعمر اللَّه هذا حقيقة قولهم، وهم أولى بشهادة الزور من سادات الأمة وعلمائها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

والحمد للَّه على ما من علينا من إكمال هذا الجواب المتضمن لإجابة السائل، وزيادة مسائل مفيدة تهم القارئين والباحثين، وأحسب أنه أروى الغليل وأشفى العليل.
وقد تم تحريره وتسطيره في اليوم الثامن من شهر جمادى الآخرة عام أربعمائة وألف من الهجرة.
المؤلف
أحمد بن حجر آل بوطامي آل بن علي
قاضي المحكمة الشرعية الأولى
بدولة قطر
شوال 1400هـ الموافق أغسطس 1980م

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)