أنه يُنقل فيها الإجماع، مع أن غالب هذه الإجماعات غير متحققة، وأن بعضهم ينقل إجماعًا -خصوصا في الخلاف- ثم ينقض مثله في مسألة أخرى يأخذ بها اجتهادًا أو تقليدًا، مما يدل على أن الإجماع القطعي قليل، "ولا يكون إلا عن دليل شرعي"(1)، يقول ابن تيمية: "فلست أعلم إجماعًا صحيحًا إلا ومعه دلالة من الكتاب والسنة توافقه"(2).
ويقول ابن عثيمين: "من يأتي بإجماع إلا ما اتفق المسلمون عليها بالضرورة كوجوب الصلاة الخمس مثلًا، فوجوب الصلوات الخمس بالإجماع، ثابت بالكتاب والسنة، ولذلك لا تجد في الواقع -وحسب علمي- مسألة ثبتت بالإجماع دون الدليل من الكتاب والسنة أبدًا"(3)، ويقول: "الإجماع دليل على الدليل، وليس دليلًا بلا دليل، فلا يمكن الإجماع إلا من دليل من كتاب أو سنة"(4) وأن غيره من الإجماعات فيها خلاف في التأصيل، وتساهل كثير في التطبيق.--------------------------------------------
(1) الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، لابن تيمية 2/ 653.
(2) الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، لابن تيمية 2/ 777.
(3) شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول، لابن عثيمين، ص 349.
(4) شرح نظم الورقات، لابن عثيمين، ص 132.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)