‌‌المطلب العاشر: وجوب الوتر.
اختار الإمام أبو حنيفة أن الوتر واجب، وقال ابن المنذر عن هذا القول: "لَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى مَا قَالَ"(1). وقد اختلفت الروايات عن الإمام أبي حنيفة لكن غالب أصحابه أخذوا برواية الوجوب(2)، واختارها المتأخرون منهم(3)، وقالوا عنها بأنها: "آخِرُ أَقْوَالِ الْإِمَامِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ"(4)، و"الْأَصَحُّ"(5)، "وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ"(6).
والقول بوجوب الوتر رواية عن الإمام أحمد(7)، واختارها ابن تيمية عَلَى مَنْ يَتَهَجَّدُ بِاللَّيْلِ(8).--------------------------------------------
(1) الأوسط، لابن المنذر 5/ 167.
(2) انظر: المبسوط، للسرخسي 1/ 155، بدائع الصنائع، للكاساني 1/ 270 - 271.
(3) انظر: حاشية ابن عابدين 2/ 4، حاشية الطحطاوي، ص 374، منهاج الراغب، لأبي بكر الملا الأحسائي، ص 171، اللباب في شرح الكتاب، لعبدالغني الغنيمي 1/ 75،
(4) حاشية ابن عابدين 2/ 4.
(5) حاشية الطحطاوي، ص 374.
(6) حاشية ابن عابدين 2/ 4، اللباب في شرح الكتاب، لعبدالغني الغنيمي 1/ 75.
(7) انظر: الإنصاف، للمرداوي 2/ 166.
(8) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، للبعلي، ص 96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)