المطلب التاسع عشر: حلّ المطلقة ثلاثا لزوجها الأول.
اختار سعيد بن المسيب أن العقد وحده يكفي لحلّ المطلقة ثلاثا لزوجها الأول، ولا يشترط الجماع، قال ابن المنذر: "ولا نعلم أحداً من أهل العلم قال بقول سعيد"(1)، وقال ابن عبدالبر: "وَانْفَرَدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رحمه الله مِنْ بَيْنِ سَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِ إِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَقَدْ حَلَّتْ بِذَلِكَ النِّكَاحِ وَهُوَ الْعَقْدُ لَا غَيْرَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ … أَظُنُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ الْعُسَيْلَةِ هَذَا وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ مُتَقَدِّمُهُمْ وَمُتَأَخِّرُهُمْ فِيمَا عَلِمْتُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ(2) "(3).--------------------------------------------
(1) الإشراف، لابن المنذر 5/ 238.
(2) وهو حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» رواه البخاري، كتاب الشهادات، بَابُ شَهَادَةِ المُخْتَبِي، برقم (2639)، ومسلم، كتاب النكاح، بَابُ لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَطَأَهَا، ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، برقم (1433).
(3) التمهيد، لابن عبدالبر 13/ 230.
اختار سعيد بن المسيب أن العقد وحده يكفي لحلّ المطلقة ثلاثا لزوجها الأول، ولا يشترط الجماع، قال ابن المنذر: "ولا نعلم أحداً من أهل العلم قال بقول سعيد"(1)، وقال ابن عبدالبر: "وَانْفَرَدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رحمه الله مِنْ بَيْنِ سَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِ إِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَقَدْ حَلَّتْ بِذَلِكَ النِّكَاحِ وَهُوَ الْعَقْدُ لَا غَيْرَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ … أَظُنُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ الْعُسَيْلَةِ هَذَا وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ مُتَقَدِّمُهُمْ وَمُتَأَخِّرُهُمْ فِيمَا عَلِمْتُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ(2) "(3).--------------------------------------------
(1) الإشراف، لابن المنذر 5/ 238.
(2) وهو حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» رواه البخاري، كتاب الشهادات، بَابُ شَهَادَةِ المُخْتَبِي، برقم (2639)، ومسلم، كتاب النكاح، بَابُ لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَطَأَهَا، ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، برقم (1433).
(3) التمهيد، لابن عبدالبر 13/ 230.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)