ومن أقوالهم في ذلك: قول ابن عربي:
الرب حق والعبد حق … يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب … أو قلت رب أنى يكلف
وقول ابن الفارض:
إلي رسولا كنت مني مرسلا … وذاتي بآياتي عليك استدلت
وقوله أيضا:
لها صلواتي بالمقام أقيمها … واشهد فيها أنها لي صلت
كلانا مصل واحد ناظر إلى … حقيقته بالجمع في كل سجدة
وماكان لي صلىسواي فلم تكن … صلاتي لغيري في أداءكل ركعة1
وقول آخر: أنا الحق.
وقول غيره: سبحاني.
وقسم الصوفية الدين إلى ظاهر وباطن وشريعة وحقيقة، فالظاهر والشريعة علم عامة الناس ودينهم، ومنهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، والباطن والحقيقة علم الصوفية ودينهم.
قال ابن الجوزي رحمه الله: "لما انقسم هؤلاء بين متكاسل عن طلب العلم، وبين ظان أن العلم هو ما يقع في النفوس من ثمرات التعبد، وسموا ذلك العلم: العلم الباطن، نهوًّا عن التشاغل بالعلم الظاهر"2.--------------------------------------------
1 انظر مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية 4/83، والتصوف بين الحق والخلق لمحمد فهر شقفة ص 64.
2 ابن الجوزي تلبيس إبليس ص 328.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)