ينبغِي لطالبِ علمِ الحديثِ العنايةُ بهَا: «ولابنِ أَبِي حاتِمٍ، وَكِتَابُهُ مُرَتَّبٌ عَلَى الأَبْوَابِ، وَقَدْ شَرَعَ الحَافِظُ ابنُ عَبدِ الهَادِي فِي شَرْحِهِ، فَاخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّةُ بَعْدَ أَنْ كَتَبَ مِنْهُ مُجَلَّدَاً عَلَى يَسِيرٍ مِنْهُ»(1).
واستخدامُ ابنِ أبِي حاتمٍ للسَّبرِ جليٌّ، وكتابُهُ حافلٌ بجمعِ المرويَّاتِ والموازنَةِ والمقارنَةِ بينَهَا، واستخراجِ العللِ من خلالِ ذلكَ، كمَا هوَ شأنُ جميعِ كتبِ العللِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ» في بيانِ صفةِ تصنيفِ الحديثِ: «أَوْ تَصْنِيفُهُ عَلَى العِلَلِ، فَيَذْكُرُ المَتْنَ وَطُرُقَهُ، وَبَيَانَ
اخْتِلَافِ نَقَلَتِهِ»(2). قالَ القَارِيُّ(3) «ت 1014 هـ» مُعقِّباً: « … وكَمَا فَعَلَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ المُبَوَّبَةِ»(4).
ومنهجُ ابنُ أبي حاتمٍ في كتابِهِ «العللِ» أنْ يوردَ الحديثَ بطرقِهِ ورواياتِهِ المتعدِّدةِ، على هيئةِ سؤالٍ، ثمَّ يُوردَ بعدَ ذلكَ أجوبةَ أئمَّةِ العللِ في حكمهِمْ علَى هذهِ الطُّرقِ، وبيانِ صحَّتهَا منْ ضعفِهَا، ومواطنِ العلَّةِ فيهَا، ومنشئِهَا من الرُّواةِ، ولمْ يقتصِرْ علَى رأيِهِ، بلْ ضمَّ إليهِ آراءَ أئمَّةٍ منْ جهابذَةِ هذا الفنِّ، كشعبةَ بنِ الحجَّاجِ، ويحيى بنِ سعيدٍ القطَّانِ، والطَّيالسيِّ، وابنِ معينٍ، وابنِ حنبلٍ، ومسلمِ بنِ الحجَّاجِ، وأبي حاتمٍ وأبي زرعَةَ الرَّازيينِ، ومنْ أمثلةِ ذلكَ:--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 2/ 378.
(2) نخبة الفكر ص 233.
(3) علي بن «سلطان» محمد، نور الدين، المعروف ب «الملا علي القاري»، « … - 1014 هـ»، فقيه حنفي، محدث، من مصنفاته «شرح مشكاة المصابيح»، و «شرح مشكلات الموطأ»، و «شرح نخبة الفكر»، و «تذكرة الموضوعات». انظر خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3/ 185.
(4) شرح نخبة الفكر للقاري 1/ 813.
واستخدامُ ابنِ أبِي حاتمٍ للسَّبرِ جليٌّ، وكتابُهُ حافلٌ بجمعِ المرويَّاتِ والموازنَةِ والمقارنَةِ بينَهَا، واستخراجِ العللِ من خلالِ ذلكَ، كمَا هوَ شأنُ جميعِ كتبِ العللِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ» في بيانِ صفةِ تصنيفِ الحديثِ: «أَوْ تَصْنِيفُهُ عَلَى العِلَلِ، فَيَذْكُرُ المَتْنَ وَطُرُقَهُ، وَبَيَانَ
اخْتِلَافِ نَقَلَتِهِ»(2). قالَ القَارِيُّ(3) «ت 1014 هـ» مُعقِّباً: « … وكَمَا فَعَلَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ المُبَوَّبَةِ»(4).
ومنهجُ ابنُ أبي حاتمٍ في كتابِهِ «العللِ» أنْ يوردَ الحديثَ بطرقِهِ ورواياتِهِ المتعدِّدةِ، على هيئةِ سؤالٍ، ثمَّ يُوردَ بعدَ ذلكَ أجوبةَ أئمَّةِ العللِ في حكمهِمْ علَى هذهِ الطُّرقِ، وبيانِ صحَّتهَا منْ ضعفِهَا، ومواطنِ العلَّةِ فيهَا، ومنشئِهَا من الرُّواةِ، ولمْ يقتصِرْ علَى رأيِهِ، بلْ ضمَّ إليهِ آراءَ أئمَّةٍ منْ جهابذَةِ هذا الفنِّ، كشعبةَ بنِ الحجَّاجِ، ويحيى بنِ سعيدٍ القطَّانِ، والطَّيالسيِّ، وابنِ معينٍ، وابنِ حنبلٍ، ومسلمِ بنِ الحجَّاجِ، وأبي حاتمٍ وأبي زرعَةَ الرَّازيينِ، ومنْ أمثلةِ ذلكَ:--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 2/ 378.
(2) نخبة الفكر ص 233.
(3) علي بن «سلطان» محمد، نور الدين، المعروف ب «الملا علي القاري»، « … - 1014 هـ»، فقيه حنفي، محدث، من مصنفاته «شرح مشكاة المصابيح»، و «شرح مشكلات الموطأ»، و «شرح نخبة الفكر»، و «تذكرة الموضوعات». انظر خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3/ 185.
(4) شرح نخبة الفكر للقاري 1/ 813.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)