قالَ ابنُ أبِي حاتمٍ(1) «ت 327 هـ»: «سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فِي الوُضُوءِ ثَلاثَاً. وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَزَائِدَةُ، عَنْ خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي الوُضُوءِ. فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ فِيهِ شُعْبَةُ، إِنَّمَا أَرَادَ خَالِدَ بنَ عَلْقَمَةَ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ مَوقُوفَاً لَمْ يَرْفَعْهُ»(2).
2 - عِلَلُ الدَّارَقُطْنِيُّ: وهوَ كتابُ «العللِ الواردَةِ في الأحاديثِ النبويَّةِ»، للإمامِ أبِي الحسنِ، عليٍّ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ الدَّارقُطنيِّ «306 هـ - 385 هـ»، قالَ ابنُ جماعَة «ت 733 هـ»: «وَأَحْسَنُ كِتَابٍ صُنِّفَ فِي العِلَلِ كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيّ»(3).
ومنهجُ الدَّارقطنيِّ يُشبهُ منهجَ ابنِ أبِي حاتمٍ إلى حدٍ كبيرٍ في إيرادِ ومناقشَةِ عللِ الأحاديثِ، لكنَّهُ يُعدُّ أجمعَ كتابٍ في العللِ، قَالَ البلقينيُّ(4) «ت 805 هـ»: «وَأَجَلُّ كِتَابٍ في العِلَلِ كِتَابُ الحَافِظِ ابنِ المَدِينِيِّ، وَكَذَلِكَ كِتَابُ ابنِ أَبِي حَاتِمٍ، وكِتَابُ العِلَلِ لِلخَلَّالِ، وأَجْمَعُهَا كِتَابُ الحَافِظِ الدَّارَقُطْنِيِّ»(5).--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن محمد «أبي حاتم» بن إدريس، التميمي، الحنظلي، الرازي، أبو محمد، «240 هـ - 327 هـ»، الإمام الحافظ، من تصانيفه «الجرح والتعديل»، و «علل الحديث»، و «المسند»، و «الكنى». انظر تذكرة الحفاظ 3/ 46، وطبقات الحنابلة 2/ 55.
(2) العلل لابن أبي حاتم 1/ 616، وانظر مقدمته للمحقِّقَين د. سعد الحميد، ود. خالد الجريسي 1/ 283.
(3) المنهل الروي 1/ 141.
(4) عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، أبو حفص، المصري، سراج الدين البلقيني، «724 هـ - 805 هـ» إمام مجتهد، حافظ، فقيه، من كتبه «محاسن الاصطلاح»، و «مناسبات تراجم أبواب البخاري». انظر طبقات الحفاظ 1/ 542.
(5) محاسن الاصطلاح ص 203.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)