وكتابُهُ عبارةٌ عنْ أسئلةٍ وجَّههَا إليهِ «البَرْقَانِيُّ»، وأجوبتُهُ متنوِّعةٌ، وكلُّهَا يدورُ علَى ذكرِ الرُّواةِ الذينَ يقعُ اختلافُ الإسنادِ عنهُم، وإيرادُ الطُّرقِ المتعدِّدةِ، فيذكُرُ للرِّوايَةِ طريقَينِ أو عدَّةَ طُرُقٍ، ثمَّ يُبيِّنُ أوجُهَ الاختلافِ والاتِّفاقِ فيهَا، ومواطنَ العلَّة منْ هذهِ المرويَّاتِ، والحكمَ عليهَا وعلَى الرُّواةِ(1)، منْ أمثلةِ ذلكَ:
حديثُ أوسٍ بنِ أوسٍ الثَّقفيِّ، عنْ أبِي بكرٍ الصِّديقِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ … الحديث». قالَ الدَّارقطنيُّ «ت 385 هـ»: «يَرْوِيهِ يَحْيَى بنُ الحَارِثِ الذُّمَارِيّ - مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ بنِ ذَكْوَانَ عَنْهُ - عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوسٍ بنِ أَوسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّاميِّينَ وَغَيرِهِمْ، فَرَوَوهُ عَنْ يَحيَى بنِ الحَارِثِ … الخ»(2). والأمثلةُ كثيرةٌ فلتُنظَرْ فِي محلِّهَا.
ثالثاً: شروحُ الحديثِ:
وأغلبُ الشُّروحِ الحديثيَّةِ التي شرحتِ الكتبَ المسندَةَ تكلَّمتْ في جوانبِ المتنِ والإسنادِ، وما يتعلَّقُ بهمَا منْ عللٍ وفوائدَ، منْ خلالِ السَّبرِ وجمعِ المرويَّاتِ والموازنَةِ بينَهَا، ومنْ أهمِّ الشُّروحِ:
1 - فتحُ البَارِي: واسمهُ: «فتحُ البارِي بشرحِ صحيحِ البخارِي» للحافظِ أحمدَ بنِ عليٍّ ابنِ حجرٍ، أبو الفضلِ العسقلانيُّ «773 هـ - 852 هـ». قال السَّخاوِيُّ «ت 902 هـ»: «وَلَو لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا شَرْحُ البُخَارِيِّ لَكَانَ كَافِيَاً فِي عُلُوِّ مِقْدَارِهِ»(3).--------------------------------------------
(1) مقدمة العلل الواردة في السنن النبوية للدارقطني 1/ 89.
(2) العلل للدارقطني 1/ 246/ 45.
(3) انظر التبر المسبوك في ذيل السلوك للسخاوي 1/ 231.
حديثُ أوسٍ بنِ أوسٍ الثَّقفيِّ، عنْ أبِي بكرٍ الصِّديقِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ … الحديث». قالَ الدَّارقطنيُّ «ت 385 هـ»: «يَرْوِيهِ يَحْيَى بنُ الحَارِثِ الذُّمَارِيّ - مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ بنِ ذَكْوَانَ عَنْهُ - عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوسٍ بنِ أَوسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّاميِّينَ وَغَيرِهِمْ، فَرَوَوهُ عَنْ يَحيَى بنِ الحَارِثِ … الخ»(2). والأمثلةُ كثيرةٌ فلتُنظَرْ فِي محلِّهَا.
ثالثاً: شروحُ الحديثِ:
وأغلبُ الشُّروحِ الحديثيَّةِ التي شرحتِ الكتبَ المسندَةَ تكلَّمتْ في جوانبِ المتنِ والإسنادِ، وما يتعلَّقُ بهمَا منْ عللٍ وفوائدَ، منْ خلالِ السَّبرِ وجمعِ المرويَّاتِ والموازنَةِ بينَهَا، ومنْ أهمِّ الشُّروحِ:
1 - فتحُ البَارِي: واسمهُ: «فتحُ البارِي بشرحِ صحيحِ البخارِي» للحافظِ أحمدَ بنِ عليٍّ ابنِ حجرٍ، أبو الفضلِ العسقلانيُّ «773 هـ - 852 هـ». قال السَّخاوِيُّ «ت 902 هـ»: «وَلَو لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا شَرْحُ البُخَارِيِّ لَكَانَ كَافِيَاً فِي عُلُوِّ مِقْدَارِهِ»(3).--------------------------------------------
(1) مقدمة العلل الواردة في السنن النبوية للدارقطني 1/ 89.
(2) العلل للدارقطني 1/ 246/ 45.
(3) انظر التبر المسبوك في ذيل السلوك للسخاوي 1/ 231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)