وقالَ ابنُ التُّركمانيِّ(1) «ت 750 هـ»: «لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، بَلْ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، كَذَا أَورَدَهُ البَيهَقِيُّ نَفْسُهُ فِيمَا بَعْدُ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الخُرُوجِ بِمَاءِ زَمْزَمَ»(2).
وقالَ ابنُ الملقِّنِ(3) «ت 804 هـ» في ردِّهِ قولَ البيهقيِّ بتفرُّدِ ابنِ المؤمِّلِ: «لَا، بَلْ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرِ مَرْفُوعَاً، كَذَا أَورَدَهُ البَيهَقِيُّ نَفْسُهُ فِي سُنَنِهِ»(4).
وقالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ» في ردِّهِ قولَ العقيليِّ بتفرُّدِ ابنِ المؤمِّلِ لهذَا الحديثِ: «لَكِنْ وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ غَيرِهِ عِنْدَ البَيهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بنِ طَهْمَانَ، وَمِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ»(5).
ثَانِيَاً: أَثَرُ السَّبْرِ فِي بَيَانِ الحَدِيثِ الفَرْدِ، وَتَحْدِيدِ نَوعِهِ بِحَسَبِ جِهَاتِهِ:
بيَّنَّا أنَّ السَّبرَ هوَ السَّبيلُ لتمييزِ الحديثِ الفردِ منْ غيرِهِ، لأنَّ الحديثَ الفردَ والغريبَ هو ما خلا منَ المتابِعِ أو الشَّاهدِ.--------------------------------------------
(1) علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، المارديني، أبو الحسن، «683 هـ - 750 هـ»، من علماء الحديث واللغة، قاض حنفي، من مصنفاته: «المنتخب» في علوم الحديث، و «المؤتلف والمختلف»، و «الضعفاء والمتروكين»، وغيرها. انظر النجوم الزاهرة 10/ 246، والأعلام للزركلي 4/ 311.
(2) الجوهر النقي 5/ 148.
(3) عمر بن علي بن أحمد الأنصاري، سراج الدين، أبو حفص، المعروف ب «ابن الملقن»، «723 هـ - 804 هـ» ومن علماء الحديث والفقه وتاريخ الرجال، له نحو ثلاثمئة مصنف، منها: «التذكرة في علوم الحديث»، و «الأعلام بفوائد عمدة الأحكام»، و «المقنع» في الحديث، و «خلاصة البدر المنير». انظر طبقات الشافعية 4/ 43، وإنباء الغمر 5/ 41، والزهر النضر في أخبار الخضر ص 13.
(4) البدر المنير 6/ 299.
(5) فتح الباري 3/ 493، ويُشارُ هنَا إلى قولِ ابنِ حجرٍ في التَّلخيصِ الحبيرِ «2/ 268»: «ولا يصح عن إبراهيم. قلت: إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)