‌‌المَبْحَثُ الخَامِسُ: مَعْرِفَةُ المَقْلُوبِ فِي الإِسْنَادِ:(1)
‌‌المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ المَقْلُوبِ لُغَةً وَاصْطِلَاحَاً:
المقلوبُ: لغةً: اسمُ مفعولٍ مِنْ «قَلَبَ»، ومعناهُ: تحويلُ الشَّيءِ عنْ وجهِهِ، أو ردُّهِ مِنْ جهةٍ إلى جهةٍ، وكلامٌ مقلوبٌ: أي ليسَ على وجهِهِ(2). وحديثٌ مقلوبٌ: لأنَّ راويَهُ أخرجَهُ عنْ وجهِهِ الصَّحيحِ إلى وجهٍ آخرَ، عمدَاً كانَ فعلُهُ أو سهوَاً.
اصطلاحَاً: الحديثُ الذي أبدلَ فيهِ راويَهُ شيئاً بآخرَ في السَّندِ أو في المتنِ عمدَاً أو سهوَاً(3).
وممَّنْ ألَّفَ في المقلوبِ: الخطيبُ البغداديُّ «ت 463 هـ» كتابَاً أسماهُ «رافعُ الارتيابِ في المقلوبِ منَ الأسماءِ والأنسابِ»(4). ولابنِ البُلقينيِّ «ت 824 هـ» جُزءٌ مُفردٌ جمعَ فيهِ مقلوبَ المتنِ، ونظمَهَا في أبياتٍ(5). و «جلاءُ القلوبِ في معرفةِ المقلوبِ»(6) لابنِ حجرٍ «ت 852 هـ».--------------------------------------------
(1) انظر في المقلوب مقدمة ابن الصلاح 1/ 101، ورسوم التحديث ص 91، والمنهل الروي ص 53، والنكت على ابن الصلاح 2/ 299، والشذا الفياح 1/ 320، والمقنع في علوم الحديث 1/ 241، وفتح المغيث 1/ 272، والتوضيح الأبهر ص 58، والغاية في شرح الهداية ص 209، وتدريب الراوي 1/ 291، وشرح نخبة الفكر ص 475، وتوضيح الأفكار 2/ 98، وقواعد التحديث ص 132.
(2) انظر لسان العرب - مادة «قلب»، 1/ 479، والمحكم والمحيط الأعظم - مادة «قلب» 6/ 422.
(3) وقد فصل الدكتور محمد بازمول تعريفات أئمة أصول الحديث للحديث المقلوب مناقشاً تعريف كل منهم، في كتابه «سلسلة الدراسات الحديثية - الأنواع والمصطلحات التي تتداخل مع الحديث المقلوب» - طبع في دار الإمام أحمد - مصر - 1429 هـ.
(4) أشار إليه الخطيب في كتابه «موضح أوهام الجمع والتفريق» 1/ 78، وهو من الكتب المفقودة.
(5) أشار إليه السخاوي في فتح المغيث 1/ 280.
(6) المصدر ذاته 1/ 279.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)