صَوتَهُ، ثُمَّ يَسْكُتُ، فَيَقُولُ فِيمَا بَينَهُ وَبَينَ نَفْسِهِ: «فُلَانٌ»، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوتَهُ: دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ»(1).
4 - تدليسُ القطعِ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «وَهُوَ أَنْ يَحْذِفَ الصِّيغَةَ، وَيَقْتَصِرَ عَلَى قَولِهِ مَثَلَاً: الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ»(2). مثالُهُ: ما قالَهُ ابنُ حنبلٍ «ت 241 هـ»: «حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، قَالَ: إِمَّا المُغِيرَةُ، وَإِمَّا الحَسَنُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. لَمْ يَرَ بَاسَاً بِمُصَافَحَةِ المَرْأَةِ التِي قَدْ خَلَتْ مِنْ وَرَاءِ الثَّوبِ». قالَ عبدُ اللهِ: «سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْهُ هُشَيمٌ مِنْ مُغِيرَةَ وَلَا مِنَ الحَسَنِ»(3).
5 - تدليسُ الصِّيغةِ: ويُطلقُ عليهِ أيضَاً تدليسُ الإجازةِ، أو المكاتبةِ، أو المناولةِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «وَيَلْتَحِقُ بِالتَّدْلِيسِ: مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّحْدِيثِ أَوْ الإِخْبَارِ عَنِ الإِجَازَةِ مُوهِمَاً لِلسَّمَاعِ، وَلَا يَكُونُ سَمِعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيخِ شَيئاً»(4). وممَّنْ وُصفَ بذلكَ أبو نُعيمٍ الأَصبهانيُّ(5). ولمْ يرضَ العلائيُّ «ت 761 هـ» بتسميةِ هذَا الصَّنيعِ تدليسَاً(6).--------------------------------------------
(1) الكفاية في علوم الرِّواية ص 165. وقد جعل ابن حجر «ت 852 هـ» تدليسي السُّكوت والقطع واحداً، مع أنَّه عرَّف لتدليس القطع مستقلاً، والفرق بينهما واضح، فتدليس السُّكوت فيه إيهام بذكر لفظ التَّحديث أمَّا القطع فالإيهام بحذف لفظ التَّحديث كما أشار إليه ابن حجرٍ في تعريفِهِ لتدليسِ القطعِ، لكنَّهما يشتركان في نيَّة القطع. انظر تعريف أهل التقديس ص 16.
(2) تعريف أهل التَّقديس ص 16.
(3) العلل ومعرفة الرِّجال 2/ 274/ 2229.
(4) تعريف أهل التَّقديس ص 18.
(5) المصدر ذاته ص 18، وانظر لسان الميزان 1/ 201، وانظر محاماة السّيوطيِّ عنه في فتح المغيث 2/ 127.
(6) جامع التَّحصيل ص 114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)