وإذَا كانتِ الزِّيادةُ مِنْ طريقِ الرَّاوي نفسِهِ أو طريقٍ أُخرى براويينِ أو أكثرَ مِنْ أوَّلِ السَّندِ، كانَ مُعلَّقاً، وبذلكَ فقدْ حكمَ العلماءُ بصحَّةِ المعلَّقاتِ في صحيحي البخاريِّ ومسلمٍ بإيجادِ طُرقٍ أُخرى للحديثِ موصولةٍ، وهوَ المنهجُ الذي اتَّبعَهُ الحافظُ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ» في تغليقِهِ لمعلَّقاتِ البُخاريِّ، فقالَ: «إِذَا وُجِدَ الحَدِيثُ المُعَلَّقُ مِنْ رِوَايَةِ بَعْضِ الحُفَّاظِ مَوصُولَاً إِلَى مَنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطِ الصِّحَّةِ أَزَالَ الإِشْكَالَ، وَلِهَذَا عَنِيتُ فِي ابْتِدَاءِ الأَمْرِ بِهَذَا النَّوعِ، وَصَنَّفْتُ كِتَابَ «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ»»(1).
مثالُ الحديثِ المعلَّقِ، المتَّصلِ مِنْ وجهٍ آخرَ:
قالَ البُخاريُّ «ت 256 هـ»: «وَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صَامَ يَومَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم».
* هكذَا أخرجَهُ البخاريُّ معلَّقَاً(2)، وجاءَ موصولَاً مِنْ طريقِ أبي خالدٍ الأحمرِ(3)، عنْ عمرِو بنِ قيسٍ، عنْ أبي إسحاقَ، عنْ صلةَ بنِ زُفَرٍ، عنْ عمَّارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه، عندَ أبي داودَ «ر 2334»، والتِّرمذيِّ «ر 686»، والنَّسائيِّ «ر 2498»، وابنِ ماجةَ «ر 1645»، والدَّارميِّ «ر 1682»، والبيهقيِّ «ر 7741»، وابنِ حبَّانَ «ر 3585»، وأبي يعلى «ر 1644»(4).--------------------------------------------
(1) فتح الباري 10/ 53.
(2) صحيح البخاري 2/ 674.
(3) تقدمت ترجمته ص 295.
(4) تغليق التعليق 3/ 139، والتلخيص الحبير 2/ 197.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)