علومِ الحديثِ المتعلِّقةِ بالمتنِ والإسنادِ، والصَّحيحُ المعتمدُ أنْ نقولَ: ليُلحقَ بنوعِهِ مِنْ حيثُ التَّفرُّدِ وعدمِهِ فحسبُ.
ولنتأمَّلْ كلامَ ابنَ حجرٍ، حيثُ يقولُ: «وَالفَرْدُ النِّسْبِيُّ إِنْ وَافَقَهُ غَيرَهُ فَهُوَ المُتَابِعُ، وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ فَهُوَ الشَّاهِدُ، وَتَتَبُّعِ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الاِعْتِبَارُ». لذلكَ، أي: لغرضِ كشفِ المتابعةِ والشَّاهدِ فقطْ، وليسَ لكشفِ العلَّةِ ولا لإبرازِ الفائدةِ فهذِهِ مِنْ أغراضِ جمعِ الطُّرقِ على العمومِ الذي هوَ السَّبرُ، وإنْ كانَ كلُّ طريقٍ للحديثِ لا يعدُو كونَهُ متابعاً أو شاهداً.
ومن استخداماتِ المحدِّثينَ للاعتبارِ قولهمْ في الرَّاوِي: «يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى الاِعْتِبَارِ»(1). وقولُ الخطيبِ(2) «ت 463 هـ» في عبدِ اللهِ بنِ خَيرَانَ: «اِعْتَبَرْتُ كَثِيرَاً مِنْ حَدِيثِهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَقِيماً»(3). وهذهِ الأقوالُ تعنِي قياسُ مرويَّاتِ الرَّاوي على مرويَّاتِ الثِّقات للاعتدادِ بهَا أو طرحِهَا.
بيدَ أنَّهُ تنبغي الإشارةُ إلى أنَّ بعضَ المحدِّثينَ استخدمُوا مصطلحَ الاعتبارِ مرادفَاً للسَّبرِ مِنْ هؤلاءِ:
أَحمدُ بنُ حنبلٍ(4) «ت 261 هـ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر الجرح والتعديل 3/ 150.
(2) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف ب «الخطيب البغدادي»، «392 هـ-463 هـ»، أحد الحفاظ المؤرخين، من كتبه «تاريخ بغداد»، و «الكفاية في علوم الرواية»، و «الجامع لأخلاق الراوي»، وغيرها كثير. انظر طبقات الشافعية 3/ 12، ووفيات الأعيان 1/ 27.
(3) تاريخ بغداد 9/ 450.
(4) أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله، الشيباني، الوائلي، (164 هـ-241 هـ)، أحد الأئمة الأربعة، من كتبه «المسند»، و «العلل والرجال»، و «الناسخ والمنسوخ». انظر البداية والنهاية 10/ 325، وتاريخ بغداد 4/ 412.
(5) ذكر قول أحمد العقيلي في الضعفاء 1/ 143، والجرح والتعديل 2/ 378.
ولنتأمَّلْ كلامَ ابنَ حجرٍ، حيثُ يقولُ: «وَالفَرْدُ النِّسْبِيُّ إِنْ وَافَقَهُ غَيرَهُ فَهُوَ المُتَابِعُ، وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ فَهُوَ الشَّاهِدُ، وَتَتَبُّعِ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الاِعْتِبَارُ». لذلكَ، أي: لغرضِ كشفِ المتابعةِ والشَّاهدِ فقطْ، وليسَ لكشفِ العلَّةِ ولا لإبرازِ الفائدةِ فهذِهِ مِنْ أغراضِ جمعِ الطُّرقِ على العمومِ الذي هوَ السَّبرُ، وإنْ كانَ كلُّ طريقٍ للحديثِ لا يعدُو كونَهُ متابعاً أو شاهداً.
ومن استخداماتِ المحدِّثينَ للاعتبارِ قولهمْ في الرَّاوِي: «يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى الاِعْتِبَارِ»(1). وقولُ الخطيبِ(2) «ت 463 هـ» في عبدِ اللهِ بنِ خَيرَانَ: «اِعْتَبَرْتُ كَثِيرَاً مِنْ حَدِيثِهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَقِيماً»(3). وهذهِ الأقوالُ تعنِي قياسُ مرويَّاتِ الرَّاوي على مرويَّاتِ الثِّقات للاعتدادِ بهَا أو طرحِهَا.
بيدَ أنَّهُ تنبغي الإشارةُ إلى أنَّ بعضَ المحدِّثينَ استخدمُوا مصطلحَ الاعتبارِ مرادفَاً للسَّبرِ مِنْ هؤلاءِ:
أَحمدُ بنُ حنبلٍ(4) «ت 261 هـ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر الجرح والتعديل 3/ 150.
(2) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف ب «الخطيب البغدادي»، «392 هـ-463 هـ»، أحد الحفاظ المؤرخين، من كتبه «تاريخ بغداد»، و «الكفاية في علوم الرواية»، و «الجامع لأخلاق الراوي»، وغيرها كثير. انظر طبقات الشافعية 3/ 12، ووفيات الأعيان 1/ 27.
(3) تاريخ بغداد 9/ 450.
(4) أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله، الشيباني، الوائلي، (164 هـ-241 هـ)، أحد الأئمة الأربعة، من كتبه «المسند»، و «العلل والرجال»، و «الناسخ والمنسوخ». انظر البداية والنهاية 10/ 325، وتاريخ بغداد 4/ 412.
(5) ذكر قول أحمد العقيلي في الضعفاء 1/ 143، والجرح والتعديل 2/ 378.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)