وابنُ حِبَّانَ «ت 354 هـ» في أَكْثَرَ منْ موضِعٍ منْ كتابِهِ «الثِّقَاتُ»(1). وابنُ عَدِيٍّ «ت 365 هـ» في «الكَامِلُ»(2). وَالخَطِيبُ «ت 463 هـ» في «تَاريخُ بغدادَ»(3).
اصْطِلَاحَاً: معرفةُ المتابعِ والشَّاهدِ، لبيانِ التَّفرُّدِ منْ عدمِهِ في الرَّاوي والمرويِّ، ولمعرفةِ هلْ للحديثِ أصلٌ أو لَا.
وخلاصةُ القولِ: أنَّ السَّبرَ ليسَ قسيمَاً للاعتبارِ
بلْ إنَّ السَّبرَ أداةٌ للاعتبارِ، والاعتبارُ غرضٌ منْ أغراضِ السَّبرِ
كمَا يستخدمُ الاعتبارُ كمرادفٍ للسَّبرِ عندَ المحدِّثينَ
والسَّبرُ قسيمٌ لجمعِ الطُّرقِ، ويزيدُ عليهِ بالاختبارِ والمقارنةِ
ولهذَا الغرضِ كانَ اختيارُ مصطلحِ السَّبرِ على غيرِهِ مِنَ المصطلحاتِ الأخرى
فهوَ آلةٌ، وتتعدَّدُ أغراضُهُ بتعدُّدِ صورِهِ، ليشملَ الرَّاوي، والمرويَّ سندَاً ومتنَاً.
* * *
ثَالِثَاً: التَّخْرِيجُ:
لغةً: مصدرُ الفعلِ خرَّجَ، بمعنى أَظْهَرَ وَأَبْرَزَ.
فالتَّخريجُ: هوَ الإِظهارُ والإِبرازُ.--------------------------------------------
(1) انظر الثقات 6/ 132، و 4/ 336، و 8/ 293، و 8/ 492.
(2) انظر الكامل لابن عدي 2/ 63، و 3/ 53، و 4/ 82، ومختصر الكامل 1/ 198، و 1/ 431.
(3) انظر تاريخ بغداد 1/ 269، و 9/ 450، و 11/ 244.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)