الَمطْلَبُ الثَّالِثُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ فِي المَتْنِ:
معرفةُ الزِّياداتِ في المتونِ لهُ أهميَّةٌ عظيمةٌ عندَ المحدِّثينَ والفقهاءِ على حدٍّ سواءٍ، لما يترتَّبُ على ذلكَ منْ فوائدَ مهمَّةٍ في علمِ الحديثِ والفقهِ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت 643 هـ»: «وَذَلِكَ فَنٌّ لَطِيفٌ، تُسْتَحْسَنُ العِنَايَةُ بِهِ»(1). وقدْ عُرفَ مُحدِّثُو الفقهاءِ بالعنايةِ بزياداتِ المتونِ، ومنْ أكثرِهِمْ عنايةً بهِ أبو داودَ في كتابِهِ السُّننِ، قالَ الحاكمُ «ت 405 هـ»: «هَذَا مِمَّا يَعِزُّ وُجُودُهُ، وَيَقِلُّ فِي أَهْلِ الصَّنْعَةِ مَنْ يَحْفَظُهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بنُ زِيَادٍ النَّيسَابُورِيُّ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ يُذْكَرُ بِذَلِكَ، وَأَبُو نُعَيمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ بِخُرَاسَانَ، وَبَعْدَهُمَا شَيخُنَا أَبُو الوَلِيدِ - يَعْنِي حَسَّانَ بنَ مُحَمَّدٍ القُرَشِيَّ -»(2).
والجمعُ والمقارنةُ بينَ المرويَّاتِ هوَ السَّبيلُ لمعرفةِ الزَّائدِ في المرويَّاتِ، قالَ ابنُ دقيقٍ
العيدُ «ت 702 هـ»: «عَلَى طَالِبِ التَّحْقِيقِ أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَ الحَدِيثِ، وَيُحْصِيَ الأُمُورَ المَذْكُورَةَ فِيهِ، وَيَاخُذَ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدَ، فَإِنَّ الأَخْذَ بِالزَّائِدِ وَاجِبٌ»(3). وقالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «المُتَعَيِّنُ عَلَى مَنْ يَتَكَلَّمُ عَلَى الأَحَادِيثِ أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَهَا، ثُمَّ يَجْمَعَ أَلْفَاظَ المُتُونِ إِذَا صَحَّتِ الطُّرُقُ، وَيَشْرَحَهَا عَلَى أَنَّهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، فَإِنَّ الحَدِيثَ أَولَى مَا فُسِّرَ بِالحَدِيثِ»(4).--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح ص 85.
(2) معرفة علوم الحديث ص 130.
(3) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 2/ 4.
(4) فتح الباري 6/ 475.
معرفةُ الزِّياداتِ في المتونِ لهُ أهميَّةٌ عظيمةٌ عندَ المحدِّثينَ والفقهاءِ على حدٍّ سواءٍ، لما يترتَّبُ على ذلكَ منْ فوائدَ مهمَّةٍ في علمِ الحديثِ والفقهِ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت 643 هـ»: «وَذَلِكَ فَنٌّ لَطِيفٌ، تُسْتَحْسَنُ العِنَايَةُ بِهِ»(1). وقدْ عُرفَ مُحدِّثُو الفقهاءِ بالعنايةِ بزياداتِ المتونِ، ومنْ أكثرِهِمْ عنايةً بهِ أبو داودَ في كتابِهِ السُّننِ، قالَ الحاكمُ «ت 405 هـ»: «هَذَا مِمَّا يَعِزُّ وُجُودُهُ، وَيَقِلُّ فِي أَهْلِ الصَّنْعَةِ مَنْ يَحْفَظُهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بنُ زِيَادٍ النَّيسَابُورِيُّ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ يُذْكَرُ بِذَلِكَ، وَأَبُو نُعَيمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ بِخُرَاسَانَ، وَبَعْدَهُمَا شَيخُنَا أَبُو الوَلِيدِ - يَعْنِي حَسَّانَ بنَ مُحَمَّدٍ القُرَشِيَّ -»(2).
والجمعُ والمقارنةُ بينَ المرويَّاتِ هوَ السَّبيلُ لمعرفةِ الزَّائدِ في المرويَّاتِ، قالَ ابنُ دقيقٍ
العيدُ «ت 702 هـ»: «عَلَى طَالِبِ التَّحْقِيقِ أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَ الحَدِيثِ، وَيُحْصِيَ الأُمُورَ المَذْكُورَةَ فِيهِ، وَيَاخُذَ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدَ، فَإِنَّ الأَخْذَ بِالزَّائِدِ وَاجِبٌ»(3). وقالَ ابنُ حجرٍ «ت 852 هـ»: «المُتَعَيِّنُ عَلَى مَنْ يَتَكَلَّمُ عَلَى الأَحَادِيثِ أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَهَا، ثُمَّ يَجْمَعَ أَلْفَاظَ المُتُونِ إِذَا صَحَّتِ الطُّرُقُ، وَيَشْرَحَهَا عَلَى أَنَّهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، فَإِنَّ الحَدِيثَ أَولَى مَا فُسِّرَ بِالحَدِيثِ»(4).--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح ص 85.
(2) معرفة علوم الحديث ص 130.
(3) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 2/ 4.
(4) فتح الباري 6/ 475.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)