Arabic source text

📘 রিসালাতুন ইলা আহলিছ ছাগরি বি-বাবিল আবওয়াব (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 রিসালাতুন ইলা আহলিছ ছাগরি বি-বাবিল আবওয়াব (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كل ما لم يحط به علماً بتفسيره إلى الله مع الإيمان بنصه، وأن ذلك لا يكون إلا فيما كلفوا الإيمان بجملته دون تفصيله1.--------------------------------------------
1 يشير الأشعري هنا إلى أن أهل السنة والجماعة آمنوا بكل ما جاء من عند الله سواء كان محكماً، أو متشابهاً.
وقد اختلف العلماء قديماً في المراد بالمحكم والمتشابه في القرآن الكريم على عدة أقوال ذكرها ابن جرير في تفسيره مسنداً كل قول إلى صاحبه فذكر أن ابن عباس قال: المحكم: هو ناسخ القرآن وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به، والمتشابه: منسوخ القرآن ومقدمه ومؤخره، وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به، ولقد ورد مثل هذا عن ابن مسعود وقتادة والربيع والضحاك ومجاهد.
وقال آخرون: المحكم: ما أحكم الله فيه بيان حلاله وحرامه، والمتشابه: ما أشبه بعضه بعضاً في المعاني وإن اختلفت ألفاظه.
وقال آخرون: المحكم: ما لم يحتمل من التأويل غير وجه، والمتشابه: ما احتمل من التأويل أوجهاً.
وقال آخرون: المحكم: ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه وتفسيره، والمتشابه: ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه دون خلقه، وذلك نحو الخبر عن وقت مخرج عيسى ابن مريم ووقت طلوع الشمس من مغربها وقيام الساعة وفناء الدنيا ومثل كيفية نفسه، وما أعده لأوليائه من النعيم في دار القرار.
وبعد أن ساق الطبري هذه الأقوال مال إلى القول الأخير، وأكد أن الله سبحانه وتعالى أنزل جميع القرآن على رسوله بياناً له ولأمته وهدى للعالمين. (انظر تفسير الطبري 6/175- 182) .
وهذا الرأي الذي ارتضاه ابن جرير هو في الغالب رأي الأشعري ويفهم ذلك من قوله فيما سبق: "وأن ذلك لا يكون إلا فيما كلفوا الإيمان بجملته دون تفصيله"، وذلك يكون فيما استأثر الله بعلمه من وقت وقوع الساعة مثلاً وغير ذلك. (انظر منتصف الصفحة السابقة) .
وذكر صاحب المنار أن القاضي أبا يعلى ذكر عن الإمام أحمد أنه قال: المحكم: ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان، والمتشابه: ما احتاج إلى بيان. (انظر تفسير المنار 3/190) .
وهذا القول يتفق مع وجهة نظر الإمام أحمد في تفسيره للآيات المتشابهة، وانظر صنيعه في كتابه المشهور: "الرد على الجهمية والزنادقة فيما شكوا فيه من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله".
ويذهب ابن تيمية أيضاً إلى هذا القول فيقول: "في الآيات المتشابهات قولان: أحدهما: أنها آيات بعينها تتشابه على كل الناس.
والثاني: - وهو الصحيح - أن التشابه أمر نسبي، فقد يتشابه عند هذا ما لا يتشابه عند غيره، ولكن ثم آيات محكمات لا تشابه فيها على أحد، وتلك المتشابهات إذا عرف معناها صارت غير متشابهة، بل القول كله محكم كما قال: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} … إلى أن قال: من قال من السلف إن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله فقد أصاب أيضاً، ومراده بالتأويل: ما استأثر الله بعلمه مثل وقت الساعة، ومجيء أشراطها، ومثل كيفية نفسه، وما أعده في الجنة لأوليائه". (انظر مجموع الفتاوى 13/144، وتفسير سورة الإخلاص ص179) .
وبعد هذا العرض لآراء العلماء في المحكم والمتشابه أرى لزاماً علي أن أتعرض لقضية هامة تتعلق بما سبق وهي: هل يوجد في كتاب الله ما لا يعلم معناه؟.
الواقع أنه ليس في كتاب الله ما لا يعلم معناه، لأن الله أنزل كتابه هدى للعالمين، وأسند بيانه للمبلغ الكريم صلى الله عليه وسلم وأمر العباد بتدبر جميع ما جاء فيه، ولم يستثن من ذلك شيئاً، والدليل على ما قلناه قول مجاهد: "عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته أقفه على كل آية وأسأله عندها".
ويقول ابن تيمية بعد حكايته لقول مجاهد السابق وما ورد في معناه من الصحابة: "وكلام أهل التفسير من الصحابة والتابعين شامل لجميع القرآن إلا ما قد يشكل على بعضهم فيقف فيه؛ لا لأن أحداً من الناس لا يعلمه، لكن لأنه هو لم يعلمه".
(انظر تفسير سورة الإخلاص ص187، 188) .
وبهذا يندفع قول من يقول: إن آيات الصفات من المتشابه وفي الحقيقة أن أصحاب هذا القول أرادوا به تعطيل أسماء الله وصفاته وتأويلها عن ظاهرها اللائق بجلال الله وكماله.
ولقد آمن السلف جميعاً بكل ما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله وعرفوا معاني الصفات وما تدل عليه، ولم يشتبه عليهم فهم شيء من ذلك.
أما حقيقة الصفة وكيفيتها فهذا ما فوض السلف فيه العلم إلى الله تعالى، ولمزيد من التفصيل في ذلك انظر تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية من ص183- 243.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

الإجماع الرابع والأربعون
وأجمعوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليهم بأيديهم وبألسنتهم إن استطاعوا ذلك، وإلا فبقلوبهم، وأنه لا يجب عليهم بالسيف إلا في اللصوص والقطاع بعد مناشدتهم1.
الإجماع الخامس والأربعون
وأجمعوا على السمع والطاعة لأئمة المسلمين وعلى أن كل من ولي شيئاً من أمورهم عن رضى أو غلبة وامتدت طاعته من بر وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار--------------------------------------------
1 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أصول الدين، وهو من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى عنه: {… يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} كما أمر عباده المؤمنين بذلك فقال: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر} . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون - كما ذكر الأشعري - باليد واللسان والقلب، وقد جاء ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "من رأى منكم منكراً فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب 20ج1/69، وأبو داود في كتاب الصلاة باب 248ج1/677، وكتاب الملاحم باب 17ج4/511، والترمذي في كتاب الفتن باب 11ج4/469، والنسائي في كتاب الإيمان 8/111، وابن ماجة في كتاب الفتن باب 20ج2/1330، وأحمد في مسنده 3/10، 20، 92.
وقد ذهب أهل السنة إلى ما جاء في هذه النصوص وسيرتهم أكبر دليل على ذلك، إلا أنهم اشترطوا أن تكون مصلحة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر راجحة على المفسدة، أما إذا ترتب على الأمر والنهي مفسدة أعظم من المصلحة، لم يكن هذا مما أمر الله به، ومن هنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الأئمة ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة. (انظر ما سيأتي ذكره في الإجماع الآتي) .
ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة، وترك القتال في الفتنة، وهو مراد الأشعري هنا؛ حيث قيد استعمال السيف في اللصوص وقطاع الطريق. وانظر في ذلك رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية ص350 وما بعدها ضمن كتاب شذرات البلاتين.
أما المعتزلة والخوارج فخالفوا في ذلك، وقالوا بالخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف، ومن أصول المعتزلة الخمسة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" إلا أنهم عنوا به الخروج على الأئمة وقتالهم، ولعل الأشعري هنا أراد أن يرد عليهم في ذلك، وانظر المقالات 1/337، 2/140، والملل والنحل 1/106، ورسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية ص352، ومجموع الفتاوى 13/98.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

أو عدل، وعلى أن يغزوا معهم العدو، ويحج معهم البيت، وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ويصلى خلفهم الجمع والأعياد1.
وأنه لا يصلى خلف أحد من أهل البدع منهم من أجل2 أنهم قد فسقوا بالبدع، والإمامة موضع فضل، ولا يصح أن يأتم العدل بالفاسق، كما لا يجب أن يأتم القارئ بالأمي ((إلا أن)) 3 يخاف منهم فيصلي معهم، وتعاد الصلاة بعدهم4.--------------------------------------------
1 ذهب أهل السنة والجماعة إلى ما ذكره الأشعري أعلاه مستندين في ذلك إلى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه عنه عوف بن مالك رضي الله عنه: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنوهم ويلعنونكم، قيل يا رسول الله: أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة". الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب 17ج3/ 1481، وأحمد في مسنده 6/24، 28، والدارمي 2/324، وابن أبي عاصم في السنة 2/509.
وقال الإمام أحمد: "والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والجمعة والعيدان والحج مع السلطان، وإن لم يكونوا بررة على أتقياء، ودفع الصدقات والخراج والأعشار والفيء والغنائم إلى الأمراء، عدلوا فيها أم جاروا والانقياد إلى من ولاه الله أمركم، لا تنزع يداً من طاعته ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً". (انظر رسالة السنة 71، 72) .
وقال الطحاوي: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم، ولا ننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة" (انظر شرح الطحاوية ص327) .
وقال الحافظ الصابوني: "ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم براً كان أو فاجراً، ويرون جهاد الكفرة معهم وإن كانوا جورة فجرة، ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح، ولا يرون الخروج عليهم وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف". (انظر عقيدة السلف وأصحاب الحديث 1/129) .
وقال النووي: "… لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكراً محققاً تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق…" (انظر شرح النووي على مسلم 12/229، ومجموع فتاوى ابن تيمية 23/247) .
وقد سبق أن ذكرت قول الخوارج والمعتزلة في هذه المسألة انظر الإجماع السابق.
2 ساقطة من (ت) .
3 في الأصل: "لأن" وما أثبته من (ت) .
4 في الجزء الأول من هذا الإجماع - كما رأينا - ذكر الأشعري حكم الصلاة خلف البر والفاسق، وهنا يخصص كلامه في الصلاة خلف المبتدعة وهذا الموضوع له جوانب متعددة يضيق بسطها في هذا المقام. لذا سأوجز القول باختصار وبالله التوفيق.
اعلم أولاً أنه لا يجوز للمسلم أن يصلي خلف المبتدع ما أمكنه ذلك أما إذا لم يتمكن فنظر: إن كان هذا المبتدع يجهر ببدعته ويدعو إليها، فلا يصلي خلفه، وإن صلى أعاد الصلاة، وهذا عند الإمام أحمد والإمام مالك.
وإن كان لا يدعو إلى بدعة فيصلى خلفه ولا تعاد الصلاة على الراجح. (انظر المغني لابن قدامة 2/185، 186) .
وبهذا يظهر أن إطلاق الأشعري القول بعدم الصلاة خلف المبتدعة فيه نظر، ويميل ابن تيمية إلى عدم إعادة الصلاة خلف المبتدعة ويستدل على ذلك بأن الله لم يأمر أحداً قط إذا صلى كما أمر بحسب استطاعته أن يعيد الصلاة. (انظر مجموع الفتاوى 3/286، 287) .
وهذا كله في المبتدع الذي لا يكفر ببدعته، أما من كانت بدعته مكفرة كالروافض والباطنية ومن شاكلهم، فلا تجوز الصلاة خلفهم، كيف وهم كفار زنادقة، وعليه يحمل إطلاق الأشعري السابق، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

الإجماع السادس والأربعون
وأجمعوا على أن خير القرون قرن الصحابة، ثم الذين يلونهم على ما قال صلى الله عليه وسلم: "خيركم قرني"1 وعلى أن خير الصحابة أهل بدر، وخير أهل بدر العشر، وخير العشرة الأئمة الأربعة أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي - رضوان الله عليهم-2.--------------------------------------------
1 الحديث أخرجه النسائي بهذا اللفظ من رواية عمران بن حصين في كتاب الأيمان والنذور باب الوفاء بالنذر 7/17، وأخرجه البخاري من رواية عبد الله بن مسعود بلفظ: "خير الناس قرني" ومن رواية عمران بن حصين "خير أمتي قرني". (انظر البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي باب 1ج4/189، ومسلم فضائل الصحابة باب 52ج4/1962، وأبو داود في كتاب السنة باب 10ج5/44، والترمذي في كتاب الفتن باب 45ج4/500.
2 ذهب الأشعري إلى هذا التفضيل كما سبقه غيره إليه أخذاً من مفهوم القرآن والسنة - كما سيأتي بيانه-.
فالقرآن مثلاً فضل السابقين إلى الإسلام، والمجاهدين في سبيل الله على غيرهم، قال تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} (النساء آية: 95) .
وقد أشار الأشعري إلى ذلك في الإجماع الآتي.
وعلى هذا الأساس السابق فضل أهل السنة والجماعة أهل بدر على غيرهم من الصحابة، وقد خصهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه بأفضلية لم يشاركهم فيها غيرهم لما قال: "لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم" أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب 9ج5/10، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب 36ج4/1941، وأبو داود في كتاب الجهاد باب 108ج3/108، والترمذي في كتاب التفسير باب 61ج5/409، والدارمي في كتاب الرقاق باب فضل أهل بدر 2/313، وأحمد في المسند 1/80. وكذلك جاء في السنة تفضيل العشرة على هؤلاء للنص عليهم بأعيانهم بأنهم في الجنة، وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير بن العوام، وطلحة بن خويلد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد. انظر سنن الترمذي كتاب المناقب باب 26ج5/2647، وأبو داود في كتاب السنن باب 9ج5/39، وابن ماجة في مقدمة سننه باب 11ج1/48.
أما الخلفاء الأربعة فهم في المقدمة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا باتباع سنتهم دون غيرهم كما جاء في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه: "… عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي.." أخرجه الترمذي في كتاب العلم باب 16ج5/244، وأبو داود في كتاب السنة باب 6ج5/213، وابن ماجة في مقدمة سننه باب 6ج1/15، وأحمد في المسند ج4/126، والدارمي في مقدمة سننه باب اتباع السنة 1/44.
وهم على الترتيب الذي ذكره الأشعري في أرجح الأقوال، قال ابن عمر: "كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم". أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب 4ج4/191، وانظر سنن أبي داود كتاب السنة باب 8ج5/24، والترمذي كتاب المناقب باب 19ج5/629.
وقال ابن حجر في تعليقه على هذا الحديث: "وفي هذا الحديث تقديم عثمان بعد أبي بكر وعمر، كما هو المشهور عند جمهور أهل السنة" ثم حكى الخلاف في ذلك وختمه بقوله: "وحديث الباب حجة للجمهور" انظر فتح الباري 7/16، 34.
وقال الإمام أحمد: "وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس" (انظر رسالة السنة ص87) .
وقال ابن الصلاح: "أفضلهم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر، ثم إن جمهور السلف على تقديم عثمان على علي…، وتقديم عثمان هو الذي استقر عليه مذاهب أصحاب الحديث وأهل السنة، وأما أفضل أصنافهم صنفاً، فقد قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة، ثم البدريون، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرضوان. قال ابن الصلاح: وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيب..". (انظر علوم الحديث ص268، 269) .
وقال ابن حجر: "تقرر عند أهل السنة قاطبة تقديم علي بعد عثمان وتقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم، وتقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك". (انظر فتح الباري 7/58) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وأن إمامتهم كانت عن رضى من جماعتهم، وأن الله ألف قلوبهم على ذلك لما أراده من استخلافهم جميعاً بقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} 1 فجمع الله قلوب المؤمنين على ترتيبهم في التقديم من قبل أنهم لو قدموا عمر على الجماعة لخرج أبو بكر عما وعده الله به، وكذلك لو قدم عثمان لخرج أبو بكر وعمر؛ لأن الله قد علم أنه يبقى بعدهما، وأنهما يموتان قبله، وكذلك لو قدم علي على جميعهم لخرجوا من الوعد لعلم الله أنهم يموتون قبله فرتبهم وألف بين قلوب المؤمنين على ذلك، لينالوا جميعاً ما وعدوا به، وإن كان كل واحد منهم يعلم ذلك2.
الإجماع السابع والأربعون
وأجمعوا على أن الخيار بعد العشرة في أهل بدر من المهاجرين والأنصار على قدر الهجرة والسابقة3، وعلى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، أو رآه ولو مرة مع إيمانه به وبما دعا إليه أفضل من التابعين بذلك4.--------------------------------------------
1 سورة النور آية: (55) .
2 يشير الأشعري إلى أن ترتيب الخلفاء الراشدين على ما سبق ذكره، هو ما أراد الله كونه، وهيأ له أسباب وجوده، وانظر إجماع الناس على بيعة أبي بكر في صحيح البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي باب 5ج4/194، ثم فوض أبو بكر الخلافة بعده لعمر واتفقت الأمة عليه. (انظر شرح الطحاوية ص424، وحول بيعة عثمان بوب البخاري في الصحيح بقوله: "قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان". ثم ساق القصة كاملة. انظر كتاب فضائل أصحاب النبي باب 8 ج4/204، ثم اعتقد أهل السنة أن علياً هو الخليفة الرابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
انظر ما سبق ذكره في بداية هذا الإجماع، والفرق بين الفرق للبغدادي ص350، والفصل لابن حزم 4/144، 157، 158، وشرح الطحاوية ص430.
3 انظر ما تقدم ذكره في الإجماع السابق.
4 لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وعظم مكانته أعطي من رآه ولو مرة واحدة مع إيمانه به حكم الصحابة.
قال أبو المظفر السمعاني: "أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثاً، أو كلمه، ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وذلك لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا كل من رآه حكم الصحابة". انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص263.
وقد اختلف في تعريف الصحابي على أقوال: قال البخاري: "ومن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه". انظر البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي باب 1ج4/188، وقد ذكر ابن حجر أن تعريف البخاري هذا هو أولى التعريفات إلا أنه قيده بقيد وهو "ومات على ذلك" حتى يخرج بذلك من ارتد، وعليه عرف الصحابي بقوله: "وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه، أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى". انظر الإصابة في تمييز الصحابة 1/7.
وقد أخذ السيوطي أيضاً بهذا التعريف، انظر تدريب الراوي 2/209.
وذهب بعض أهل الأصول إلى أن الصحابي من طالت مجالسته على طريق التبع للنبي صلى الله عليه وسلم كما ورد من طريق ضعيف عن سعيد بن المسيب أنه لا يعد صحابياً إلا من أقام معه سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين.
وهناك أقوال أخر ذكرها السيوطي في التدريب انظر 2/210- 212، والراجح ما سبق ذكره عن البخاري، وغيره وهو ما اعتمده الأشعري في تعريفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

الإجماع الثامن والأربعون
وأجمعوا على الكف عن ذكر الصحابة عليهم السلام إلا بخير ما يذكرون به، وعلى أنهم أحق أن ينشر محاسنهم، ويلتمس لأفعالهم أفضل المخارج، وأن نظن بهم أحسن الظن، وأحسن المذاهب ممتثلين في ذلك لقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا" 1.
وقال أهل العلم معنى ذلك لا تذكروهم إلا بخير الذكر2.--------------------------------------------
1 الحديث أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن مسعود.
انظر المعجم الكبير 10/244، وقال المناوي: "قال الحافظ العراقي في سنده ضعيف، وقال الهيثمي فيه يزيد ابن ربيعة ضعيف، وقال ابن رجب: روي من وجوه في أسانيدها مقال" انظر فيض القدير 1/348، وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير وحكم له بالصحة. انظر 1/209، وقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة: روي من حديث ابن مسعود وثوبان وابن عمر وطاوس مرسلاً وكلها ضعيفة الأسانيد ولكن بعضها يشد بعضاً. انظر 1/42.
2 ذهب أهل السنة والجماعة إلى ما ذكره الأشعري عن صحابة النبي الكريم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - قال الإمام أحمد: "ومن الحجة الواضحة الثابتة البيّنة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أجمعين والكف عن ذكر مساويهم، والخلاف الذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحداً منهم فهو مبتدع رافضي خبيث، مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة". انظر رسالة السنة ص77، 78.
وقال الطحاوي: "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان". انظر شرح الطحاوية ص414.
وقال الخطيب البغدادي: "عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن، فمن ذلك قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} انظر الكفاية في علم الرواية ص93.
وقال ابن حجر العسقلاني: "اتفق أهل السنة على أن جميع الصحابة عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شرذمة من المبتدعة". انظر الإصابة في تمييز الصحابة 1/9.
وقال ابن حجر الهيتمي: "اعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم…، ثم نقل قول أبي زرعة: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرح به ألصق والحكم عليه بالزندقة والضلال والكذب والفساد هو الأقوم الأحق" انظر الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة بتحقيق الدكتور عبد الوهاب عبد اللطيف ص208- 211.
وقد خالف في ذلك الخوارج والروافض، والروافض في ذلك أشد حيث إنهم يعيشون الآن لسب الصحابة ولعنهم، ولهم دولة ترعاهم قاتلهم الله تعالى. وانظر ما سيأتي ذكره عنهم في الإجماع الخمسين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

وقوله: "لا تؤذوني في أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه" 1 وعلى ما أثنى الله تعالى به عليهم بقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الأِنْجِيلِ …} إلى آخر ما قص الله عز وجل من ذكرهم ثم قال: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} 2.
الإجماع التاسع والأربعون
وأجمعوا على أن ما كان بينهم من الأمور الدنيا لا يسقط حقوقهم، كما لا يسقط ما--------------------------------------------
1 الحديث أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً…" الحديث انظر كتاب فضائل أصحاب النبي باب 5 ج4/195، وأخرجه أبو داود أيضاً من رواية أبي سعيد بلفظ: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده…" الحديث. انظر كتاب السنة باب 11ج5/45، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب باب 58ج5/696، وأخرجه ابن ماجة من رواية أبي هريرة، انظر مقدمة سننه باب 11ج1/57، وانظر مسند أحمد 3/11، 54، 63.
2 سورة الفتح آية: (29) .
استدل أهل السنة والجماعة بهذه الآية على أفضلية الصحابة - رضوان الله عليهم- كما ذكر الأشعري، ولقد بدأ البيهقي كلامه عن الصحابة بهذه الآية، ثم عقب عليها بقوله: "فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم، ورفع ذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم، ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم فقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} انظر كتاب الاعتقاد ص159.
وقال ابن كثير: "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء على ذلك.
والأحاديث في فضائل الصحابة والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة ويكفيهم ثناء الله عليهم، ورضاه عنهم". انظر تفسير ابن كثير 7/343.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

كان بين أولاد يعقوب النبي عليه السلام من حقوقهم1، وعلى أنه لا يجوز لأحد أن يخرج عن أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه، وعما اختلفوا فيه، أو في تأويله؛ لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم2.
الإجماع الخمسون
وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع والتبري3 منهم، وهم الروافض4، والخوارج5،--------------------------------------------
1مراد الأشعري بذلك أن ما كان بين الصحابة من أمور الدنيا يقتص لبعضهم من بعض فيه، كما حدث بين أولاد يعقوب عليه السلام حيث كان ليوسف على إخوته حق فعفا عنه، وقال: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (يوسف آية: 92) .
وكذلك الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - فمن كان له حق عند أخيه، وعفا عنه في الدنيا فقد سقط، وإن لم يعف عنه في الدنيا فيأخذ له حقه في الآخرة.
2 ينهى الأشعري هنا عن الخروج على مذهب السلف - رضوان الله عليهم - وهي وصية قيمة منه ينبغي على كل مسلم اتباعها، لأن الحق والخير مع سلف هذه الأمة وفي أقوالهم، فهم الذين حفظوا السنن والآثار وفهموا كتاب ربهم على ضوء ذلك، ولم ينحرفوا عن صراط الله المستقيم إلى طريق المبتدعة من سائر الطوائف والفرق، ويكفي أن أقوالهم لا تخرج عن القرآن والسنة، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعهما وحذر من مخالفتهما، كما أن هؤلاء السلف سلكوا سبيل المؤمنين الذي كان عليه الصدر الأول، وقد نهى الله عز وجل عن الخروج على سبيلهم قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} .
3 انظر ما سيأتي ذكره في الإجماع الآتي.
4 قال الإمام أحمد عن الروافض: "هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم ويتنقصونهم، ويكفرون الأئمة الأربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، وعماراً أيضاً، والمقداد، وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء" انظر رسالة السنة ص82.
وقال الأشعري: "… وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر وهم مجمعون على أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا لتركهم الاقتداء به". انظر مقالات الإسلاميين 1/89.
وقال البغدادي: "وأما الروافض فإن السبئية منهم أظهروا بدعتهم في زمان علي رضي الله عنه فقال بعضهم لعلي: أنت الإله، فأحرق علي قوماً منهم، ونفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن وهذه الفرقة ليست من فرق أمة الإسلام لتسميتهم علياً إلهاً". انظر الفرق بين الفرق ص21.
وقال ابن حزم: "إن الروافض ليسوا من المسلمين وهي تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر". انظر الفصل 2/78.
وقال أبو بكر ابن العربي: "وأكثر الملحدة على التعلق بأهل البيت وتقدمة علي على جميع الخلق، حتى إن الرافضة انقسمت إلى عشرين فرقة أعظمهم بأساً من يقول: إن علياً هو الله". انظر العواصم من القواصم ص247، وانظر التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للملطي ص25- 40.
5 الخوارج: اسم يطلق على كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه، وهذا يتناول أئمة المسلمين في كل زمان ومكان. انظر الملل والنحل1/105، ومراد الأشعري بالخوارج هنا: من خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكفروه، وهم أصناف متعددة ويجمعهم القول بتكفير مرتكبي الكبائر وخلودهم في النار. انظر مقالات الإسلاميين 1/167، 168، والتنبيه للملطي ص167، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

والمرجئة1، والقدرية2، وترك الاختلاط بهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} 3.
وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الخوارج كلاب أهل النار"4، وما روي عنه عليه السلام أنه قال: "فرقتان لا تنالهما شفاعتي المرجئة والقدرية" 5. وأنه عليه السلام قال: "القدرية مجوس هذه الأمة" 6.
وأنهم الذين (يعترضون) 7 على الله في مقاديره، ويزعمون أنهم يقدرون على الخروج من علمه، وأنهم يخلقون كخلقه، وإنما شبههم النبي صلى الله عليه وسلم بالمجوس دون سائر الفرق من اليهود والنصارى في مشاركتهم لهم فيما يختصون به من قولهم: إن الشر لا يفعله إلا--------------------------------------------
1 قال الإمام أحمد: "المرجئة: هم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان قول والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقاً، هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل وأضله وأبعده من الهدى". انظر رسالة السنة ص81.
وقال البغدادي: "المرجئة ثلاثة أصناف صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة، وصنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان، وبالجبر في الأعمال على مذهب جهم بن صفوان، فهم إذاً من جملة الجهمية، والصنف الثالث: خارجون عن الجبرية والقدرية وهم فيما بينهم خمس فرق…، وإنما سموا مرجئة: لأنهم أخروا العمل عن الإيمان، والإرجاء: بمعنى التأخير، يقال: أرجيته، وأرجأته إذا أخرته" انظر الفرق بين الفرق ص202.
2 سبق التعريف بالقدرية وطوائفهم بالتفصيل، انظر صفحة 194 من هذه الرسالة، وانظر كلام الأشعري عنهم في نهاية هذا الإجماع.
3 سورة الأنعام آية: (68) .
4 الحديث أخرجه أحمد في مسنده من طريق ابن أبي أوفى 4/355، 382، وكذلك ابن ماجة في مقدمة سننه 1/61، وابن أبي عاصم في كتاب السنة 2/438، وقد حكم الألباني له بالصحة.
5 الحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن أخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية بلفظ: "صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة المرجئة والقدرية". انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير 4/208.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط عن واثلة بن الأسقع وفيه محمد بن محصن وهو متروك، ورواه في الأوسط أيضاً عن جابر بن عبد الله وفيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك. انظر مجمع الزوائد 7/206.
6 الحديث أخرجه أبو داود في كتاب السنة باب 17ج5/66 من حديث ابن عمر. قال المنذري: "هذا حديث منقطع، أبو حازم - سلمة بن دينار - لم يسمع من ابن عمر، وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عمر من طرق ليس فيها شيء يثبت". انظر سنن أبي داود 5/66.
وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي 1/85.
7 في الأصل و (ت) : "يتعرضون"، والصواب ما ذكرته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

الشرير، وأن الله لا يفعل ذلك كما قالت المجوس في النور الذي يعبدونه، وأنه لا يضر أحداً، لأن من ضر غيره كان سفيهاً، وقد أجمع المسلمون على أن الله الضار النافع، وقال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} 1.
الإجماع الحادي والخمسون
وأجمعوا على النصيحة للمسلمين2 والتولي بجماعتهم3، وعلى التوادد في الله، والدعاء لأئمة المسلمين، والتبري ممن ذم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأزواجه، وترك الاختلاط بهم، والتبري منهم4.--------------------------------------------
1 سورة الفلق آية: (1، 2) .
وقد سبق الكلام على المجوس وتفصيل مقالاتهم. انظر ص142.
وقال الخطابي: "إنما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة فصاروا ثانوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله عز وجل والشر إلى غيره، والله سبحانه خالق الخير والشر لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته". انظر معالم السنن على هامش سنن أبي داود 5/66.
2 قال البخاري رحمه الله في صحيحه: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وقوله تعالى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} انظر كتاب الإيمان باب 42 ج1/20.
3 هكذا بالأصل وفي (ت) : "والتولي لجماعتهم".
أمر الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة وعدم الخروج عليها، وقد عقد الآجري في كتابه الشريعة بابين حول هذا المعنى، عنون للأول بقوله: باب ذكر الأمر بلزوم الجماعة، وللثاني بقوله: باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بلزوم الجماعة. انظر الشريعة ص3- 14.
كما فعل اللالكائي فقال: سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة والسواد الأعظم وذم تكلف الرأي والرغبة عن السنة والوعيد في مفارقة الجماعة، ثم أورد كثيراً من النصوص في ذلك. انظر أصول اعتقاد أهل السنة 2/93.
4 أجمع أهل السنة على ما ذكر الأشعري عنهم، وسيرتهم أكبر دليل على ذلك.
قال البغوي: "وقد اتفق علماء السنة على معادات أهل البدعة ومهاجرتهم". انظر شرح السنة 1/227.
وقال البيهقي "لا تجالسوا أهل الأهواء فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون". انظر الاعتقاد ص117.
وساق اللالكائي بسنده إلى الفضيل بن عياض أنه قال: "من جلس مع صاحب بدعة فاحذره، ومن جلس مع صاحب البدعة لم يعط الحكمة، وأحب أن يكون بيني وبين صاحب البدعة حصن من حديد، آكل عند يهودي ونصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة". انظر أصول اعتقاد أهل السنة 2/617.
وقال محمد بن سعيد القحطاني: "يدخل في معتقد أهل السنة والجماعة البراءة من أرباب البدع والأهواء". انظر رسالته الولاء والبراء في الإسلام ص140.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

فهذه الأصول التي مضى الأسلاف عليها، واتبعوا حكم الكتاب والسنة بها واقتدى بهم الخلف الصالح في مناقبها.
نفعنا الله وإياكم آخره، والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا1 ونعم الوكيل (ولا حول ولا قوة إلا بالله) 2.--------------------------------------------
1 في (ت) : "حسبي".
2 ما بين المعقوفتين من (ت) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

الخاتمة
انتهيت بحمد الله ومَنِّه وكرمه من دراسة وتحقيق كتاب ((رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب)) لأبي الحسن الأشعري، ويمكن تلخيص ما اشتمل عليه موضوع الكتاب في قسمين:
1- الأول: وهو ما يتعلق بالمقدمة، والتي كانت دراسة وافية عن المؤلف وكتابه، وقد اشتملت على بابين:
الباب الأول: دراسة وافية عن أبي الحسن وسيرته، وقد أبرزت فيها جوانب هامة من حياته، وذلك فيما يتعلق بعقيدته وأطواره المختلفة، ومنهجه في كل حالة، ثم تعرضت لموقف تلامذة الأشعري والمنتسبين إليه، وبينت مدى مخالفة الأشعريين لمنهج الأشعري في طوره الأخير.
وأما الباب الثاني: فقد تناولت فيه الكتاب المحقق من ناحية اسمه وموضوعه، وسبب تأليفه، وبيان صحة نسبته إلى المؤلف، وقيمته العلمية في بابه، وما أخذ عليه فيه، كما تعرضت لنسخ المخطوطة وعرفت بها كعادة المحققين، وأخيراً ذكرت المنهج الذي سلكته في تحقيق هذا الكتاب.
2- الثاني: مادة الكتاب الأصلية، أعني التي تضمنها ذات الكتاب وهي قضايا هامة في أصول الدين، وافق الأشعري فيها غالباً مذهب السلف وخالفهم أحياناً في بعض المسائل.
وقد توصلت من خلال تحقيقي لهذا الكتاب إلى عدة نتائج أجملها فيما يلي:
1 أن النجاح الكامل في اتباع منهاج النبوة وما كان عليه السلف الصالح.
2- التمسك بالكتاب والسنة وطرح ما عداهما فيه صيانة للإنسان من البدع والضلال.
3- تمكن النزعة الكلامية عند الأشعري، وذلك بسبب نشأته الأولى.
4- سلك الأشعري مسلك السلف عموماً بعد رجوعه إلى مذهبهم، وخالفهم في بعض المسائل عند تطبيقه لهذا المنهج، وذلك لبعده فترة طويلة عن مذهبهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

5- مخالفة الأشعري للفلاسفة والمتكلمين، وذمه لهم وبيانه لفساد طريقتهم في الاستدلال، وإن سلك مسلكهم أحياناً، كما حدث في الكلام حول حدوث العالم.
6- إثبات الأشعري للصفات التي جاء بها الوحي قرآناً كان أو سنة دون تفرقة في ذلك وإن كان عليه بعض المآخذ التي أشرت إليها في التحقيق، كما وافق السلف في مسائل القضاء والقدر.
7- موافقة الأشعري لمذهب السلف فيما جاء به الوحي من أخبار الساعة وما يقع فيها.
8- موافقة الأشعري لمذهب السلف في مرتكب الكبيرة، وما وقع من خلاف بين الصحابة وما يتعلق بذلك.
9- إعلان براءته من جميع الفرق الضالة المخالفين لمنهج السلف، أهل السنة والجماعة.
وختاماً أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم عمل علمي يستفيد منه المسلمون، وخاصة من سموا أنفسهم ((الأشعرية)) أو ((أهل السنة والجماعة)) .
وأسأل الله جل ذكره أن يوفقنا جميعاً لهدي كتابه والسير على سنة رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم، والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
((وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

‌‌مصادر ومراجع

الفهارس
فهرس ثبت المصادر.
ثبت المصادر والمراجع روعي في هذا الفهرس ما يلي:
ترتيب المراجع حسب أسماء مؤلفيها.
ترتيب هذه الأسماء ترتيباً أبجديا.
إغفال أداة التعريف ((أل)) وكلمة ((ابن)) ، و ((أبو)) عند ذكر الأعلام.
إذا كان العلم المترجم له مبدوءً ((بابن أبي)) يكتفى بإغفال ((ابن)) .
أولاً: المطبوعات:
(الألف)
ابن أبي العز الحنفي: صدر الدين علي بن محمد بن أبي العز الحنفي قاضي القضاة وعلامة عصره (ت 792هـ) .
شرح العقيدة الطحاوية ط/ الأولى 1392هـ.
الأشعري: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري البصري (ت 324هـ) .
الإبانة عن أصول الديانة. طبعة الجامعة الإسلامية.
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين. ط/ الثانية 1389هـ. بتحقيق د. محمد محيي الدين عبد الحميد. الناشر مكتبة النهضة المصرية.
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع. بتحقيق د. حمودة غرابة مطبعة مصر 1955م.
الأصبهاني: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430هـ) .
دلائل النبوة ط/ الثالثة، مطبعة دار المعارف الإسلامية بحيدر آباد الدكن بالهند.
الأسفرايني: أبو المظفر الأسفرايني. (ت 471هـ) .
التبصرة في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن فرق الهالكين. ط/ الأولى 1359هـ. بتحقيق زاهد الكوثري. طبع ونشر السيد عزت العطار بالقاهرة.
الآجري: أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (ت 360هـ) .
الشريعة. بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي. ط/ الأولى 1369هـ بمطبعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة.
ابن أبي عاصم: الحافظ أبو بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني (ت 287هـ) .
كتاب السنة ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني. ط/ الأولى 1400هـ المكتب الإسلامي.
الإيجي: عبد الرحمن بن أحمد الإيجي (ت 756هـ) .
المواقف في علم الكلام. نشر عالم الكتب ببيروت بدون تاريخ.
ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي.
الجرح والتعديل. ط/ الأولى ((بدون تاريخ)) بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند.
ابن أبي الوفاء القرشي الحنفي: أبو محمد عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن محمد بن نصر الدين سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المصري. (ت 775هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية. ط/ الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الهند. بدون تاريخ.
أحمد أمين.
ظهر الإسلام. ط/ الخامسة 1388هـ. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت.
الألباني: محمد ناصر الدين الألباني.
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها. طبع المكتب الإسلامي. بدون تاريخ.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة. ط/ الثالثة 1392هـ. المكتب الإسلامي.
(الباء)
البخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري (ت 256هـ) .
صحيح البخاري. نشر المكتب الإسلامي لمحمد ادذمير بتركيا طبع مؤسسة أليف أوفست.
الأدب المفرد. ط/ الثانية 1379هـ بتحقيق محب الدين الخطيب.
كتاب خلق أفعال العباد. ضمن مجموعة عقائد السلف. بتحقيق د. سامي النشار وعمار جمعي طالبي. الناشر دار المعارف بالإسكندرية سنة 1971م.
البغدادي: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الأسفرائيني التميمي (ت 429هـ) .
الفَرق بين الفِرق. بتحقيق د. محمد محيي الدين عبد الحميد. الناشر دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت.
أصول الدين. ط/ الأولى 1346هـ تركيا.
البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458هـ) .
دلائل النبوة. ط/ الأولى 1389هـ بتحقيق عبد الرحمن عثمان – مطبعة دار النصر للطباعة – القاهرة.
الأسماء والصفات. تحقيق محمد زاهد الكوثري. دار إحياء التراث العربي بيروت بدون تاريخ.
الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد. صححه ونشره أحمد محمد مرسي 1380هـ وطبع بالقاهرة.
البغوي: أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516هـ) .
شرح السنة. بتحقيق شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش ط/ الأولى 1390هـ المكتب الإسلامي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

البنا: حسن البنا.
العقائد. - بتحقيق رضوان محمد رضوان - صادرة عن الدار السعودية للنشر والتوزيع.
آل بو طامي: أحمد بن حجر آل بو طامي قاضي المحكمة الشرعية بقطر
العقائد السلفية بأدلتها النقلية والعقلية. ط/ الأولى 1970م بيروت.
(التاء)
الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سوره (ت 279هـ) .
الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي بتحقيق جماعة من العلماء.
ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني (ت 728هـ) .
النبوات. الناشر مكتبة الرياض الحديثة – بدون تاريخ.
بيان تلبيس الجهمية. بتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم. ط/ الأولى 1391هـ بمطبعة الحكومة بمكة المكرمة.
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية. الناشر مكتبة الرياض الحديثة، بدون تاريخ.
بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول. على هامش كتاب منهاج السنة النبوية السابق ذكره، كما استخدمت نسخة أخرى لهذا الكتاب وهي النسخة التي قام بتحقيقها الدكتور/ محمد رشاد سالم. طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. بتحقيق الشيخ/ محمد حامد الفقي - رئيس أنصار السنة بالقاهرة – طبع مطابع المجد التجارية بدون تاريخ.
تفسير سورة الإخلاص. الناشر مكتبة المنار الإسلامية بالكويت.
رسالة معارج الوصول. ضمن مجموعة الرسائل الكبرى – الناشر مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده – بدون تاريخ.
الرسالة التدمرية في تحقيق الإثبات لأسماء الله وصفاته، وبيان حقيقة الجمع بين الشرع والقدر. ط/ الثانية بمطبعة السلفية بالقاهرة.
الفتوى الحموية الكبرى. ط/ الثالثة 1398هـ بالمطبعة السلفية بالقاهرة.
رسالة في معنى كون الرب عادلاً وفي تنزهه عن الظلم، وفي إثبات عدله وإحسانه. ضمن كتاب جامع الرسائل. تحقيق د/ محمد رشاد سالم، مطبعة المدني بالقاهرة؛ بدون تاريخ.
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان – ضمن مجموعة التوحيد – الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، بدون تاريخ.
الإيمان. ط/ الثالثة 1399هـ طبع المكتب الإسلامي.
مجموعة فتاوى شيخ الإسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ابن تغرى بردى: جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغرى بردى (ت 874هـ) .
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب بدون تاريخ. الناشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي.
التهانوني: محمد علي الفاروقي التهانوني من علماء الهند توفي في القرن الثاني عشر.
كشاف اصطلاحات الفنون. تحقيق د/ لطفي عبد البديع، وترجمة د/ عبد المنعم حسنين، ومراجعة الأستاذ/ أمين الخولي. طبع المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر سنة 1382هـ.
(الجيم)
ابن جرير: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، وهو المعروف بتفسير الطبري، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ومحمود شاكر. طبعة دار المعارف بالقاهرة، بدون تاريخ.
كما استخدمت نسخة أخرى بدون تحقيق ط/ الثالثة بمطبعة الحلبي 1388هـ، لأن الأولى ناقصة.
ابن الجوزي: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي القرشي البغدادي. (ت 596هـ) .
نقد العلم والعلماء، أو تلبيس إبليس. بتحقيق محمود مهدي استنبولي. طبع مؤسسة علوم القرآن بدمشق سنة 1396هـ.
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. ط/ الأولى بمطبعة دار المعارف العثمانية بالهند سنة 1357هـ.
الجرجاني: علي بن محمد بن علي السيد الزين أبي الحسن الحسيني الجرجاني الحنفي (ت 816هـ) .
التعريفات. مطبعة الحلبي بالقاهرة / 1357هـ.
جماعة من المستشرقين.
دائرة المعارف الإسلامية. أصدرها بالإنجليزية والفرنسية والألمانية أئمة المستشرقين في العالم ونقلها إلى العربية إبراهيم زكي خورشيد، وأحمد الشناوي، وعبد الحميد يونس. مطبعة دار الشعب بالقاهرة، بدون تاريخ.
(الحاء)
أبو حنيفة: النعمان بن ثابت الكوفي (ت 150هـ) .
الفقه الأكبر بشرح ملا علي القاري. ط/ الثانية 1375هـ مطبعة الحلبي بالقاهرة.
ابن حنبل: أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد (ت 241هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

مسند الإمام أحمد. ط/ الثانية 1398هـ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر/ بيروت.
الرد على الجهمية والزنادقة فيما شكوا فيه من متشابه القرآن وتأويله على غير تأويله.
رسالة السنة. كلاهما في كتاب واحد بتحقيق الشيخ/ إسماعيل الأنصاري. نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
الحاكم: الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) .
المستدرك. الناشر دار الكتاب العربي بيروت / بدون تاريخ.
ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت 456هـ) .
الفصل في الملل والأهواء والنحل. ط/ الثانية 1395هـ طبع دار المعرفة / بيروت.
الإحكام في أصول الأحكام – بتحقيق محمد أحمد عبد العزيز. ط/ الأولى 1398هـ. الناشر مكتبة عاطف بالقاهرة.
أبو حيان: محمد بن يوسف الأندلسي الغرناطي (ت 754هـ) .
تفسير البحر المحيط. ط/ الثالثة 1398هـ دار الفكر بيروت.
ابن حجر: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) .
فتح الباري شرح صحيح البخاري. بترقيم وإخراج/ محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب – طبع المطبعة السلفية بالقاهرة - بدون تاريخ.
الإصابة في تمييز الصحابة. طبعة جديدة بالأوفست بدون تاريخ – نشر دار صادر بيروت.
تهذيب التهذيب. ط/ الأولى 1326هـ مطبعة دائرة المعارف النظامية بالهند.
حمودة غرابة: دكتور.
الأشعري أبو الحسن. طبع مطبعة الرسالة بالقاهرة بدون تاريخ.
حسن نصر ومحيي الدين صالح – كاتبان معاصران.
جسم الإنسان في علم الصحة. طبع مصلحة الطباعة بالمعهد التربوي الوطني بالجزائر، بدون تاريخ.
حمدي حيا الله: دكتور معاصر بكلية البنات بجامعة الأزهر.
أثر التفلسف في الفكر الإسلامي. ط/ الأولى 1395هـ، مطبعة الجبلاوي بالقاهرة.
(الخاء)
ابن خزيمة: الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311هـ) .
كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل. بتحقيق الدكتور محمد خليل هراس ط/ الثانية 1393هـ دار الفكر / بيروت.
الخطيب البغدادي: الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (463هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

تاريخ بغداد أو مدينة السلام. الناشر دار الفكر العربي – بيروت – بدون تاريخ.
الكفاية في علم الرواية - تقديم / محمد الحافظ التيجاني. ط/ الأولى بدون تاريخ – طبع مطبعة دار السعادة بالقاهرة.
الرحلة في طلب الحديث – بتحقيق د. نور الدين عتر – ط/ الأولى 1395هـ - الناشر دار الكتب العلمية بيروت.
ابن خلكان: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان (ت 681هـ) .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. بتحقيق د. إحسان عباس – نشر دار صادر بيروت 1397هـ.
(الدال)
أبو داود: الحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت 275هـ) .
سنن أبي داود ومعه معالم السنن للخطابي (ت 388هـ) . بتعليق عزت عبيد الدعاس. ط/ الأولى 1388هـ، نشر وتوزيع محمد علي السيد.
الدارمي: عثمان بن سعيد الدارمي. (ت 280هـ) .
الرد على الجهمية – بتحقيق زهير الشاويش. ط/ الثالثة 1398هـ، نشر المكتب الإسلامي.
رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد. بتحقيق محمد حامد الفقي ط/ الأولى 1358هـ مطبعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة.
الدارقطني: الإمام علي بن عمر الدارقطني (ت 385هـ) .
سنن الدارقطني بتحقيق السيد عبد الله هاشم يماني، وبذيله التعليق المغني على الدارقطني لمحمد شمس الحق العظيم آبادي، مطبعة دار المحاسن بالقاهرة بدون تاريخ، الناشر: السيد عبد الله هاشم يماني بالمدينة المنورة.
دراز: محمد عبد الله دراز. دكتور.
النبأ العظيم. ط/ الرابعة 1397هـ.
درويش: أبو الوفاء محمد درويش.
الأسماء الحسنى – ط/ الأولى 1390هـ. طبع ونشر الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية.
(الذال)
الذهبي: الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748هـ) .
مختصر العلو للعلي الغفار. اختصره وحققه محمد ناصر الدين الألباني، ط/ الأولى 1401هـ وطبع المكتب الإسلامي بدمشق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

ميزان الاعتدال في نقد الرجال. تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي بدون تاريخ.
تذكرة الحفاظ. بتصحيح الشيخ/ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، طبعة إحياء التراث العربي – بيروت – بدون تاريخ.
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال. وهو مختصر منهاج السنة لابن تيمية، بتحقيق محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية / 1374هـ.
العبر في خبر من غبر. سلسلة تصدرها دار المطبوعات والنشر بالكويت / 1960م.
(الراء)
ابن رجب: أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين بن أحمد بن رجب الحنبلي.
فضل علم السف على الخلف. مطبعة الحلبي 1347هـ.
جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. ط/ الرابعة 1393هـ مطبعة الحلبي.
الرازي: فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي (ت606هـ)
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين. الناشر مكتبة الكليات الأزهرية 1398هـ.
المحصول في علم أصول الفقه. بتحقيق الدكتور/ جابر فياض العلواني ط/ الأولى 1399هـ، طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
الراغب الأصفهاني: أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني.
المفردات في غريب القرآن. بتحقيق محمد سيد كيلاني. طبع مطبعة الحلبي بالقاهرة 1961م.
رضا: محمد رشيد رضا.
تفسير القرآن الحكيم. ط/ الرابعة 1380هـ مطبعة القاهرة.
(الزاي)
الزركلي: خير الدين الزركلي.
الأعلام. ط/ الثالثة بيروت 1389هـ.
أبو زهرة: محمد أبو زهرة (ت 1394هـ) .
محاضرات في النصرانية. ط/ الثالثة 1385هـ مطبعة المدني بالقاهرة.
ابن تيمية: حياته وعصره آراؤه الفقهية. مطبعة الدجوي بالقاهرة. - نشر دار الفكر العربي – بدون تاريخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)