وَسَلامًا وَمَنْ لَا، حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ»(1)
وفي تفسير عبد الرزاق الصنعاني عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ وَالْمَعْتُوهَ، وَالْأَصَمَّ، وَالْأَبْكَمَ، وَالشِّيُوخَ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا الْإِسْلَامَ، ثُمَّ يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ»، قَالَ: " فَيَقُولُونَ: كَيْفَ وَلَمْ يَأْتِنَا رَسُولٌ؟، قَالَ: «وَايْمِ اللَّهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيُطِيعُهُ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُطِيعَهُ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} [الإسراء](2).
أطفال المسلمين وأطفال المشركين:
لا خلاف بين العلماء أن أطفال المؤمنين في الجنة.(3)--------------------------------------------
(1) رواه أسد بن موسى في «الزهد» (97) وإسحاق بن راهويه في مسنده (514) والمروزي [كما في أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/ 257)]-، وابن أبي عاصم في «السنة» (404) والثعلبي في تفسيره (1251)، من طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عن علي به، قال الألباني في ظلال الجنة: - حديث صحيح ورجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف لكنه قد توبع … إلخ يعني الإسناد المتقدم. ورواه أسد أيضا (98) قال: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ -وهو ابن أبي سليمان-، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- وهو النخعي-، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ. والنخعي لم يسمع من أحد من الصحابة.
(2) «تفسير عبد الرزاق» (1541) ورواه المروزي كما في «أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (2/ 258) قال: حدثنا أبو بكر بن زَنجَويه، ثنا عبد الرحمن، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ثلاثةٌ يُمتحَنون يوم القيامة: المَعتُوه، والذي هَلَك في الفترة، والأصمُّ … » فذكر الحديث.
(3) وقد نقل أبو بكر الخلال كما في أحكام أهل الملل والردة - من «الجامع» (12) عن الإمام أحمد أنه قال: ليس فيه خلاف أنهم في الجنة ا. هـ وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (5/ 60): فَأَمَّا وِلْدَانُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ كَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيُّ، عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخْتَلَفُ فِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَهُوَ الَّذِي نَقْطَعُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عز وجل ا. هـ وأما ما رواه مسلم في الصحيح (4/ 2050) عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِهَذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ» فقد قَالَ النَّوَوِيّ رحمه الله في شرحه على مسلم (16/ 207): أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا؛ وَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ: بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ نَهَاهَا عَنِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ كَمَا أَنْكَرَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ "أَعْطِهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ صلى الله عليه وسلم «أَوْ مُسْلِمًا … » الْحَدِيثَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا عَلِمَ قَالَ ذَلِكَ ا. هـ.
وفي تفسير عبد الرزاق الصنعاني عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ وَالْمَعْتُوهَ، وَالْأَصَمَّ، وَالْأَبْكَمَ، وَالشِّيُوخَ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا الْإِسْلَامَ، ثُمَّ يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ»، قَالَ: " فَيَقُولُونَ: كَيْفَ وَلَمْ يَأْتِنَا رَسُولٌ؟، قَالَ: «وَايْمِ اللَّهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيُطِيعُهُ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُطِيعَهُ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} [الإسراء](2).
أطفال المسلمين وأطفال المشركين:
لا خلاف بين العلماء أن أطفال المؤمنين في الجنة.(3)--------------------------------------------
(1) رواه أسد بن موسى في «الزهد» (97) وإسحاق بن راهويه في مسنده (514) والمروزي [كما في أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/ 257)]-، وابن أبي عاصم في «السنة» (404) والثعلبي في تفسيره (1251)، من طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عن علي به، قال الألباني في ظلال الجنة: - حديث صحيح ورجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف لكنه قد توبع … إلخ يعني الإسناد المتقدم. ورواه أسد أيضا (98) قال: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ -وهو ابن أبي سليمان-، عَنْ إِبْرَاهِيمَ- وهو النخعي-، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ. والنخعي لم يسمع من أحد من الصحابة.
(2) «تفسير عبد الرزاق» (1541) ورواه المروزي كما في «أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (2/ 258) قال: حدثنا أبو بكر بن زَنجَويه، ثنا عبد الرحمن، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ثلاثةٌ يُمتحَنون يوم القيامة: المَعتُوه، والذي هَلَك في الفترة، والأصمُّ … » فذكر الحديث.
(3) وقد نقل أبو بكر الخلال كما في أحكام أهل الملل والردة - من «الجامع» (12) عن الإمام أحمد أنه قال: ليس فيه خلاف أنهم في الجنة ا. هـ وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (5/ 60): فَأَمَّا وِلْدَانُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ كَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيُّ، عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخْتَلَفُ فِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَهُوَ الَّذِي نَقْطَعُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عز وجل ا. هـ وأما ما رواه مسلم في الصحيح (4/ 2050) عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِهَذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ» فقد قَالَ النَّوَوِيّ رحمه الله في شرحه على مسلم (16/ 207): أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا؛ وَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ: بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ نَهَاهَا عَنِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ كَمَا أَنْكَرَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ "أَعْطِهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ صلى الله عليه وسلم «أَوْ مُسْلِمًا … » الْحَدِيثَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا عَلِمَ قَالَ ذَلِكَ ا. هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)