ذلك من الأوصاف التي وصفه به أصحابه رضوان الله تعالى عليهم.
وأما كماله في الأخلاق فإنَّ الله سبحانه وتعالى يقول في نبيه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} [القلم].
وهكذا جاء ثناء الله -جل وعلا- على أنبيائه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75)} [هود].
وقالت ابنة العبد الصالح تصف موسى عليها السلام: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)} [القصص].
وقال الله في وصف إسماعيل عليها السلام: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54)} [مريم].
ومن وصف الله لإبراهيم وإدريس عليهما السلام: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41، 56]،
وقال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)} [مريم].
وغير ذلك من الأوصاف العظيمة الدالة على كمال الأخلاق التي كان عليها الأنبياء.
وكان أنبياءُ الله ورسله خيرَ الناسِ نسبًا، فهم ذووا أنساب كريمة.
فجميع الرسل من نوح عليها السلام إلى من بعده كانوا ذوي نسب رفيع. بل جميع الرسل بعد نوح كانوا من ذريته، وجميع الرسل بعد إبراهيم كانوا من ذريته قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد: 26].
والذي عليه أهل العلم أن الأنبياء كانوا أحرارًا بعيدين عن الرِّق. يقول السفاريني رحمه الله: الرِّق وصْفُ نقصٍ لا يليق بمقام النبوة(1).
وكذلك ذكر العلماء: أن الأنبياء أُعْطُوا العقول الراجحة، والذكاء الفذَّ، واللسان المبين، والبديهة الحاضرة. وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يحفظ ما يُلقَى إليه ولا ينسى منه كلمة كما قال ربنا سبحانه: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)} [الأعلى].
وكان موسى عليها السلام يجيب فرعون على البديهة حتى انقطع، وانتقل إلى التهديد بالقوة: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24)--------------------------------------------
(1) لوامع الأنوار البهيَّة (2/ 265).
وأما كماله في الأخلاق فإنَّ الله سبحانه وتعالى يقول في نبيه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} [القلم].
وهكذا جاء ثناء الله -جل وعلا- على أنبيائه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75)} [هود].
وقالت ابنة العبد الصالح تصف موسى عليها السلام: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)} [القصص].
وقال الله في وصف إسماعيل عليها السلام: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54)} [مريم].
ومن وصف الله لإبراهيم وإدريس عليهما السلام: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41، 56]،
وقال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)} [مريم].
وغير ذلك من الأوصاف العظيمة الدالة على كمال الأخلاق التي كان عليها الأنبياء.
وكان أنبياءُ الله ورسله خيرَ الناسِ نسبًا، فهم ذووا أنساب كريمة.
فجميع الرسل من نوح عليها السلام إلى من بعده كانوا ذوي نسب رفيع. بل جميع الرسل بعد نوح كانوا من ذريته، وجميع الرسل بعد إبراهيم كانوا من ذريته قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد: 26].
والذي عليه أهل العلم أن الأنبياء كانوا أحرارًا بعيدين عن الرِّق. يقول السفاريني رحمه الله: الرِّق وصْفُ نقصٍ لا يليق بمقام النبوة(1).
وكذلك ذكر العلماء: أن الأنبياء أُعْطُوا العقول الراجحة، والذكاء الفذَّ، واللسان المبين، والبديهة الحاضرة. وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يحفظ ما يُلقَى إليه ولا ينسى منه كلمة كما قال ربنا سبحانه: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)} [الأعلى].
وكان موسى عليها السلام يجيب فرعون على البديهة حتى انقطع، وانتقل إلى التهديد بالقوة: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24)--------------------------------------------
(1) لوامع الأنوار البهيَّة (2/ 265).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)